/
/
/
/

نورس حسن
دعا عدد من منظمات المجتمع المدني بالاضافة الى ناشطات نسويات لتخصيص عدد من المناصب الرفيعة للمرأة، واعطائها دورا ابرز في مراكز صنع القرار من خلال الاستعانة بخبراتهن بكتابة وسن القوانين وعدم حصرها بعقلية ذكورية، معتبرات خطوة دمج لجنة المرأة مع لجنة حقوق الانسان في البرلمان انتكاسة حقيقة بحق البرلمانيات انفسهن.
وعن الموضوع أوضحت ممثلة المجموعة الاستشارية النسوية، بشرى العبيدي، لـ"طريق الشعب" الى ان " تشكيل مجموعة استشارية نسوية جاء بالنظر للتراجع الخطير والغياب المتعمد للمرأة في مراكز صنع القرار، كتسنم الوزارات واللجان الاستشارية الخاصة بالرئاسات الثلاث، بل تغييبهن على مستوى المدراء العامين، لذا نرغب من خلال هذه المجموعة الاستعانة بخبرات المرأة في كتابة القوانين والقرارات، وان لا تتم كتابتها بعقل ذكوري فقط".
لافتة الى ان " اول مهام اللجنة الاستشارية هو الضغط على رئاسة البرلمان من اجل اعادة تشكيل لجنة المرأة وفك الدمج مع لجنة حقوق الانسان، وان كانت اللجنة تتكون من ثلاثة اعضاء"، مؤكدة على " دعم المجموعة الاستشارية للجنة المرأة البرلمانية من خلال الاستعانة بخبرات النساء المتواجدات ضمن المجموعة في اتخاذ القرار داخل البرلمان".
من جهتها، بيّنت مستشارة رئيس مجلس النواب لشؤون المرأة نورة سالم لـ"طريق الشعب" ان " تشكيل مجموعة استشارية نسوية بدعم من الامم المتحدة خطوة مهمة لمساعدة المرأة العراقية في ان يكون لها حضور متميز في مراكز صنع القرار، واعتبرت دمج لجنة المرأة مع لجنة حقوق الانسان انتكاسة حقيقية للمرأة البرلمانية"، وقالت: " ان العمليات الارهابية طالت المرأة ايضا، اما جرائم داعش الارهابي فقد كانت من نصيب المرأة بشكل اكبر، لهذا نحن في امس الحاجة الى لجنة خاصة للمرأة من اجل دراسة وتشريع القوانين التي تنسجم مع واقع الحال والعمل في نفس الوقت على القوانين المشرعة ولكنها مهمشة"، واضافت بقولها " على الرغم من تمثيل المرأة بنسبة 25 في المائة من خلال الكوتا، الى جانب تأييد ودعم بعض الجهات السياسية للمرأة، لكن ازاء كل هذا لا شيء على ارض الواقع محقق ، فالمرأة ما زالت حقوقها مسلوبة وعلى كافة الاصعدة حتى الاجتماعية منها".
بدورها، بيّنت عضو مجلس النواب السابق، ريزان دلير لـ"طريق الشعب" ، الى " وجود بعض برلمانيات غير مقتنعات بالعمل على القوانين التي تصب في صالح المرأة، بل على العكس يعملن على تشريع قوانين بالضد من المرأة، كما وان البعض من الرجال في البرلمان يمتلكون افكارا تجاه المرأة افضل من المرأة نفسها" حسب قولها.
وترى دلير " ان اغلب المنظمات المعنية بحقوق المرأة في العراق لم تصل الى الحلول الفعلية للارتقاء بواقع المرأة وضمان حقوقها، وان خطوة تشكيل لجنة استشارية نسوية بدعم الامم المتحدة خطوة ايجابية للتأثير على مجلس النواب واعطاء دور أبرز للمرأة فيه".
فيما أفادت الاكاديمية جبره الطائي لـ"طريق الشعب" بان "رقي المجتمع يقاس برقي المرأة وبمقدار القوانين الداعمة لحقوقها، وعلى الرغم من حصول بعض النساء على مناصب قيادية لكنها صوتت على قوانين لا تنسجم مع واقع المرأة او تنصفها، بسبب قلة وعيها اتجاه حقوقها"، مضيفة "ما يتوجب على المرأة الواعية والمنظمات النسوية العمل على نشر ثقافة الوعي بحقوق المرأة وتحسين صورة المرأة لدى المرأة نفسها وبالتالي النهوض بالمجتمع".
وحول المجموعة الاستشارية افادت الطائي ان " الاستعدادات لانطلاق المجموعة كانت منذ أكثر من شهر وهي تتكون من 22 عضوا من مختلف التخصصات الاكاديمية، آخذين بعين الاعتبار جميع الطوائف في العراق، كذلك توجهاتها بعيدة عن التحزب السياسي"، مؤكدة على ان " الامم المتحدة سعت الى دعم المجموعة من أجل دعم واقع المرأة المتردي، التي تتعرض الى الاضطهاد اليومي".
يذكر ان المجموعة تأسست في تشرين الاول ٢٠١٨ للنهوض بدور المرأة في العملية السياسية، وتضم 22 عضوةً تم اختيارهن بصفتهنّ الفردية لما يمتلكن من مهارات وخبرات، ومن بينهنّ مدافعاتٌ عن حقوق الإنسان وخبيرات في الإعلام وسياسيات سابقات وناشطات في المجتمع المدني.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل