/
/
/
/

نورس حسن
اقامت رابطة المرأة العراقية بالتنسيق مع هيئة النزاهة، مساء أمس الاول السبت، في جمعية الثقافة للجميع، ندوة تثقيفية حول تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، حضرها عدد من الشخصيات الادبية والثقافية، الى جانب ناشطين وناشطات من مؤسسات المجتمع المدني واعضاء في هيئة النزاهة.

تعزيز مبدأ النزاهة

الندوة بدأت بشرح مفصل من قبل مسؤولة القطاع الاهلي في هيئة النزاهة، ولاء الحسن، التي اكدت في كلمتها على، اهمية دور المنظمات غير الحكومية في تعزيز مبدأ النزاهة في المجتمع وذلك باعتبار ان من ضمن مهام الهيئة التعاون مع منظمات المجتمع المدني لتعزيز الثقافة في المجتمع العراقي، اضافة الى تفعيل اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد والتي انضم العراق اليها عام 2007 والتي ألزمت العراق بتطبيق بنودها.

تجربة جديدة

ووجدت الحسن، ان تجربة منظمات المجتمع المدني مازالت تجربة جديدة وتحتاج الى المزيد من الأدوات، وهي ايضا بحاجة الى مجتمع متقبل لثقافة المجتمع المدني، لذلك على منظمات المجتمع المدني التي تطمح الى العمل في حقل الحكم الرشيد ومكافحة الفساد ان تجيب على الاسئلة المتعلقة بتسجيلها القانوني وامكانيات كوادرها وتخصصهم في مجال التحليل، ومن ثم تشرع في الانخراط في عملية مكافحة الفساد.
وأشارت المسؤولة في هيئة النزاهة، الى ان "المنظمات التي ترغب في المشاركة في مكافحة الفساد يفضل ان تكون عضوا في شبكة او تحالف، حتى يكون هناك ضغط أكبر على الجهات التنفيذية او التشريعية وبالتالي تحقيق اهدافها"، مؤكدة على اهمية "دور منظمات المجتمع المدني في توعية وتثقيف الجمهور إزاء مكافحة الفساد".

رصد الفساد

وفي ما يتعلق برصد الفساد في القطاعات الكبيرة، بينّت الحسن، ان "المنظمات المجتمع المدني والهيئة لا تستطيعان رصد الفساد في القطاعات الكبيرة من قبيل وزارتي الصحة او التربية، لذا يفضل تجزئة هذه القطاعات الى اقسام، ففي التربية والتعليم نأخذ المناهج الدراسية او التجهيزات المدرسية، ليسهل عملية رصد الفساد والذي هو بمثابة اكبر جريمة بحقوق الانسان"، مشيرة الى ان "هيئة النزاهة لا دخل لها بالإجراءات القانونية او القضائية وانما ينحصر نشاطها بالتحقيق في الفساد او المخالفة القانونية ورصدها وبالتالي تقديمها الى القضاء، اذ ان القضية عندما تخرج من محقق النزاهة وتدخل الى محكمة هيئة النزاهة لا يحق للمحقق حتى سحب القضية".

مداخلات

وبعد ان أنهت مسؤولة القطاع الأهلي في هيئة النزاهة، كلمتها، تقدم المشاركون والحاضرون بمداخلات كثيرة، اكدت على اهمية ان تأخذ النزاهة الدور الاكبر في مكافحة الفساد المؤسساتي والابتعاد عن المحسوبية والمحاصصة، وطالبت المداخلات النزاهة بعدم الاكتفاء بمتابعة ورصد حالات الفساد الصغيرة وسط الموظفين، وتجنب الملفات الكبيرة التي تدار من قبل الحيتان الكبيرة، الذين شغلوا مناصب تشريعية وتنفيذية في البلاد.

انعدام السرية

من جهته، بيّن سكرتير اتحاد الشبيبة، وسام الخزعلي، في مداخلته ان "ملف الفساد السياسي هو الأولى بالمكافحة، والذي يجب مكافحته سياسيا وليس عن طريق منظمات المجتمع المدني، التي ليس من مهامها مكافحة الفساد بل ان دورها الابرز هو في توعية المجتمع، اذ ان مكافحة الفساد من مسؤولية هيئة النزاهة نفسها"، مشيرا الى ان "انعدام السرية اتجاه المشتكي، كان سببا رئيسا لانتشار الفساد وبالتالي الموظف البسيط هو الضحية، نتمنى المحافظة على سرية المشتكي وان كانت المعلومة غير دقيقة".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل