/
/
/
/

طريق الشعب
مرت أمس السبت، الذكرى الواحدة والثلاثين، لجريمة القصف الكيمياوي، لمدينة حلبجة، في 16 اذار 1988، حيث شهدت المدينة، مراسيم لإحياء الذكرى، شارك فيها قسم كبير من المسؤولين الحكوميين والحزبيين، كما استذكرت الحكومة الاتحادية الجريمة المروعة، وشدد رئيس الجمهورية برهم صالح، على ضرورة انصاف المدينة واهلها، فيما اعتبر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الجريمة "يوماً أسودَ آخر في سجل جرائم البعث الصدّامي بحق أبناء شعبنا الكردي".

انصاف الضحايا

وقال صالح في بيان لمكتبه، اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "مدينة حلبجة اصبحت تمثل اليوم ارادة المقاومة والنهوض واعادة الاعمار"، مطالبا بـ"ضرورة انصاف المدينة واهلها وتعويض ذوي الشهداء واعلاء شأنهم احتراما لما قدموه من تضحيات جليلة وتلبية مطالبهم المشروعة". واستنكر "الجرائم الوحشية التي اقترفها النظام السابق والمتمثلة في المقابر الجماعية والانفال وكرميان وبهدينان وضد البرزانيين والكرد الفيليين".

ذاكرة حية

واضاف أن "حلبجة تمثل ذاكرة حية لا يمكن ان تنسى احداثها عند المنصفين، وعاملاً دافعاً لدى الاحرار بعدم السماح لعودة الانظمة المستبدة الديكتاتورية مرة اخرى"، مشيرا الى أن "مطالبات اهالي حلبجة مشروعة، خاصة الذين تعرضوا الى التهجير وحرق المنازل والممتلكات، فضلا عن اصلاح الطبيعة والبيئة التي دُمرت، نتيجة هذه الافعال الاجرامية المُشينة".
ودعا صالح "المجتمع الدولي، والامم المتحدة، والمنظمات الانسانية المنضوية تحتها، الى بذل المزيد من الجهود لتقديم الدعم والاسناد لهذه المدينة وسكانها، بالاضافة الى العمل بأنشاء محاكم فاعلة ومتخصصة، وتفعيل التشريعات القانونية للحد من انتشار واستخدام الاسلحة المحرمة دوليا، وتقديم المتورطين بتلك الجرائم للقضاء لينالوا جزائهم العادل".

يوم أسود

بدوره، قال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في بيان لمكتبه، اطلعت عليه "طريق الشعب"، "نستذكر اليوم فاجعة حلبجة، حيث حملت ذاكرتنا القريبة آلاماً لا تنسى، وجراحاً غائرة تركتها همجية الدكتاتورية حين قررت أن تهاجم الأبرياء بالغازات الكيمياوية السامة، في جريمة إبادة جماعية، ذهلت لروعها الإنسانية جمعاء وهزت ضمير العالم، وكان يوماً أسودَ آخر في سجل جرائم البعث الصدّامي بحق أبناء شعبنا الكردي الذي عانى الامرين أسوة ببقية العراقيين الذين تعرضوا الى جرائم القتل والتدمير والابادة الجماعية".
وأضاف عبد المهدي، أن "حلبجة كانت وستبقى رمزا للفداء وشاهدة على بشاعة الدكتاتورية، لكن عزاءنا أن الشعب العراقي بكل أطيافه قد خرج بعد فاجعة حلبجة، وهو أكثر تلاحماً ومنعة تجاه التسلط، وأكثر عزيمة على الاقتصاص من الجلّاد".

واجب أخلاقي وقانوني

الى ذلك، قالت حكومة إقليم كردستان في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، "نتوقع من الحكومة العراقية أن تنفذ واجبها القانوني والأخلاقي تجاه هذه المحافظة وسكانها وتوليهم كل الاهتمام، إلى جانب التعويض المادي والمعنوي لسكانها وبيئتها، كونها ضحية للدولة العراقية".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل