/
/
/
/

كشفت مفوضية حقوق الانسان، عن اصدار الأمم المتحدة، وثيقة تضمنت اعترافا بحقوق عشرات الآلاف من أصحاب البشرة السمراء في العراق في التمثيل السياسي، مشيرة الى انها الزمت الحكومة بتنفيذ توصيات خلال اربع سنوات.

تمييز عنصري

وقال عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان، علي البياتي، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "اللجنة الدولية المختصة قامت بمتابعة التزامات الدول حول اتفاقية مناهضة التمييز العنصري بعد جلسات عدة عقدتها في مقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث نجم عنها إصدار أول وثيقة دولية تتضمن توصياتها للحكومة العراقية".

وأضاف البياتي أن "التوصيات أقرت بوجود تمييز عنصري ضد السود في العراق وتعترف بحقهم في المساواة مع أبناء بلدهم في أن يمثلوا سياسياً وأن تكون لهم حظوظهم في التعيينات أسوة بباقي شرائح المجتمع".

نصر انساني

وأوضح البياتي أن "الحكومة العراقية باتت ملزمة وخلال مدة أقصاها 4 سنوات بتنفيذ ما ورد في الوثيقة من قرارات".

واعتبر البياتي، أن "الوثيقة التي أصدرتها الأمم المتحدة تعد نصراً إنسانياً وتتويجاً لجهود المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق التي بذلتها من أجل الوصول إلى هذه النتيجة المشرفة، والتي ستكون مثابة انطلاقة رائدة في هذا المجال".

الحكومة ملتزمة

ونقلت وسائل اعلام، تعليق لمسؤول في الحكومة، لم يكشف عن هويته، إن "الحكومة لا تدعم أي شكل من أشكال التمييز"، مبينا ان "وثيقة الامم المتحدة ستطبق، وستكون تأكيدا لضمان حقوق ذوي البشرة السمراء".

وقال عضو تجمع البشرة السمراء غانم البصري، ان "الوثيقة تعد نوعا من الضمان لحقوقنا، وإبعادا للتمييز العنصري عنا"، لافتا الى ان "الجميع يطمح في بناء عراق ديموقراطي متعدد تضمن فيه حقوق الجميع من دون استثناء".

واغتيل في نيسان من العام 2013، الناشط المدني البصري، جلال ذياب، الذي أسس تجمعا لمناهضة التمييز ضد العراقيين من ذوي البشرة السمراء.

وينتشر ذوو البشرة السمراء في عموم المحافظات، لكن يتركز أغلبهم في البصرة. وتشير الإحصائيات غير الرسمية إلى أن عددهم يتجاوز 200 ألف نسمة، وذلك في ظل عدم وجود إحصاء رسمي.

وينحدر أصول السود في العراق إلى ما وراء الصحراء الإفريقية الكبرى، وتشير الدراسات التاريخية إلى أن الموجة الأولى منهم وصلت إلى البلاد في مطلع القرن السابع الميلادي.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل