/
/
/

أعلن قضاة متخصصون بمكافحة المخدرات، القبض على أكثر من 525 متهماً بتجارة وترويج المخدرات في بغداد، وفيما اشاروا الى صدور أمر بالقبض بحق 100 آخرين ما بين متعاط ومروج وتاجر خلال 2018، كشفوا عن تسجيل التعاطي والترويج في مدارس وجامعات فضلا عن مقاه حذروا منها، لما لهذه التجارة من رواج يحقق أرباحا لاسيما للعاطلين عن العمل".

من متعاط الى مروج

وفي تقرير نشرته صحيفة "القضاء" التابعة لمجلس القضاء الأعلى، واطلعت عليه "طريق الشعب"، قال القاضي عقيل ناظم وهو قاضي تحقيق مختص بقضايا المخدرات في الرصافة، ان "اغلب المتعاطين للمخدرات يتحولون بعد فترة زمنية الى مروجين بهدف الكسب المادي كون الترويج لهذه المواد يدر أرباحا كبيرة وكذلك ليتمكنوا من الحصول على هذه المواد المخدرة ليتعاطوها بسبب الادمان عليها"، مشيرا الى "قيام بعض المقاهي بترويج المخدرات عبر الاركيلة او ما يعرف بالشيشة وذلك بخلط مادة الحشيشة مع التبغ او تدخينها بشكل مباشر في أماكن خاصة وعادة لا يتم تقديم هذه العروض لأي شخص إلا من كان مصدر ثقة".

أنواع المخدرات

وعن انواع المخدرات المنتشرة يوضح القاضي المختص "سجلنا تعاطي وتداول انواع كثيرة من المخدرات، لكن يحتل الكرستال المرتبة الأولى لهذه التجارة، وتليه الحبوب والتي تعرف بـ(الصفر ـ 1) تأتي بعدها مادة الحشيشة فضلاً عن أنواع أخرى".

شبكات خيطية

ويكشف القاضي ناظم عن "شبكات تدير تجارة المخدرات في بغداد وهي تنظيمات خيطية يصعب الوصول إليها"، مؤكداً "تفكيك العديد منها والقبض على أفرادها وغالباً ما يكون تجار المخدرات حذرين في تعاملهم ولا يتم البيع الا للشخص الموثوق فيه وأن يكون مزكى من شخص آخر".

الأهوار ممرا

وتابع ان "هناك ارتباطا بين الشبكات في بغداد والمحافظات الجنوبية"، موضحا أن "المخدرات تدخل العراق من بعض الدول منها إيران ولبنان وبعض دول الخليج وان الأهوار تشكل ممراً لعبور هذه المواد بواسطة المشحوف وغالباً ما يخرج التجار من العراق بجوازات رسمية ويدخلون عن طريق التهريب ويتم إدخال المواد عبر أكياس من الرز أو الطحين".

واستطرد أن "هناك طرقا اخرى للترويج عن طريق النوادي الليلية وفتيات الهوى بحجة ان مادة الكرستال مقوٍ جنسي".

استخدام النساء

وزاد ان "بعض تجار المخدرات يعتمدون في نقل بضاعتهم وترويجها على العنصر النسوي (الفتيات) خصوصاً من محافظة الى اخرى او من منطقة الى اخرى لعدم خضوعهن للتفتيش في السيطرات والمفارز الامنية بالإضافة الى اعتمادهم على بعض العناصر الامنية لكونهم يحملون باجات مما يسمح لهم بالمرور في السيطرات من دون تفتيش".

المدارس والجامعات

ويكشف القاضي المختص عن القبض على مجموعة من المروجين يقومون بالترويج للمخدرات أمام إحدى المدارس المتوسطة في بغداد ليقوم البعض من الطلاب بالخروج من المدرسة واخذ منهم المواد لتعاطيها فضلاً عن وجود معلومات تشير إلى وجود حالات للتعاطي والترويج داخل جامعتين أهليتين في العاصمة بغداد، بحسب ناظم.

الرصافة الأعلى تعاطيا

وعن مناطق العاصمة بغداد التي سجلت انتشاراً اكثر للمخدرات يذكر القاضي ان "مناطق الرصافة وتحديداً مدينة الصدر والمناطق المحيطة بها حيث احتلت المرتبة الاولى تليها مناطق الشعب وحي اور والزعفرانية وشارع فلسطين والجادرية والكرادة حيث سجلت هذه المناطق اعلى نسبة لترويج وتعاطي المخدرات".

الحجي والسيد

ويستكمل القاضي المختص "فككنا العديد من الشبكات المختصة بالمخدرات أبرزها شبكة في منطقة الزعفرانية مكونة من سبعة أفراد يتولاها شخص يدعى (القائد) والذي قام بقتل احد افراد مفرزته لمحاولته الهرب وبصحبته مواد مخدرة"، مؤكدا "وجود شبكات تديرها عائلات وغالباً ما يطلق لقب (الحجي) او (السيد) على التجار الكبار وان هذه الشبكات تواجه صراعا فيما بينها لكنها تسجل حوادث مشاجرة او شروع بالقتل في مراكز الشرطة".

وبين "تم القبض على 306 متهمين ما بين تاجر مروج ومتعاط خلال العام 2018 فقط، مقسمين بين 216 تاجرا ومروجا و90 متعاطيا وتمت احالة اغلبهم الى المحاكم المختصة وقد صدرت بحقهم احكام وصلت الى السجن المؤبد".

قانون المخدرات

ودعا قاضي تحقيق المحكمة المركزية المختص بقضايا المخدرات في الرصافة الى تعديل قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 20 لسنة 2017 لتشديد العقوبات لاسيما ان البعض من مروجي المخدرات سبق وان افرج عنهم بموجب قانون العفو ثم عادوا مجدداً للتعاطي او الترويج والمتاجرة كما دعا الى تشديد عقوبة المتاجرين والمروجين للمخدرات لتصل الى الإعدام"، مطالبا وزارة الداخلية بتوفير الدعم وتطوير قسم مكافحة المخدرات.

مناطق الكرخ

من جانبه، قال القاضي سعد طاهر القاضي المختص بقضايا المخدرات في الكرخ ان "محكمة تحقيق الكرخ سجلت القبض على 220 متهماً بقضايا المخدرات ما بين تاجر ومروج ومتعاط خلال عام 2018 اغلبهم تمت احالتهم الى المحاكم المختصة فيما لا يزال قسم منهم رهن التحقيق".

وكشف طاهر عن القبض على عصابة للمخدرات في العاصمة بغداد بكمين محكم ضبطت بحوزتهم 4 كيلوغرامات من مادة الحشيش المخدرة فضلاً عن نصف كيلوغرام من مادة الكرستال.

ويضيف القاضي أن "مناطق الدورة والبياع والاسكان والشعلة هي المتصدرة في انتشار المخدرات في جانب الكرخ من العاصمة".

وأكد أن "تجار المخدرات حذرون جداً في تعاملاتهم ولا يتم البيع لاي شخص مالم يكن مصدر ثقة وقد يلجأ المتاجر الى تقسيم المادة الى كميات صغيرة خشية القبض عليه".

ويبين طاهر "تم تفكيك إحدى الشبكات في بغداد والتي كانت تتولاها إحدى الفتيات إذ غالباً ما يتم الترويج للمخدرات من قبل فتيات فضلاً عن القبض على فتيات بتهمة التعاطي".

رفاق السوء

ويعزو القاضي المختص اسباب انتشار المخدرات الى إغراء الضحية عن طريق رفاق السوء فضلاً عن ضعف الوضع الاقتصادي لبعض الشباب والبطالة بالاضافة الى قلة الثقافة والوعي.

ودعا الى ضرورة تعديل قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50 وتشديد العقوبات بحق المروجين والمتاجرين وإنشاء مصحات ومراكز خاصة للمتعاطين.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل