/
/
/
/

طريق الشعب
استنكرت القوى المدنية، الجريمة المروعة بحق الفتيات الإيزيديات البريئات اللاتي أعدمهن داعش بطريقة وحشية، داعية الحكومة الى القبض على مرتكبي الجريمة ومحاكمتهم، وتجريم سبي النساء عبر تشريع قانون بهذا الشأن، وفيما دانت المرجعية الدينية، قيام داعش بذبح 50 إيزيدية عراقية في سوريا، طالبت الحكومة، والمنظمات الدولية بـ "متابعة جرائم داعش وتوثيقها ومحاسبة مرتكبيها". في غضون ذلك، أعلنت المديرية العامة للشؤون الإيزيدية، تأكدها من وقوع الجريمة، محذرة من وقوع جرائم أخرى، في حال لم تتحرك الحكومة والمجتمع الدولي لإنهاء التنظيم الإرهابي والفكر المتطرف.

تجريم السبي

ودانت احزاب اللقاء التشاوري للقوى المدنية، في بيان، تلقت "طريق الشعب"، الجريمة بحق الفتيات الإيزيديات البريئات من قبل مجرمي داعش، مطالبة الحكومة بـ "اعتبار جريمة نحر النساء الإيزيديات جرائم إبادة جماعية. والبحث والتقصي عن مرتكبي هذه الجريمة وإلقاء القبض عليهم ومحاكمتهم لما اقترفوا من بشاعة يندى لها الجبين"، مشددة الى ضرورة "مواصلة الجهود للبحث عن باق النساء الإيزيديات المفقودات. وتعويض عوائل المغدورات وكافة المختطفات". ودعت الى "تجريم سبي النساء من خلال النص في قانون العقوبات العراقي. وإقامة نصب تذكاري للضحايا من النساء الإيزيديات".

المرجعية تتضامن

من جهته، قال ممثل المرجعية الدينية، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، خلال خطبة صلاة الجمعة، وتابعتها "طريق الشعب"، "نتحدث اليوم عن الجريمة المروعة التي اذيعت ببعض وسائل الاعلام وهي العثور على 50 راسا مقطوعة لفتيات إيزيديات اختطفن واغتصبن على ايدي الارهابيين من داعش"، معربا عن استنكاره لـ"هذه الوحشية والهمجية التي قل نظيرها في العصر الاخير". وأعرب الكربلائي عن "التضامن مع اهلنا الإيزيديين"، داعيا الحكومة والمنظمات الدولية الى "متابعة جرائم داعش وتوثيقها ومحاسبة مرتكبيها".

تأكيد وقوع المجزرة

في الاثناء، علقت المديرية العامة للشؤون الإيزيدية، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، على المجزرة البشعة، بالقول "قمنا بتشكيل لجنة خاصة لتقصي الحقائق والتأكد من الخبر، لأن أخبارا كهذه من شأنها أن تؤثر سلباَ على المختطفين والمختطفات لدى تلك العصابات الإرهابية من جهة وعلى عوائلهم من جهة أخرى، لذلك نحن ومن باب المسؤولية والحرص على شعور عوائل الإيزيدية من الذين فقدوا ذويهم وإلى الان يعدونهم مفقودين، لم نؤكد أو نفند الخبر، لكن الان ومع شديد الأسف تأكدنا من صحة الخبر الا وهو قيام داعش الإرهابي بنحرهن ورمي جثثهن".

ادانة الصمت الدولي

وأضافت المديرية، "في الوقت الذي نحمل فيه الفكر الداعشي مسؤولية قتل وسبي ونحر وتهجير الإيزيدية، ندين المجتمع الدولي بكافة منظماته وجميع المؤسسات التي تنادي بحقوق الإنسان وخاصة حقوق المرأة كونهم اختاروا جانب الصمت واللامبالاة في قضية الإيزيدية (خاصة المختطفين من قبل تنظيم داعش الارهابي) وما تعرضوا له منذ الثالث من آب 2014 حتى الان، رغم محاولاتنا ولقاءاتنا المستمرة مع هيئة الأمم المتحدة والصليب الأحمر وطلبنا منهم - مراراً وتكراراً إكمال مهمة البحث عن المفقودين وأيضاً الذين ما زالوا محتجزين عند داعش، حيث قدمنا لهم كافة المستندات والوثائق التي تدين هذه العصابات وتبرز وجههم القبيح تجاه ما فعلوه بالإيزيدية، الا أنهم لم يحركوا ساكناَ!! وهكذا تستمر الإبادة الجماعية بحق الإيزيدية".

تحذير من جرائم اخرى

وختمت المديرية بيانها بالقول، "نؤكد مرة أخرى هذه الجريمة وما سوف يتلوها من جرائم كون مصير أكثر من ثلاثة الالاف شخص إيزيدي بين طفل وشيخ وامرأة ومختطف مازال مجهولا من قبل تلك العصابات، أي جريمة أخرى تحدث لهم سوف تكون الأمم المتحدة وبكافة هيئاتها والمجتمع الدولي جزءاً من هذه الجريمة، ما لم تتحرك وفق ما يشاع عنها من معايير في الدفاع عن المستضعفين واحقاق الحق والدفاع عن حقوق الانسان كما تروج الآن وسوف تكون مصداقيتها على المحك في هذا الأمر".
الى ذلك، طالبت وزارة الهجرة والمهجرين، بإعادة جثامين النساء الإيزيديات الـ50 اللاتي اعدمهن تنظيم داعش في سوريا، متعهدة بتقديم الدعم لذوي الضحايا والوقوف معهم ومؤازرتهم.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل