/
/
/

طريق الشعب
احتفل العراقيون، امس الاحد، في الذكرى الثامنة والتسعين، لتأسيس الجيش، وسط تأكيد من الرئاسات الثلاث على ابعاده عن الصراعات السياسية، وعدم زجه في اتونها، وضرورة تطوير قدراته القتالية والتسليحية، كمؤسسة مهنية وطنية.

تعزيز قدرات الجيش

وقال رئيس الجمهورية، برهم صالح، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، "في ذكرى تأسيس الجيش العراقي نستذكر مآثر الجيش وتشكيلاته في الدفاع عن الوطن، وآخرها دحر إرهاب داعش".
واضاف "اننا إذ نبارك لشعبنا هذه الذكرى، نؤكد على ضرورة تعزيز قدرات الجيش وتمكينه كمؤسسة مهنية وطنية لكل العراقيين بمختلف انتماءاتهم وحامية للوطن ونظامه الدستوري الديمقراطي الاتحادي".
وضع رئيس الجمهورية، صباح الأحد، إكليلاً من الزهور على نصب الجندي المجهول وسط العاصمة بغداد بمناسبة الذكرى الـ98 لتأسيس الجيش العراقي.
وشارك في الاحتفال، رئيس أركان الجيش وكالة الفريق أول ركن عثمان الغانمي وكبار القادة العسكريين، فضلاً عن رؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية في بغداد، جرى بعدها عزف السلام الجمهوري.
وتأسس الجيش العراقي عام 1921، وأولى وحداته تأسست خلال الانتداب البريطاني للعراق، حيث شُكل فوج "موسى الكاظم" واتخذت قيادة القوة المسلحة مقرها العام في بغداد، تبع ذلك تشكيل القوة الجوية العراقية عام 1931 ثم القوة البحرية العراقية عام 1937 وصل تعداد الجيش إلى ذروته في بداية حقبة التسعينيات، ليبلغ عدد أفراده 1,000,000 فرد، وبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 أصدر الحاكم المدني للعراق بول برايمر حينها، قراراً بحل الجيش العراقي فأعيد تشكيل الجيش وتسليحه من جديد.

"شرف الوطن وعزه"

بدوره، قال القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، في كلمته بمناسبة الذكرى، واطلعت عليها "طريق الشعب"، "في هذه المناسبة العزيزة على قلب كل عراقي نوجه باسم قواتِنا المسلحة رسالتين الاولى للعراقيين... مفادُها ان هذا الجيشَ هو جيشُكم وذراعكم القوي وهو عزّ وشرفُ هذا الوطن، وان افرادَ هذا الجيش وجميعَ صنوف قواتنا المسلحة وتشكيلاتها هم ابناؤكم الذين وقفوا ومازالوا يقفون ويتصدون للارهاب ولكل معتدٍ على ارضنا ويكسرون ارادتَه الباغية ويهزمونه شرَ هزيمة.. وهذا الجيش الغيورُ كان معكم وسيبقى معكم ولن يخذلكم في يوم من الايام وسيؤدي واجبَه الوطني والدستوري بكل شرف واخلاص ومهنية، وهو ابنُ الشعب ورافعُ رايةِ الوطن، فشهداؤه وجرحاه ما ضحوا بحياتهم وسلامتهم الا من اجل ان يبقى العراقُ واحدا حرا وسيدا، وان يعيشَ هذا الشعبُ بخير وأمن وأمان واستقرار ويعودَ كلُ نازحٍ ومهجر الى مدينته وبيته معززا مكرما".

"لن يكون جيشا معتديا"

واشار عبد المهدي، الى "اما رسالتُنا الثانية فنوجهها لاشقاء العراق واصدقائه وجيرانه، بأن جيشَ العراق القويَ القاهرَ هو حامي السيادةِ الوطنية والمدافعُ عن حدود الوطن وجدارُ الصد الاول لمنع اي اعتداء او تجاوز، وهو في الوقت نفسه لن يكون جيشا معتديا او اداةَ تدخل وقمع ضد اي شعبٍ من شعوب المنطقة".
وبين عبد المهدي، "اننا نمد يدَ السلام والإخاء والتعاون ونريد ان نحققَ الاستقرارَ لشعبنا وشعوب المنطقة والعالم، ونتطلع لعصر ازدهار اقتصادي نلتفت فيه لمصالح شعوبنا وإبعادها عن الحروب والنزاعات المسلحة التي استنزفت شبابَها واموالَها ومواردَها، وضيعت على دولنا فرصا كثيرة للتقدم"، مشيرا الى ان "رؤيتَنا لأهمية وجود جيشٍ قويٍ ومهني نابعةٌ من اعتبار الجيش ضمانا لاستقرار الدولة وحاميا لمؤسساتها الدستورية بالشكل الذي يساعد على توفير بيئةٍ صالحةٍ ومهيأةٍ للبناء والإعمار وسيادة القانون وبالتالي تحقيق النمو والازدهار الاقتصادي والرفاه الذي هو الغايةُ الاسمى التي نسعى لتحقيقها".

استقلال المؤسسة العسكرية

من جهته، قال رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، في رسالة وجهها إلى أبناء الجيش العراقي بمناسبة الذكرى الـ98 لتأسيسه، واطلعت عليها "طريق الشعب"، "في الوقت الذي نقدم فيه التهنئة والتبريك لكم قادة وضباطا ومراتب فإننا نؤكد حرصنا على دعم هذه المؤسسة الوطنية واستقلالها وضمان بقائها كصمام أمان بعيدة عن كل أنواع التسييس والميول والاتجاهات، ممثلة كل ألوان الطيف العراقي، معتمدة في تقييم أفرادها على المقاييس المهنية"، مضيفا "لا يفوتنا أن نؤكد أننا سنعمل مع الحكومة ليكون جيشنا قويا، وسندعم إبرام الاتفاقيات ذات الصلة التي تصب في مصلحة تعزيز قدراته تسليحا وتدريبا، وسنقف إلى جانب حقوق الجرحى وعوائل الشهداء حتى تتحقق، وسنسعى خلال دورة البرلمان الحالية إلى إصدار القوانين التي من شأنها تلبية متطلبات أبنائنا في مختلف الأجهزة الأمنية وبما يحفظ حقوقهم".

"جيش لا يُقهر"

الى ذلك، وجهت قيادة العمليات المشتركة، تهنئة بمناسبة الذكرى، وقالت في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان "أبناء القوات المسلحة، الذين قدموا قوافل من الشهداء في الحرب على الإرهاب وكانت قوافل أخرى رسمت على صدورها أوسمة الجراح، لم يتوانوا عن حماية العراق وشعبه وبذلوا الغالي والنفيس في الذود عنه".
واشارت الى أن "الجيش العراقي مر بمراحل ومحطات عديدة وعلى مختلف الأزمنة وخاض الحروب الضروس، وقد عرف في جميع الظروف انه جيشٌ لا يقهر وحقق العديد من الانتصارات الباهرة كان آخرها سحق عصابات داعش الإرهابية التي ذاقت الضربات القاصمة على يد الشجعان من جيشنا الأبي".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل