/
/
/

طريق الشعب
نظم الأطباء في بغداد وعدد من المحافظات، امس السبت، وقفات احتجاجية، مطالبين بتفعيل القوانين التي تحمي شريحتهم، على خلفية تكرار حالات تعرضهم إلى اعتداءات وتهديدات بسبب ممارسة أعمالهم في المؤسسات الصحية العامة، فيما اعتبرت نقابة الأطباء، أن الاعتداءات والمطالبات العشائرية ضد الأطباء، لم تجد "إجراءً رادعاً" حتى الآن.

التطبيق الصارم

وقال رئيس فرع نقابة الأطباء في البصرة د. مشتاق جاسب، خلال وقفة نظمتها النقابة، في مقرها، إن "الوقفة جاءت لمطالبة الرئاسات الثلاث والحكومة المحلية في المحافظة بتفعيل القوانين التي تحمي الأطباء، بحيث يجب تطبيقها بصرامة"، مبيناً أن "الكثير من الأطباء في البصرة طالتهم اعتداءات وتجاوزات بسبب ممارسة أعمالهم في المستشفيات العامة".

حبر على ورق

وأضاف جاسب، أن "القوانين التي تم تشريعها لحماية ودعم الأطباء ما زالت لغاية الآن حبراً على ورق"، معتبراً أن "المشكلة التي نعاني منها تكمن في غياب هيبة الدولة داخل المؤسسات الصحية، مما يسمح بحصول اعتداءات وتجاوزات".

إيقاف الاستفزازات

في الاثناء، نظَّم عدد من الأطباء في محافظة ديالى، وقفة احتجاجية مماثلة داخل مقر نقابة الأطباء في مدينة بعقوبة.
وطالب المحتجون بتفعيل قانون حماية الأطباء، بالإضافة إلى تشديد دور الأمن للحد من حالات الاعتداء على الكوادر الطبية.
وقال نقيب أطباء ديالى، الدكتور ناصر كاظم، في تصريح صحفي، اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "نقابة أطباء العراق في بغداد وكل فروع المحافظات، تعلن اليوم (السبت) عن تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بحقوق الأطباء، وإيقاف مسلسل الاعتداءات عليهم".
وأضاف كاظم أن الوقفة تطالب كذلك "بإيقاف الاستفزازات ضد الأطباء، وسبق أن نظمنا اعتصاماً لمدة ساعة في وقت سابق، والآن ننظم وقفة احتجاج في مقرات الفروع بحيث لا تؤثر على خدمات المرضى والمواطنين".
من جهتها، قالت إحدى المشاركات في الوقفة الاحتجاجية، الدكتورة سجى فاروق، إن الهدف من هذه الوقفة هو "حماية الأطباء وإيقاف الاعتداءات عليهم، ونتمنى تفعيل قانون حماية الطبيب، وهذا أول مطالبنا".
وتابعت، "ثانياً نطالب باحتساب ساعات العمل بسبب انعدام المساواة، فسواء عمل الطبيب لمدة 14 ساعة أو 24 ساعة، فسيتقاضى نفس الراتب، كما نطالب الجهات الأمنية بالتعاون وتفعيل قانون حماية الأطباء".
وتشهد محافظات العراق تعرض الأطباء لاعتداءات فردية أو تهديدات عشائرية، غالبيتها بسبب وفاة مرضى كانوا يتلقون العلاج، فيما تحدث حالات أخرى بعد اتهام الأطباء بـ"الإهمال والتقصير".

ضعف وتجاهل حكوميين

في غضون ذلك، قالت نقابة الأطباء في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، "مرة أخرى يقف أطباء العراق محتجين ضد ما يتعرضون له من اعتداءات وإساءات متكررة في ظل ضعف وتجاهل حكومي، فالاعتداءات والمطالبات العشائرية والتهديدات ضد الأطباء لم تجد اجراءً رادعا حتى هذه اللحظة، بالرغم من تشريع قانون حماية الأطباء، وما تزال مطالب الأطباء ومناشداتهم فيما يخص اوضاعهم الأمنية والوظيفية، غير معتبرة ولا يرجى لها الحل في الأفق المنظور".

دعم القطاع الصحي

وأضافت في بيانها، "يؤسفنا أن الدوافع التي دعتنا للاعتصام في (٢٥ تموز ٢٠١٧) ما تزال هي نفس الدوافع التي تدعونا للوقوف في هذه الوقفة الاحتجاجية لنعلن مطالبنا وهي دعم القطاع الصحي بالأموال اللازمة من خلال الموازنة الاتحادية لكي تستطيع المؤسسات الصحية القيام بواجباتها المناطة لتقديم افضل خدمة لمواطنينا، والفصل بين القطاع الخاص والقطاع العام، وتشريع قانون الضمان الصحي الذي من خلاله سيحصل المواطن العراقي على خدمات صحية مميزة، وإلزام المؤسسات الحكومية بالمطالبة بالحق العام ضد من يعتدي على الكوادر الطبية وان لم يطلب المعتدى عليه الشكوى".

ضبط السلاح المنفلت

وبينت أن المطالب تتضمن أيضاً، "التشديد على دور منتسبي الحماية والاستعلامات لممارسة دورهم بمنع دخول السلاح والقبض على المعتدي وتقليل عدد المرافقين والالتزام بأوقات الزيارة، وإطلاق حملات توعية إعلامية للتثقيف بعمل الطبيب المقيم وضرورة الحفاظ على سلامته وحمايته وذلك عن طريق تقارير متلفزة ومقاطع تمثيلية، وتفعيل دور إعلام المستشفيات بهذا الامر، وتحديد ساعات العمل بالنسبة للأطباء اسوة بباقي موظفي الدولة وتعديل رواتبهم مع ما يتناسب وطبيعة عملهم من الاقامة والخفارات، والاستجابة الى مطالب الأطباء المقيمين والتي سبق وان تم رفعها الى وزارة الصحة ولم يتم الاستجابة لمعظمها حتى الآن". وختمت لجنة شؤون المقيمين في نقابة الأطباء، بيانها بالقول إن "هذه المطالَب تمثل حقوقا أساسية وقانونية لشريحة تقدم اهم الخدمات للمواطنين ولَم تتخلَ عن هذا الواجب في احلك الظروف والمواقف".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل