/
/
/
/

توفيق الشاهين

أعلنت القوى والأحزاب والشخصيات المدنية في البصرة، السبت الماضي، انبثاق "تجمع القوى المدنية الوطنية" بعد انعقاد مؤتمرها الذي اقامته تحت شعار "تجمع القوى المدنية الوطنية الضمان الحقيقي لبناء الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية القائمة على أساس المؤسسات والمواطنة".

أهمية المؤتمر!

بدأ المؤتمر الذي أقيم على قاعة اتحاد رجال الأعمال وشهد حضورا جماهيريا كبيرا، بتقديم عن محتواها وأهميته من قبل عريف الحفل الدكتور، حسين فالح، الذي أكد على "أهمية الجهود التي بذلت من قبل اللجنة التحضيرية للقاء التشاوري بين الأحزاب والقوى المدنية منذ فترة قاربت الشهرين حيث توصلت الى عقد هذا المؤتمر"، داعيا "الجميع الى الاستماع للنشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت استذكارا لشهداء العراق وشهداء الحركة الوطنية العراقية".

وألقت اللجنة التحضيرية للقاء التشاوري، كلمتها التي تلاها، أيسر ابراهيم، أوضح فيها أهم "الأسباب التي دفعت الى عقد هذا المؤتمر، متمثلة في عدم الرضا والامتعاض إزاء التشتت والتبعثر الذي يشهده واقع القوى المدنية في هذه المرحلة العصيبة، والحاجة الماسة الى تجاوز هذا الوضع والانتقال نحو التقارب والعمل المشترك لتخليص الشعب والوطن من طاعون الطائفية السياسية والمحاصصة والفساد".

وأشار الى أن "قوى المؤتمر بادرت بالعمل واللقاءات مع معظم القوى والأحزاب ذات التوجهات المدنية للبحث المشترك في صياغة جماعية لإطار سياسي يسعى الى بناء المقومات الحقيقية للدولة المدنية الديمقراطية الموحدة ويكون محطة جذب للجماهير المدنية المتحزبة و غير  المتحزبة"، مبينا بأنه "تم اعداد ورقة عمل لتكون منصة للحوار والنقاش الثري حيث تكللت الجهود بانعقاد هذا المؤتمر الذي تجمعت فيه القوى المدنية الوطنية كافة".

وحدة ضرورية

من جهته القى، علي مهدي، منسق الهيئة السياسية لتجمع القوى المدنية الوطنية كلمة أوضح فيها "أهمية توحيد جهود جميع القوى والأحزاب والشخصيات المدنية من اجل التخلص من المحاصصة الطائفية والفساد وهدر الأموال ووضع برنامج عمل يضمن الحياة الحرة الكريمة لجميع المواطنين"، فيما تحدث عضو التحالف المدني في مجلس محافظة البصرة، جمعة الزيني، عن المؤتمر الذي "جمع الحشد الكبير من أصحاب الفكر المدني الوطني الديمقراطي الهادف الى إقامة دولة المواطنة والمؤسسات الدستورية، والعدالة الاجتماعية".

وأشار الزيني، خلال كلمته الى، أن "العمل لا بد من ان يستهدف حل مشاكل المحافظة للتخفيف من معاناة الناس وتوفير الخدمات الضرورية لهم وتحسين احوالهم المعيشية والعمل على فرض القانون و استتباب الأمن والحد من النزاعات العشائرية وضبط الحدود و معالجة ظاهرة انتشار المخدرات، فضلا عن تجاهل حق المرأة بالتمثيل بنسبة 25 في المائة وإبعاد الشباب عن مواقع المسؤولية"، مبينا بأن "البصرة اليوم أمام استحقاق دستوري قادم وهو انتخابات مجالس المحافظات يتطلب مواصلة الجهد و حشد الطاقات من اجل الإصلاح و التغيير والتخلص من نهج المحاصصة الطائفية وكسر احتكار السلطة وتغيير موازين القوى لصالح القوى المدنية و الوطنية".

كلمات بالمناسبة

وفي الأثناء، القى، كاظم الأسدي، كلمة تنسيقية التيار الديمقراطي في البصرة، أكد فيها على "أهمية وحدة القوى المدنية لتحقيق مطالب وطموحات شعبنا وتجاوز الصعوبات والمشاكل باتجاه تحقيق العيش الحر الكريم لجميع المواطنين"، فيما قدمت الشاعرة بلقيس خالد قصيدة شعرية عبرت فيها عن اماني وطموحات المرأة المدنية البصرية وتلاها الشاعر خليل الفريح بإلقائه قصيدة حماسية حملت الاحترام والتقدير للشهداء ولكل من يعمل مخلصا للشعب والوطن".

ونقل الشاب، سيف مهدي، في كلمة القاها "معاناة الطلبة والشبيبة والظروف المأساوية التي يعيشونها مع بقية الشعب جراء نهج المحاصصة الطائفية والفشل الحكومي في كافة الميادين وتفاقم البطالة بين صفوف الخريجين"، مؤكدا على ان "الخلاص يأتي من وحدة القوى المدنية صاحبة المصلحة في الإصلاح والتغيير وفق برنامج وخطط مدروسة تلبي طموحات شعبنا باسره".

البيان الختامي

وتلى الدكتور يسر الفرطوسي، بيان المؤتمر الختامي، والذي حمل توصيات عديدة منها "اعلاء شأن المواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتعزيز دور المؤسسات الدستورية وتشكيل حكومة محلية وطنية تضم كفاءات عابرة للطائفية والعنصرية، وحصر السلاح بيد الدولة و سيادة القانون و تطبيقه على الجميع واحترام الحريات الشخصية والعامة و بناء الدولة المدنية الديمقراطية و اعتماد الإدارة اللامركزية و توزيع الصلاحيات بين المركز والإقليم و المحافظات والاهتمام بقضية المرأة والطفل و تمكينها من ممارسة حقوقها وتشغيل المصانع المتوقفة والاهتمام بالثقافة والمثقفين وبالتربية والتعليم العالي وبالقطاعات الإنتاجية الصناعية والزراعية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل