/
/
/
/

ارتفع عدد ضحايا الهجوم الذي استهدف مسجدين في نيوزلندا الى 51 ضحية بحسب ما اشارت له العديد من وكالات الانباء، بضمنهم قتلى من سوريا وفلسطين والاردن ومصر والسعودية والعراقي المغدور حسين العمري ابن الخطاطة العراقية جنة عدنان، وفيما وصفت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن الحادثة باليوم الأسود في تاريخ البلاد، ارتدت الحجاب خلال زيارتها مركز "كانتربري" للاجئين في مدينة كرايست تشيرش بنيوزيلندا، معلنة عزمها على تعديل القوانين الخاصة بامتلاك السلاح في البلاد عقب الجهوم الإرهابي. وادان مجلس الأمن الدولي الهجوم في بيان مقترح من الكويت واندونيسيا بعد وقوفهم دقيقة حداد على ارواح الضحايا، بينما رجحت الشرطة النيوزلندية بأن القاتل وحده من نفذ الهجوم الارهابي على المسجدين، مبينة بأنه نشر وثيقة قبل الجريمة تحدث فيها بالتفصيل عن تخطيطه للهجوم قبل ثلاثة أشهر، وأنه اختار نيوزلندا ليؤكد أن لا مكاناً آمناً في هذا العالم، وكان ينوي استهداف ثلاثة مساجد لا مسجدين.

تضامن وتعهد

ارتدت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، أمس السبت، الحجاب خلال زيارتها اليوم مركز كانتربري للاجئين في مدينة كرايست تشيرش بنيوزيلندا، التي شهدت الهجوم الإرهابي على المسجدين، والتقت بممثلين عن مركز اللاجئين.
وأعربت أرديرن، خلال مؤتمر صحفي، عن "تعاطفها وحبها لكل المجتمعات المسلمة"، معلنة عن "عزمها على العمل من أجل تعديل القوانين الخاصة بامتلاك السلاح في البلاد عقب الجهوم الإرهابي الذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات".
وقالت رئيس الوزراء، أن "المهاجم كان يمتلك رخصة للسلاح، وبوسعي أن أقول لكم شيئا واحدا الآن، إن قوانين السلاح في بلادنا ستتغير"، مضيفة بأن "الناس يريدون التغيير وأنا متمسكة بذلك".
ولفتت الى، أن "خمسة أسلحة استخدمت أثناء الهجوم، والمهاجم حصل على رخصته لامتلاك السلاح في عام 2017، وزار العديد من الدول"، مؤكدة بأن "الاستخبارات والشرطة تركز جهودها على متابعة التطرف بشتى أنواعه، ونظرا للمؤشرات العالمية للتطرف اليميني، فقد كثفت استخباراتنا التحقيقات في هذا المجال".

هجمات اخرى

واردفت بالقول، أن "المجرم كان ينوي تنفيذ هجمات أخرى قبل القبض عليه"، وأنه "كان رحالا وفي حوزته سلاحان ناريان آخران في سيارته التي وصل بها إلى مكان الهجوم، ومن المؤكد أنه كان ينوي مواصلة هجومه"، لافتة الى، أنه "سافر لفترات متقطعة إلى نيوزيلندا وبقي فيها لفترات مختلفة، ولا يمكنني أن أصفه بأنه من المقيمين لفترة طويلة"، وأنه لم يكن على قوائم المراقبة لا في بلادها ولا في أستراليا.

ادانة مجلس الأمن

من جهته، ادان مجلس الأمن الدولي الجريمة التي وصفها بالعمل الارهابي، التي لاقت ردود أفعال كثيرة من كافة انحاء العالم.
ووقف أعضاء المجلس، أمس الأول، دقيقة صمت حدادا على أرواح المصلين الذين قضوا في المسجدين، مؤكدين في بيان اقترحته الكويت وإندونيسيا أن "الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يمثل أحد أخطر التهديدات للسلام والأمن الدوليين"، فيما لفت المجلس الى ان "الأعمال الإرهابية إجرامية وغير مبررة".
واصدرت الكثير من دول العالم بيانات تندد بالجريمة وتعلن عن تضامنها مع الضحايا واسرهم، في الوقت الذي لاقى فيه السيناتور العنصري الاسترالي، فرايزر أنينغموجبة، موجة غضب عارمة بعد نشره بيان عزا فيه اسباب الجريمة الى انتشار هجرة المسلمين حول العالم، حيث اعتبر رئيس وزراء استراليا هذا التبرير بالأمر المقزز.

مجرم واحد

في الاثناء، رجحت الشرطة النيوزيلندية أن الاعتداء الإرهابي على مسجدي مدينة كرايست تشيرش، قد نفذه المتهم الرئيس في الجريمة "برينتون تارانت"، وأنه أتم جريمته بمعزل عن مساعدة أعوانه من المتطرفين.
وقال قائد الشرطة النيوزلندية مايك بوش في مؤتمر صحفي، إن "الشرطة تمكنت من اعتقال برينتون تارانت منفذ الهجوم بعد 36 دقيقة من اعتدائه على مسجد النور وأسندت إليه تهمة إطلاق النار"، مؤكدا على، أن "الشرطة ترجح ان القاتل قد انتقل من مسجد الى ثان ليطلق النار على المصلين وأنه يتحمل مسؤولية الجريمة بمفرده".

محاكمة قضائية

وفي السياق، مثل الأسترالي برينتون تارانت منفّذ الاعتداء الإرهابي، أمس السبت، أمام محكمة في المدينة حيث وجهت اليه تهمة القتل.
واستمع إلى التهمة الموجّهة إليه دون إبداء أي ندم، أو مطالبة بالإفراج عنه بكفالة، فيما عقدت الجلسة الأولى وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث كانت هناك دعوات لقتل تارانت دون محاكمة، وذكرت صحيفة محلية أن "شخصا حاول التسلل إلى قاعة المحكمة وبحوزته سكين لطعن المتهم".
وسيظل سفاح المسجدين في السجن حتى مثوله مجددا أمام المحكمة في 5 نيسان، ورجحت رئيسة الوزراء النيوزيلندية، بأن "يواجه تارانت تهما أخرى إضافة إلى جرم القتل".

من هو القاتل؟

برينتون تارنت اليميني الأسترالي المتطرف منفذ الهجوم، والذي قام ببث جريمته على الهواء مباشرة على صفحته على موقع فيسبوك، يبلغ من العمر 28 عاماً، وهو من ضمن الأربعة الذين تم إلقاء القبض عليهم.
وبحسب وثيقة نشرها تارنت على الانترنت، فإن أهدافه هي إخلاء المجتمعات الغربية من غير البيض والمهاجرين بغرض حمايتها، وكذلك الانتقام للحوادث الإرهابية والجرائم الجنسية التي يقوم بها مسلمون ومهاجرون حول العالم بحسب أقواله.
واوضح بأنه بدأ بالتخطيط للهجوم قبل عامين، ثم بدأ بالتخطيط "في الموقع" قبل ثلاثة أشهر، وأنه اختار نيوزلندا ليؤكد أن لا مكاناً آمناً في هذا العالم، واختار هذين المسجدين بعد زيارتهما وكان يريد استهداف مسجد ثالث ولكنه قال إنه قد لا ينجح.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل