/
/
/

طريق الشعب
أكد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير، أمس الثلاثاء، ان هناك 1.8 مليون شخص لا يزالون نازحين داخل العراق.
وقال ماورير في بيان للجنة خلال زيارته للعراق تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، "إن إعادة بناء النسيج الاجتماعي في العراق يعد أمرًا اساسيًا لكي يستطيع البلد ان يطوي صفحة الماضي المليء بالعنف"، مشيرا الى " التحديات الاستثنائية التي ما تزال تواجه المجتمعات المحلية في عموم محافظات العراق، بضمنها ان هنالك 1.8 مليون شخص ما يزالون نازحين داخل العراق بعد مضي أكثر من سنة على انتهاء العمليات القتالية الرئيسة وان واحدا من أصل ثلاثة نازحين تقريباً يعيشون في المخيمات".
واضاف ان "حجم الدمار الذي شهده العراق مفزع للغاية، لكن المسألة الأقل وضوحاً للعيان هي الجروح التي خلفها هذا الدمار في المجتمع العراقي"، مبينا انه "إذا أراد العراق الوقوف على قدميه مجدداً، فعلى المجتمع ان يعمل لتحقيق المصالحة مع ضمان العودة الآمنة والطوعية من دون تمييز لجميع النازحين العراقيين الذين يرغبون بالعودة الى منازلهم".
وتابع ان "الظروف يجب ان تكون ملائمة لعودة النازحين الى مناطق سكنهم وأشار إلى الاحتياجات الإنسانية الهائلة والمستمرة للسكان على نحوٍ عام، إذ لا يمكن التعجيل بهذه العملية دون توفير سكن مناسب وخدمات أساسية للنازحين مثل ماء الشرب والرعاية الصحية وفرص كسب المعيشة والأمان وإزالة المخلفات الحربية".
وفي إشارةٍ منه إلى حساسية موضوع المصالحة، شدد على "الحاجة الى توفر ضمانات قضائية وظروف احتجاز كريمة لجميع المعتقلين وبشكل منصف بغض النظر عن التهم الموجهة إليهم أو بلدهم الأصلي".
وتابع البيان ان "ماورير تطرق الى الحاجة الماسة للكشف عن مصير أعداد كبيرة من الاشخاص ما يزالون مفقودين نتيجة لعقود من النزاعات المسلحة المختلفة وتقدر أعدادهم بمئات الآلاف"، مؤكدا انه "يجب ان يحصل ذوو المفقودين على الإجابات التي يحتاجونها. التقيت بعدد من العوائل في الموصل وما يزال أفرادها يبحثون عن أبناء أو أباء لهم أو تبحث النساء عن أزواجهن، وأخبروني عن العذاب النفسي الذي يمرون به كل يوم بسبب عدم معرفة ما حدث لأقربائهم. ينبغي أن يتعامل المجتمع العراقي والسلطات المعنية بشكل مباشر مع هذه القضايا التي تثير العاطفة والمشاعر".
واستطرد "بالرغم من الدمار الهائل الذي ما يزال ماثلاً للعيان في الموصل، هنالك مؤشرات كثيرة تبعث على الأمل لعودة الحياة الطبيعية، حيث تعمل العوائل على تنظيف المنازل من الركام وقد افتتح العديد من الأشخاص محالهم في الساحل الأيمن من مدينة الموصل وهو الجزء الأكثر تضرراً من المدينة وهذا شاهد على قدرة العراقيين على التأقلم مع ظروف الحياة".
واشار البيان الى انه "خلال زيارته الى العراق للفترة 1-4 شباط 2018، التقى رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس الجمهورية برهم صالح ونائب رئيس الوزراء فؤاد حسين ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي".
وأعرب ماورير في هذه اللقاءات عن "التزام اللجنة الدولية بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر العراقي الشريكة لها بمواصلة تقديم الدعم للشعب العراقي خلال مرحلة التعافي بعد عدة دوامات من العنف وعدم اليقين".
واشار البيان الى ان "اللجنة الدولية طالبت خلال 2018 بإيضاح مصير أكثر من 1,050 مفقوداً وفتح 5,250 طلبًا جديدًا للبحث عن المفقودين".
إلى ذلك، كشفت النائبة عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، ديلان غفور، الثلاثاء، عن وجود عدة معوقات تمنع عودة 2500 عائلة نازحة في مخيم نزراوه للنازحين بناحية ليلان التابعة‌ لمحافظة كركوك، الى مناطقهم الاصلية.
وقالت غفور لوكالات الانباء إن "مخيم نزراوه للنازحين، تعرض لحادث مؤلم، ليلة امس، والمتمثل باحتراق احدى الخيم العائدة للعوائل النازحة التي تسكن المخيم، والذي اودى بحياة اربعة اطفال".
واوضحت أن "هناك مايقارب 2500 عائلة نازحة في المخيم، غالبيتهم من قضاء الحويجة"، مبينة أن "هناك معوقات روتينية عديدة تقف حائلا امام هذه العوائل للعودة الى مناطقها، فضلا عن وجود بيروقراطية مبالغ فيها ازاء انهاء معاناة هذه العوئل بشكل نهائي من خلال العمل على ارجاعهم على وجه السرعة الى منازلهم".
واضافت غفور، أن "هناك العديد من المعوقات التي تعترض سبيل عودتهم الى مناطقهم الاصلية، حيث اعربت العوائل النازحة عن رغبتها في العودة السريعة الى ديارها عقب تحريرها من المجاميع الارهابية"، مبينة أن "آخر موعد لاغلاق المخيم هو يوم العاشر من شباط الجاري وفي حال لم تتمكن العوائل من العودة الى مناطقهم الاصلية سيتم نقلهم الى مخيم ليلان الاول".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل