/
/
/
/

تحقيق : مهدي العيسى

تصوير : صلاح الخفاجي

لو امعنا النظر في الكم الهائل من المعامل المتوقفة وما الت اليه أحوالها من نتائج انعكست بشكل سلبي على وضع العاملين فيها، لوجدناها تشكل خللا كبيرا في السياسة الاقتصادية للبلد .

فعندما يتوقف المعمل سواء كان في القطاع العام او المختلط او الخاص، فمن البديهي جدا ان تضطر ادارته الى اعادة حسابات كلف الانتاج وعاملَيْ الربح والخسارة، ومن ثم الى تقليص عدد العاملين تفادياً للخسائر المالية في دعم الاجور والرواتب، الامر الذي يؤدي الى زيادة اعداد العاطلين عن العمل وتخفيض اجور المتبقي منهم في تلك المعامل .

سياسة تعاكس المنتوج الوطني

ومن خلال التحقيقات في مواقع العمل وجدنا ان المشترك الابرز الذي يتفق عليه الجميع هو ان السياسة الاقتصادية في العراق ماضية باتجاه عدم حماية المنتج الوطني بل والوقوف على الضد منه بالاستيراد من الخارج، مع تعطيل دور التقييس والسيطرة النوعية وغياب التعرفة الكمركية، مما يسهل دخول البضائع الاجنبية بنوعيات رديئة وبسعر متدن. يرافق ذلك الغياب الكامل لدعم المنتوج الوطني، الامر الذي يحتاج الى معالجة حقيقية من قبل المختصين، وذلك برسم سياسة اقتصادية وطنية تدعم وتحمي المنتج الوطني. وهذا جزء مهم من عملية الاصلاح الحقيقي ومحاربة الفساد الاقتصادي باجراءات عملية، لا مجرد شعارات تكتب على مانشيتات وسائل الاعلام فقط.

من الامور المهمة التي غابت على المواطن هناك الجانب الخدمي، واليوم نتطرق الى واقع الطرق العامة والازقة في العراق عموما وفي العاصمة بغداد بشكل خاص فهناك الكثير من الطرق الترابية والاخرى المتهالكة، والقسم الاخر تمت اعادة اكسائه ولكن بشكل ترافقه عمليات الغش، الامر الذي يؤدي الى تهالكه بسرعة. هذا الحال دفع الكثير من المختصين الى كتابة الشكاوى والمناشدات والاطروحات النظرية، الهادفة الى تفعيل اعمال الصيانة الدورية للطرق المتهالكة او غير المكسوة، ولكن ذلك يصطدم باجابات الجهات المعنية  بعدم امكانية اكساءها قبل انجاز الاعمال المدنية كافة، كإكمال شبكتي مياه الشرب والصرف الصحي .

ماذا سيعطي ذلك للزائر الاجنبي من صورة وكيف يقتنع بان عاصمة مثل بغداد تعيش من دون شبكات ونحن نزحف نحو القرن الوحد العشرون وفي بلد غني بثرواته الطبيعية ؟

كارثة في غمار التقدم

انها الكارثة بدون ادنى شك تتزامن مع عصر التقدم  التكنولوجي الذي عم العالم باسره. هذه هي الصورة التي تتوضح للاخرين .

هناك تصريحات خجولة للمسؤولين لغرض ذر الرماد في العيون بالقول اننا بحاجة الى اكساء مساحات كبيرة جدا ولا قدرة الامانة بغداد على ذلك. ونشير ايضا الى قصر العمر التصميمي لشوارع العاصمة والذي لا يتجاوز العام او العامين، على الرغم من رصد مبالغ كبيرة له. وجاء في احصائية انجزت عام 2012 ان قطاع الطرق في العراق رصدت له خلال السنة المذكورة مبالغ (تخصيصات) قدرها ترليون ومائة وخمسون مليار دينار مع الاشارة الى انها ضمنت صيانة الجسور وبناء المجمعات السكنية وبعض المؤسسات الحكومية. ولكن لم تؤشر ملموسية لتلك المبالغ على ارض الواقع ولا الحاجة الفعلية الى انشاء معامل الاسفلت في بغداد التي لم يتم التفكير في انشائها على الرغم من اهميتها .

صحيح انه جرى العمل على انشاء معملين للاسفلت من نوع ’’ فينكس ’’ صنعا في انكلترا، في منطقة العبيدي بكلفة 7 مليارات دينار ليغطيا حاجة مناطق بغداد الجديدة ومدينة ’’ الصدر ’’ والكمالية والعبيدي بطاقة الانتاج لكل واحد منهما 200 طن في الساعة اي  بمعدل 3200 طن في اليوم باحتساب  ساعات العمل 8 ساعات يومياً.

كما جرى العمل بانشاء معمل الاسفلت في الزعفرانية بكلفة مليار وستمائة وتسعين مليون دينار ينفذ من قبل شركة ’’ سبيكو ’’ الكورية بطاقة انتاجية قدرها 1200 طن يوميا هذا المعمل خصص لتجهيز بلدية الكرادة والدوائر البلدية الاخرى .

اما في قاطع الكرخ فقد انشأ معمل اسفلت المحمودية ليغطي حاجة قضاء المحمودية والنواحي التابعة له، الا ان هذه المعامل المحدودة لا تسد الحاجة المطلوبة..

معمل المحمودية

وفي خصوص هذا المعمل  يقول مديره المهندس علي عطية ذيبان مدير المعل : ان معمل اسفلت المحمودية يعد من المعامل العملاقة في الشرق الاوسط وهو معمل بريطاني المنشا نوع ’’ نورت باركر ’’ طاقته الانتاجية 2500 طن. واضاف ان فكرة انشاء معامل الاسفلت في بغداد بدأت لدى محافظة بغداد في دورته الثانية لكي تقوم باكساء الطرق في اقضية ونواحي بغداد الكرخ حيث ان مركز المحافظة تابع لامانة بغداد .

واضاف انه تم انشاء معمل في جانب الرصافة ليغطي اكساء الطرق في احياء النهروان والمدائن والوحدة اضافة الى بعض المناطق الاخرى، والآخر انشئ في قضاء المحمودية  لاكساء الطرق الاقضية والنواحي الواقعة في جانب الكرخ .

وقال ذيبان : ان المعمل انشأ عام 2008 عن طريق ’ شركة الدقة العالية ’ بعد ان تم استيراده من بريطانيا وتعاونت في نصبه احدى الشركات التركية. وقد جرى قبل ذلك اكمال البنى التحتية التي سبقت عملية النصب عام 2007 مثل الصبات الكونكريتية والاسس والركائز وسواقي السايلوات ورمبات الهوبرات وبنايات الادارة. هذا المعمل انشا على مساحة 10000 متر مربع.

واضاف ان هذا المشروع يخدم نواحي اللطيفية والرشيد واليوسفية فضلا عن مركز قضاء المحمودية وجميع الطرق الريفية في الرقعة الجغرافية للقضاء

وقال : تم تسليم المعمل تسليما اوليا الى محافظة بغداد عام 2009 وبفترة ضمان لمدة سنة تتعهد الشركة المنفذة بالقيام باعمال الصيانة خلال فترة الضمان مع ملحق بالمعمل يضم مولدتين عملاقتين ’’ الاولى تنتج 870 كي في والثانية تنتج 780 كي في ’ وتبرنرات احماء وخط ناقل للمواد الاولية وخباطة خبط المواد لغرض انتاج خبطة اسفلتية ناجحة ومطابقة للمواصفات المطلوبة، وعملية الاكساء بموجب ذلك الوصف الدقيق تجري بالمواصفات العالمية، وهي بثلاث طبقات: الطبقة الاساسية ’’ الاستبلايزر ’’ والتي سمكها 10 سم وطبقة ’’ البايندر ’’ وسمكها 5 سم والطبقة الثالثة هي طبقة ’’ السيرفس ’’ وسمكها 3 سم مع الاشارة الى ان الطبقة الاخيرة تكون ناعمة وملساء تستخدم في الطرق الخارجية السريعة ولا داعي لها في الطرق الريفية .

ومما تجدر الاشارة اليه انه بعد انتهاء الدورة الثانية لمجلس المحافظة قل الاهتمام كثيراً بهذه المعامل، وصار التوجه صوب احالة العمل الى المناقصات هو السائد الامر الذي لاقى رفض الكثير من العاملين في تلك المعامل ونتيجة لهذا الرفض ازدادت المطالبات باعادة تشغيل المعمل وقد تمت الاستجابة لهذه المطالبات وعلى اثر ذلك بدا العمل  في الانتاج وتم تجهيزنا بالمواد الاولية اللازمة للتشغيل وهي الحصى المدرج  والحصى الناعم والحصى المجروش والزميج النهري ومادة الفلر ومادة الكاز. واحيلت على معملنا طرق كثيرة في القضاء من قبل مدراء النواحي والبلديات وتم تجهيز  55 الف طن  من الاسفلت لاكساء الطرق في القرى والارياف .

واضاف ان المعمل مجهز بسيت فرش كامل متكون من فارشة ’’ دينبات’’ نوعية جيدة جدا وحادلات مطاطية واخرى ستيل وتناكر النقل ورش الزفت .

تجربة معمل المحمودية

يقول المهندس علي: باشرنا باكساء العديد من الطرق الريفية لقضاء المحمودية وكذلك النواحي التابعة له والتي تم ذكرها آنفا ولكن للاسف توقفنا عن العمل في منتصف عام 2014 نتيجة لتردي الاوضاع الامنية وسخونة اغلب المناطق بعد تعرضها للاعمال الارهابية. وظل العمل متوقفا من منتصف عام 2014 ولغاية عام 2017 تضاف الى ذلك الازمة المالية التي مر بها البلد خلال الفترة المذكورة، مما جعل من الصعوبة بمكان ان تجهز المحافظة المعمل بالمواد الاولية والمشتقات النفطية .

وقال: خلال ذلك بادرت بلدية المحمودية بعد عام 2017 الى المطالبة بالمعمل وضمه لها، وفعلا نجحت في ذلك مع اشتراط ان يتم تجهيزه بالمواد الاولية لغرض تقديم الخدمات المباشرة للقضاء .

وعند تقييم الجدوى الاقتصادية للمعمل تجد انه يقدم الخدمات بكلفة تقل كثيراً عن الاحالة للمقاولات

اول عمل قمنا به بعد ربط المعمل ببلدية المحمودية هو إكساءطريق حي الموظفين في القضاء بمساحة 12 الف متر مربع باتجاهين وجزرة وسطية وارصفة مفروشة بالمقرنص  وعودة الى الجدوى الاقتصادية نود التذكير بان هذا الطريق كان محالا الى شركة بكلفة تنفيذ تبلغ ملياراً ومائة وخمسين مليون دينار. ولم تنفذ الشركة العمل المحال عليها للاسباب الامنية التي اشرنا اليها، مما ادى الى فسخ العقد وقمنا باستلام العمل بدلا عنها حيث انجزناه باحسن صورة وبكلفة مائة وعشرة ملايين دينار فقط. ثم انتقلنا للمباشرة بالمدخل الشمالي للمحمودية وبطول 4000 متر وبعرض 11 متراً وهذا المشروع ايضا كان محالاً الى احدى الشركات بكلفة مليار ومائتي مليون دينار واستطعنا انجازه بكلفة مائة وخمسة واربعين مليون دينار

من هذه المقارنات البسيطة يتوضح جليا الفارق ما بين التنفيذ المباشر والاحالة الى المقاولات الاهلية .

واضاف ان المعمل الان ينتج 1100 طن هذه الكمية تكفي لخمسة الاف متر مربع . نسب الانجاز في قضاء المحمودية جيدة حيث ان مدة عمل مكونة من مرحلتين، مرحلة 12 يوم ومرحلة 10 ايام، تم فيها انجاز ما يقارب 62 الف متر مربع  وبمعدل اكساء يومي وبشكل عام 5000 متر مربع. ولو توفرت كافة الامكانيات لما بقي متر مربع واحد في المحمودية ونواحيها وريفها بدون اكساء وحتى في جانب الكرخ .

ان العمل يجري بعمليتين في ان وحد هما الانتاج والاكساء، لأن المعمل متكامل ويحتوي على معدات الانتاج الى جانب ملاك فرش متكامل .

معملنا حكومي ويعاني..

واضاف: نحن معمل حكومي والنفط والكاز ايضا منتجات حكومية ولذلك استحصلنا عدة موافقات على تجهيزنا بهذه المحروقات بكمية تتناسب مع الاستهلاك، حيث نستهلك في كل يوم ما تشغيل بين 2500الى 3000 لتر كاز وما يقارب 10000 لتر نفط اسود، وثلاثين طنا من القير. هذه المواد مكلفة وصعبة التوفير من قبل البلدية ولذلك استحصلنا ايعازاً بتقديم التسهيلات من المحافظ ومجلس الوزراء ليتم تجهيزنا بالمحروقات عن طريق المصافي الحكومية، على ان يتم تسديدها بالآجل عن طريق المحافظة او وزارة البلديات. ولكن العملية ما ان تصل الى مرحلة التوزيع تمتنع المصافي عن تجهيزنا، وتقوم باعطاء الاولوية لتجهيز الشركات الاهلية. فمثلا يتم تجهيزنا خلال فترة لا تقل عن شهر بينما يتم تجهيز الشركات الاهلية خلال يومين او ثلاثة ايام ولا نعرف سببا واحدا لذلك .

لدينا معوقات كثيرة ترافق عملنا اليومي ونناشد من خلال "طريق الشعب" الغراء المسؤولين بالعمل على تذليلها خدمة للصالح العام، وفي المقدمة توفير المحروقات بسهولة ويسر وتخصيص المبالغ اللازمة لتوفير المواد الاولية. حيث ان المعمل يوفر للدولة مبالغ مالية كبيرة مقارنة باسعار القطاع الخاص. ومثلما يوفر المعمل هذه المبالغ الكبيرة حري بالمسؤولين توفير المبالغ الضرورية لتوفير تلك المواد وملاك العمل لغرض سد النقص. فالمعمل يحتاج الى حراس كون مساحته كبيرة وعدد الحراس في المعمل 10 حراس يعملون بصفة عقود وقد تم فسخ عقودهم من قبل محافظة بغداد وتسريحهم باوامر ادارية وبقي هؤلاء الحراس يعملون لمدة عام كامل بدون راتب. لذلك اضطرت بلدية المحمودية ضمن تخصيصاتها البسيطة الى توفير مبالغ زهيدة جدا لهم، لا تتناسب وطبيعة عملهم وحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم فهم يتقاضون 130 الف دينار وفي الحملات الطويلة يزداد اجرهم الى 260 الف دينار وهي اجور لا تتناسب مع طبيعة عملهم .

اما الفنيون في المعمل  مثل المشغل والميكانيكي والكهربائي وعمال القايش وسواق الشفلات، فيتم تاجيرهم على نفقة البلدية وهؤلاء اجورهم عالية. ومجموعة التشغيل مكونة من 5 اشخاص تصل اجورهم الى 350 الف دينار يوميا وتصل شهريا الى اكثر من 10 ملايين دينار بينما اذا اردنا ان نعينهم فان مجموع رواتب هذه المجموعة الخمسة لا تتجاوز 3 ملايين دينار وبالتالي يمكن تعيين 3 اضعاف هذا العدد مع ضمان عملهم اليومي وضمانهم الاجتماعي والتقاعد لاحقا.

نحن لا نستطيع تحميل الحارس ومحاسبته كون راتبه قليل جدا وخوفا من تركه للعمل

حاليا ملاك المعمل شحيح للاسباب التي ذكرناها ويقتصر على خمسة فنيين مستأجرين و 6 للادرة و10 حراس ونحن نحتاج لانجاز عملنا على اكمل وجه الى تعيين هؤلاء وزيادة العدد، وفي سؤال وجه للمهندس مدير المعمل عن اهم المقترحات لتطوير العمل قال : ان اهم المقترحات التي نطالب باعتمادها لتطوير العمل هي :

مطالب لتطوير العمل

  • توفير المواد الاولية التي تشمل الزميج النهري والحصى الناعم والمدرج.
  • تسهيل عملية تجهيز المعمل بالمحروقات والتي تشمل القير والنفط الاسود والكاز لغرض تشغيل المولدات ودلرات الاحماء. هذه المواد نعاني من صعوبة الحصول عليها نتيجة للضوابط والروتين الممل. ومعمل الاسفلت لا يتحمل الروتين كون العمل يومي يجري عن طريق الاحماء للقير والنفط الاسود خلال الليل والانتاج صباحا. وعملية الاحماء تتطلب 3000 لتر من الكاز فاذا جرت عملية الاحماء ثم توقف العمل نخسر هذه الكمية من الكاز .
  • تكوين وحدة معامل متكاملة. فمثلا في بلدية المحمودية توجد ثلاثة معامل هي معمل الكونكريت ومعمل تدوير النفايات ومعمل الاسفلت. فمعمل الكونكريت يساعدنا في عملية صب الاسس في الطرق الاكسية اعني الطرق التي تحتاج الى صب في البداية بدلا من السبيس. ولذلك فان المعمل المذكور يهيئ لنا البنى التحتية مثل صب الارصفة بواسطة ماكنة متكاملة والقوالب. اما معمل تدوير النفايات فيخدم القضاء في سحب النفايات وتدويرها. هذه المعامل الثلاثة يمكن ربطها بوحدة متكاملة تخصص لها ميزانية ووحدة حسابية وملاك للكادر الاداري والفني، وبذلك نخفف من الانفاق المالي على البلدية، حيث ان ميزانية البلدية لا تكاد تكفيها وحدها فما بالكم اذا اشتركت معها المعامل الثلاثة .
  • ايلاء اهمية كبيرة لتجهيز المعامل الحكومية كمعملنا بالمواد الاولية، مثلما يجري تعامل المصافي الحكومية مع المعامل الاهلية. احيانا نستلف كمية من الزفت من معمل أهلي قريب منا لكونه يحصل على الكميات المطلوبة من المصافي في فترات قصيرة، الامر الذي يجب ان تدعم به المعامل الحكومية وايلاءها الاهتمام الخاص وكذلك الحال بالنسبة للنفط الاسود

* انهاء مسألة تأخير السيارات المحملة بالنفط الاسود او القير او الكاز من قبل السيطرات الحكومية.ولتوضيح الامور اقول توقفت سياراتنا في بعض المرات لغاية الساعة 4 صباحا مما فرض تنقلي بين قائد الفرقة وضابط الاستخبارات لغرض اطلاق سراح السيارات المحجوزة بادعاء ان مسارها غير المسار التي سلكته سياراتنا سابقاً بسبب شراءنا لتلك المواد بسعر تجاري. واحيانا اضطر الى السفر الى محافظة البصرة لغرض الحصول على تلك المواد. في حين ان مصافي الدورة لا تبعد عن المعمل سوى ساعة واحدة .

وللعمال مشاكلهم

وبعد ذلك تجولنا في المعمل للاطلاع على مشاكل العمال .

فكان اللقاء الاول مع الحارس عزيز شدهان منشد الذي يقول : لدي خدمة كحارس قدرها 11 سنة كان راتبي 400 الف دينار شهريا تم تخفيض راتبي الان الى 130 الف دينار شهريا. وخلال العام الحالي تم تسليمنا 120 الف دينار في الشهر الاول والثاني اما الشهر الثالث فلم يتم تسليمنا اي راتب وعند الاستفسار قالوا لا توجد لدينا اموال. وهذا الحال شمل بقية الحراس والبالغ عددهم 10. واضاف ان دوامنا يستمر طيلة ساعات اليوم ولدينا عوائل نرجو رفع مناشداتنا الى المسؤولين لغرض تثبيتنا على الملاك الدائم وصرف رواتبنا بشكل شهري اسوة بالحراس المثبتين .

اما عامر سلمان منشد الذي يعمل ميكانيك لمعمل الاسفلت فيقول: اعمل باجور يومية ومضى على خدمتي اكثر من 7 سنوات طالبت خلالها بالتعيين ولكن اعتذرت الدائرة عن ذلك، بسبب عدم توفر الملاك والتخصيصات المالية للتعيين .

ويضيف ان انتاجنا يوميا يتراوح بين 35-40 سكس حمولة السكس الواحد تتراوح بين 40 و 45 طن. انا اطالب من خلال جريدتكم بنقل مطاليبنا الى اصحاب القرار، لغرض تعييننا على الملاك الدائم كوننا نمتلك خبرة كبيرة في مجال عملنا هذا.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل