تنعى منظمة الحزب الشيوعي العراقي بعميق الحزن والأسى الرفيق نزار مجيد غيلان (أبو قاسم) الذي توفي ليل أمس الأحد 25 تشرين الأول 2026 في لندن، عن عمر يناهز 73 عاما، بعد صراع مرير مع المرض. 

نشأ الرفيق الراحل في كنف عائلة وطنية وشيوعية عانت الكثير بعد انقلاب شباط 1963 المشؤوم. وانضم الى صفوف الحزب الشيوعي في باكورة شبابه، ليكرّس حياته للنضال بتفانٍ لا متناهي من اجل تحقيق أهداف حزبنا السامية، وكان مثالا للثبات والاخلاص لمبادئه وقيمه والاستعداد للتضحية في سبيلها.

التحق الفقيد بعد قدومه الى بريطانيا للدراسة في أواخر السبعينات بمنظمتنا، وساهم في نشاطات جمعية الطلبة العراقيين، وتميز بدوره في حركة التضامن مع شعبنا العراقي التي انطلقت آنذاك لفضح جرائم الدكتاتورية الفاشية، متصديا مع رفاقه بشجاعة لعملاء النظام وسفارته.

والتحق بحركة الأنصار الشيوعيين الباسلة مع مجموعة من رفاق المنظمة في 1982. وبعد عودته الى بريطانيا في أواخر الثمانينات، واصل عمله الحزبي بنشاط، وتولى مسؤوليات عدة، وكان كادرا قياديا في تنظيم حزبنا خارج الوطن.

عُرف رفيقنا الراحل "أبو قاسم" بخلق رفيع وطيبة نادرة، وكان محبوبا من جميع رفاقه وأصدقائه. واتسم بالتواضع والهدوء، والوفاء لحزبه ومبادئه ورفاقه، وجسّد ذلك في مواقف إنسانية أصيلة وفي مواجهة تحديات صعبة بصلابة وثبات ونكران ذات. وكان من بين هذه المواقف النبيلة رعاية والدته لسنين طويلة حتى رحيلها في مطلع هذا العام. ورغم معاناته من المرض الخبيث، الذي كابده بصمت، لم يتوقف الى أيامه الأخيرة عن متابعة نضال حزبنا الشيوعي ومنظماته في الوطن، وتفقد أوضاع رفاقه وأصدقائه. وحرص على المساهمة بتقديم الدعم والتبرع لبناء مقر الحزب، الذي كان يأمل ان يشهد استكماله قبل رحيله.

خسارتنا كبيرة برحيل رفيقنا العزيز نزار. وفي هذه المناسبة المؤلمة نشاطر شقيقه نصير، وشقيقاته ايمان وسلوان وكل أفراد عائلته، الأحزان في فقدهم الجلل.

ستبقى الذكرى العطرة لفقيدنا الغالي نزار (أبو قاسم) حيّة دوما في قلوب رفاقه ومحبيه.

منظمة الحزب الشيوعي العراقي

في بريطانيا

26 تشرين الأول 2026