/
/
/
/

عبد الواحد الورد

عقد تجمع القوى المدنية والوطنية مؤتمره الموسع الاول في محافظة كربلاء، السبت الماضي، تحت شعار "تجمع القوى المدنية والوطنية الضمان الحقيقي لبناء الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية القائمة على اساس المؤسسات والمواطنة"، جرى خلاله التأكيد على ابقاء المشروع المدني مفتوحا امام جميع القوى والشخصيات والعمل جاهدا من اجل بناء الدولة المدنية الديمقراطية والخلاص من المحاصصة والفساد ومظاهر الخراب.

رؤية موحدة

بدأت اعمال المؤتمر بعزف النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت حدادا على ارواح شهداء العراق، حيث تضمنت الفقرة الأولى في منهاج البرنامج الذي اداره، هادي الموسوي، كلمة الافتتاح التي القتها، عواطف العتابي، مدير مكتب حزب التجمع الجمهوري، حيّت فيها "كل الاحزاب والقوى التي شاركت في التجمع"، مؤكدة على "ضرورة توحيد الخطاب المدني انطلاقا من الرؤى المشتركة التي انبثقت من المؤتمر التأسيسي الاول الذي عقد في بغداد قبل ثلاثة أشهر والذي ضم كل القوى والاحزاب المدنية والوطنية".

وأشارت العتابي الى إن "البلد ما زال يمر بأزمات متتالية نتيجة الصراع على السلطة، وعلى حساب المصلحة العامة للمواطنين"، منوهة إلى أن "الاهداف التي يسعى المؤتمر الى تحقيقها، هي بناء الدولة المدنية، التي تعتبر خيارا حقيقا للعيش برفاهية وتخليص البلاد من شبح المحاصصة السياسية والاثنية".

جهود مستمرة

وفي الأثناء، القى علي العتابي، كلمة اللجنة التحضيرية، أوضح خلالها بأن "المؤتمر الحالي يأتي بعد ثلاثة اشهر على الانطلاقة الوطنية التأسيسية الاولى في بغداد"، مطالبا بـ"الدعم والمؤازرة من جميع القوى المدنية المحبة للسلام في كافة محافظات العراق، لإنجاح المشروع الاصلاحي التغييري".

وكان لتجمع القوى المدنية والوطنية، كلمة القاها، حازم الخطاب، نقل فيها "شكر التجمع وتقديره الى كل العاملين في الاحزاب المدنية"، مركزا في كلمته على "توضيح معنى مفهوم المدنية، حيث أنها حالة موجودة لدى كل نفس وروح وعند كل عراقي في التاريخ القديم او الحديث، والتي تعني بمحتواها، دولة المواطنة الحقة وهويتها الوطنية، حيث أن المجتمع العراقي يتكون من أطياف عديدة عرقية واثنية". وتابع الخطاب قائلا، "لقد تعرض هذا المفهوم الى التهميش والتزوير والكثير من المحاولات لطمسه"، لافتا الى ان "الكثير من القوى في المجتمع ابتعدت عن نهج المواطنة وانغمست في الظلم والفساد، وأن القوى المدنية منفتحة اليوم على كل التيارات والاحزاب التي يهمها امر العراق ورفعته"

دعم نسوي

وقدمت الرفيقة، صبيحة هاشم زهيان، سكرتيرة رابطة المرأة العراقية في كربلاء كلمة المرأة العراقية، خلال المؤتمر، اثنت فيها على "المشاركين من الاحزاب والقوى المدنية"، معتبرة بأن "المؤتمر تتويجا لجهود حثيثة ومضنية لأحزاب وشخصيات وطنية ومنظمات مجتمع مدني، واستكمالا للمؤتمر المركزي العام، حيث ان مؤتمرات المحافظات والتي بدأت من كربلاء جاءت تلبية للضرورات الملحة التي افرزها استعصاء العملية السياسية المشوهة التي افرزها نهج المحاصصة المقيت وتداعياتها في اشاعة الفساد السياسي والمالي والاداري".

وعاهدت زهيان في ختام كلمتها، باسم النساء المدنيات ان يكن رائدات للبذل والعطاء من اجل الخلاص وبناء الدولة المدنية الديمقراطية، مقدمة في الوقت ذاته التبريكات للحاضرين.

شباب مدنيون

وللشباب كانت كلمة ضمن المؤتمر، القاها الرفيق، مرتجى ابراهيم، اعتبر فيها ان انعقاد المؤتمر فاتحة خير وامل ينير الطريق لبلوغ الاهداف المشروعة من اجل بناء المجتمع المدني المرتكز على المؤسسات وقيم احترام القانون والمساواة بين المواطنين، فضلا عن اعتماد معايير النزاهة والكفاءة الوطنية.

وقال ابراهيم "اننا كشباب مدنيين نسعى بقوة واصرار لدعم المشروع المدني الوطني الذي يمثل الضمانة الحقيقية لنيل حقوقنا المشروعة في الرعاية والدعم وتوفير فرص الدراسة والعمل"، فيما تخللت اجواء المؤتمر ورود الكثير من برقيات التأييد والتبريكات من الاحزاب والقوى والمنظمات المدنية في المدينة.

الختام

ولم تخل اجواء المؤتمر من القصائد الشعرية التي تناوب عليها، عقيل السلامي، وآلاء المرشد، فيما قدم الشاعر، علي الشاهر، مسرحية شعرية من اداء الفنان عباس شهاب، لحقه عرض مشهد مسرحي آخر بعنوان "خمسة نجوم" من أداء فرقة سومريون الفنية.

والقى بيان المؤتمر الختامي، الحقوقي امير عباس علوان الجبوري من حزب التجمع الجمهوري، جرى التأكيد من خلاله على "وضع حد للمأساة التي يعيشها البلد، في الوقت الذي تترسخ فيه مناهج المحاصصة الطائفية والسياسية"، مشددا على أن "يعزز التجمع المدني ويطور دولة المواطنة ذات المؤسسات الدستورية ويعتمد دولة الرفاه والعدالة الاجتماعية، وأهمية بناء تيار مدني وطني، وابقاء المشروع مفتوحا على كل القوى المدنية".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل