/
/
/

طريق الشعب
تشهد البصرة، وخصوصا في مركزها، تظاهرات أسبوعية، كان آخرها، أمس الاثنين، للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل للعاطلين وتنفيذ اصلاحات.
وذكرت وسائل اعلام محلية، ان العشرات تظاهروا، صباح الاثنين، قرب ديوان المحافظة الواقع في منطقة المعقل مطالبين بتوفير فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاسبة الفاسدين وتنفيذ اصلاحات، مبينة أن المتظاهرين حاولوا اقامة اعتصام مفتوح قرب الديوان، فيما فرضت القوات الأمنية اجراءات مشددة.
وكانت أعداد المتظاهرين في محافظات الجنوب، وتحديداً البصرة، قد تراجعت، إلا أنها لم تنقطع، إذ ما تزال الاحتجاجات متواصلة في أحياء مثل الحكيمية والهارثة والقرنة وأبو الخصيب ومركز مدينة البصرة، منذ انطلاقها في تموز 2018.
من جهته، قال الناشط المدني، علي واثق، في تصريح صحفي، اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان "التراجع النسبي في أعداد المحتجين في البصرة يعود إلى تخوف المتظاهرين من تكرار سيناريو العنف الذي مارسته القوات الحكومية من جهة، وانتظار تحقق ما وعدت الحكومة أهالي البصرة به"، مضيفا أن "قلة الخدمات ما تزال على حالها، بل إنها قلّت أكثر من السابق، وتتزايد يوماً بعد يوم حالات تسمم المواطنين بسبب تمدد اللسان الملحي على شواطئ شط العرب. إلا أن الأمطار الأخيرة والسيول أنعشت بنسبة قليلة بعض الأراضي الزراعية شمالي البصرة".
واكد انه "لا يمكن لأحد أن يعرف ما سيأتي في المستقبل، لكن أهالي البصرة عازمون على تغيير واقعهم، وقد يكون فصل الصيف المقبل كئيباً على الطبقة السياسية الفاسدة، لأن الغضب الشعبي يتصاعد، وحتى الآن لم تُقدم الحكومة على تنفيذ أي وعد من وعودها، وهناك من يتحدث عن مطالبته بالإقليم والحكم الذاتي من أجل منع حكومة بغداد من الاستيلاء على أموال البصرة".
وكانت مفوضية حقوق الانسان، دعت الحكومة الاتحادية، الى النظر في أوضاع البصرة بجدية، وتوفير فرص عمل للعاطلين فيها، ومراجعة ملف عقود الشركات النفطية من حيث جعل الأسبقية في التشغيل لأبناء المحافظة، محذرة من تداعيات تكرار الوعود غير النافذة، وترك الامور من دون معالجات حقيقية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل