
في الذاكرة السياسية العراقية، تبدو كلمتا "الشيوعي" و"الماركسي" متقاربتين إلى حدّ أن استعمال إحداهما مكان الأخرى لا يثير، في الحديث اليومي، مشكلة كبيرة. فحين يقول العراقي عن شخص إنه ماركسي، قد يقصد ببساطة أنه شيوعي، وحين يصف آخر بأنه شيوعي، يفترض غالباً أنه يتبنى أفكار ماركس. غير أن هذا الترادف الشعبي يخفي وراءه فارقاً مهماً بين مستويين مختلفين: مستوى الانتماء إلى حزب سياسي له تنظيم وقيادة وبرنامج وذاكرة نضالية، ومستوى الانتماء إلى أفق فكري ومنهج في قراءة المجتمع والتاريخ والاقتصاد والثقافة. ومن هنا يمكن طرح السؤال بصورة أكثر دقة: هل كل شيوعي عراقي ماركسي بالضرورة؟ وهل كل ماركسي عراقي شيوعي؟ يبدو السؤال بسيطاً، لكنه يقود إلى قلب تجربة اليسار العراقي، وإلى العلاقة المعقدة بين النظرية والتنظيم، وبين المثقف والمناضل، وبين حرية التفكير وضرورات الحزب. في العراق اكتسبت كلمة "شيوعي" كثافة اجتماعية وتاريخية تفوق بكثير معناها النظري. إنها تستحضر الحزب، والسجن، والمظاهرة، والنقابة، والملاحقة، والشهيد، والمنشور السري، والصراع مع السلطة، كما تستحضر مراحل من الحضور الجماهيري الواسع والانكسارات القاسية. أما "الماركسي" فهو، في الغالب، أقل حضوراً في الذاكرة الشعبية وأكثر اتصالاً بعالم الفكر والتحليل. ولذلك فإن التمييز بينهما لا ينبغي أن يقوم على المفاضلة، ولا على القول إن أحدهما أرقى من الآخر، بل على إدراك أن الماركسية أوسع من أي تنظيم شيوعي بعينه، فيما يمثل الحزب محاولة تاريخية لتحويل بعض مبادئها إلى ممارسة سياسية منظمة. عند هذه النقطة يبدأ الفرق الحقيقي بين المفهومين.
الشيوعي في الذاكرة العراقية: حين تصبح الفكرة هوية حزبية
حين يسمع العراقي كلمة "شيوعي"، فإن أول ما يتبادر إلى ذهنه ليس كتاب "رأس المال"، ولا المادية التاريخية، ولا نظرية فائض القيمة، بل الحزب الشيوعي. وهذه ملاحظة بالغة الدلالة؛ لأن التجربة العراقية جعلت التنظيم سابقاً، في الوعي الاجتماعي، على النظرية نفسها. عرف كثير من العراقيين الشيوعية من خلال الشيوعيين قبل أن يعرفوا ماركس، ومن خلال نشاط الحزب قبل أن يقرأوا النصوص الماركسية. كان الشيوعي شخصاً معروفاً بسلوكه ومواقفه وشبكة علاقاته السياسية؛ ينتمي إلى منظمة، ويلتزم بقرار، ويدفع اشتراكاً، ويحضر اجتماعاً، ويوزع منشوراً، ويشارك في نشاط جماهيري. وهكذا تحولت الكلمة من توصيف فكري إلى هوية سياسية واجتماعية. هذا المعنى يقود مباشرة إلى المسألة التنظيمية التي شغلت الفكر الماركسي منذ القرن التاسع عشر: كيف تتحول طبقة اجتماعية واسعة، مختلفة المصالح ومستويات الوعي، إلى قوة سياسية قادرة على الفعل؟ لم يكن وجود العمال والفقراء وحده كافياً لإنتاج حركة اشتراكية؛ فالمعاناة لا تنتج تلقائياً وعياً بأسبابها، والاحتجاج لا يتحول بذاته إلى مشروع سياسي. من هنا ظهرت فكرة الحزب بوصفه الوسيط بين الواقع الاجتماعي والفعل السياسي. ومع لينين اكتسب هذا التصور بعداً أكثر صرامة: الحزب ليس تجمعاً لمن يتعاطفون مع الاشتراكية، بل تنظيم يضم أفراداً يشاركون في العمل ويلتزمون بقراراته ويخضعون لقواعده. في الحالة العراقية، كان لهذا التصور أثر عميق في تشكيل صورة الشيوعي. فالظروف السرية والقمع السياسي والملاحقة جعلت الانضباط ضرورة وجودية في مراحل طويلة. لم يكن السؤال: ماذا تعتقد؟ فقط، بل: إلى أي تنظيم تنتمي؟ وما مقدار التزامك به؟ لذلك نشأ نموذج للمناضل يستطيع أن يكون شديد الإخلاص للحزب من دون أن يكون متعمقاً في ماركس، مثلما يستطيع المؤمن بدين ما أن يكون شديد الالتزام بمؤسسته وشعائرها من دون أن يكون متخصصاً في علم الكلام أو الفقه. وهنا تظهر المفارقة الأولى: الشيوعي قد يعرف الحزب أكثر مما يعرف الماركسية. يعرف تاريخه، وشهداءه، وانقساماته، ومواقفه السياسية، وشعاراته، لكنه قد لا يمتلك بالضرورة معرفة معمقة بماركس أو غرامشي أو روزا لوكسمبورغ أو حتى بالخلافات النظرية داخل التراث الماركسي نفسه. وهذا لا ينفي عنه صفة الشيوعي؛ لأن الصفة هنا تحددها الهوية السياسية والتنظيمية. لكنه يجعل وصف "الماركسي" مسألة أخرى تحتاج إلى معيار مختلف.
الماركسي: حين تصبح الفكرة أوسع من بطاقة العضوية
الماركسي، بالمعنى الفكري، ليس بالضرورة عضواً في حزب شيوعي. إنه الشخص الذي يجد في الماركسية أدوات تساعده على تفسير المجتمع: علاقة الاقتصاد بالسياسة، تشكل الطبقات، توزيع الثروة والقوة، أثر الملكية، علاقة الدولة بالمصالح الاجتماعية، الاغتراب، الأيديولوجيا، الهيمنة، والتناقضات التي تحرك البنى الاجتماعية. وقد يكون هذا الشخص أكاديمياً أو كاتباً أو مؤرخاً أو اقتصادياً أو فناناً، وقد لا يجد نفسه أصلاً في الانضباط الحزبي. من هنا تصبح المسافة بين "الماركسي" و"الشيوعي" أوضح. الماركسي يستطيع أن يختلف مع الحزب الشيوعي، بل يستطيع أن ينتقده من داخل الماركسية نفسها. وهذه النقطة أساسية؛ لأن تاريخ الماركسية ليس تاريخ حزب واحد أو قراءة واحدة. فمن داخلها ظهر الخلاف حول الحزب، والثورة، والديمقراطية، والدولة، والثقافة، والعلاقة بين القيادة والجماهير. كانت روزا لوكسمبورغ ماركسية حين حذرت من أن تؤدي المركزية المفرطة إلى إحلال الحزب محل الطبقة، ثم القيادة محل الحزب. وكان تروتسكي ماركسياً حين جعل نقد البيروقراطية جزءاً من الدفاع عن الثورة. وكان غرامشي ماركسياً حين نقل مركز الاهتمام من الاستيلاء المباشر على جهاز الدولة إلى بناء الهيمنة الثقافية والأخلاقية داخل المجتمع المدني.
هذا التنوع يسمح لنا بفهم شيء مهم في التجربة العراقية: قد يخرج شخص من الحزب ويبقى ماركسياً. وقد ينتقد قيادة الحزب من موقع ماركسي. وقد يرفض بعض السياسات التي اتخذتها أحزاب شيوعية تاريخية من دون أن يتخلى عن التحليل الطبقي أو نقد الرأسمالية. وفي الاتجاه المقابل، قد يبقى شخص داخل الحزب لكنه يتحول تدريجياً إلى حامل لذاكرة حزبية أكثر منه منتجاً لتحليل ماركسي للواقع. الفارق هنا بين "المرجعية الفكرية" و"العضوية التنظيمية". الماركسية لا تمنح بطاقة عضوية، ولا تمتلك لجنة مركزية تستطيع إخراج المفكر منها. يستطيع الباحث أن يستخدم مفاهيم ماركس ثم يراجعها، وأن يستفيد من غرامشي ويختلف مع لينين، أو أن يقبل التحليل الطبقي ويرفض فكرة الحزب الطليعي. أما الشيوعي المنظم فيتحرك داخل مؤسسة لها برنامج وقرارات وتحالفات ومواقف تفرض عليه، بدرجات متفاوتة، مسؤولية سياسية جماعية. ولذلك فإن السؤال العراقي الشائع: "هل فلان شيوعي؟" يختلف جذرياً عن سؤال: "هل فلان ماركسي؟". الأول يبحث غالباً عن الانتماء، والثاني ينبغي أن يبحث عن طريقة التفكير. الأول يسأل عن العلاقة بالحزب، والثاني عن العلاقة بمنهج معرفي وتراث فكري.
الحزب بين ضرورة التنظيم وخطر أن يتحول إلى غاية
المشكلة الأكثر حساسية تبدأ حين تنقلب العلاقة الطبيعية بين الفكر والتنظيم. الأصل أن الحزب وسيلة لتحقيق غاية اجتماعية وسياسية، لكن التجارب التاريخية تكشف إمكانية تحول الوسيلة إلى غاية. عندها يصبح الحفاظ على الحزب أهم من السؤال عن المجتمع الذي أُنشئ الحزب من أجل تغييره، ويغدو الانضباط أعلى قيمة من النقد، وتتحول وحدة التنظيم من ضرورة للعمل المشترك إلى معيار للحقيقة. وهذه ليست مشكلة عراقية خالصة، بل تقع في صميم الجدل الماركسي حول الحزب. فقد أصر لينين على ضرورة تنظيم قادر على توحيد الإرادة السياسية، ولا سيما في ظل القمع. وكان لهذا التصور منطقه التاريخي؛ لأن التنظيم الفضفاض قد يعجز عن العمل عندما تكون الدولة قادرة على تفكيكه بسهولة. لكن روزا لوكسمبورغ أدركت الوجه الآخر للمشكلة: ماذا يحدث عندما يصبح التنظيم قوياً إلى درجة يبدأ معها بإنتاج مصالحه الخاصة؟ وماذا لو أصبح الحفاظ على الجهاز التنظيمي أهم من المبادرة الاجتماعية للجماهير؟ هذا السؤال بالغ الأهمية عند قراءة التجربة العراقية. فقد عاش الشيوعي العراقي عقوداً كان فيها الالتزام الحزبي مرتبطاً أحياناً بالبقاء نفسه. السرية لا تسمح دائماً برفاهية النقاش المفتوح، والملاحقة الأمنية تجعل وحدة القرار مسألة حياة أو موت. لكن الأدوات التي تفرضها مرحلة القمع يمكن أن تستمر بعد تغير الظروف. وهنا قد تتحول السرية إلى ثقافة، والمركزية إلى عادة، والطاعة إلى فضيلة مستقلة، والاختلاف إلى شبهة.
عند هذه النقطة يظهر الماركسي الناقد في مواجهة الشيوعي التنظيمي، لا بوصفهما خصمين بالضرورة، بل بوصفهما تعبيراً عن توتر داخل المشروع نفسه. يقول الأول: لا توجد مؤسسة فوق النقد؛ لأن الماركسية نفسها قامت على نقد الواقع والعلاقات الاجتماعية. ويرد الثاني: لا توجد سياسة بلا تنظيم، ولا يمكن لجماعة أن تعمل إذا أعاد كل فرد مناقشة القرار في كل لحظة. وكلا الموقفين يحمل جزءاً من الحقيقة. لهذا تبدو صيغة "الديمقراطية المركزية" محاولة للجمع بين النقيضين: حرية المناقشة قبل اتخاذ القرار، ووحدة العمل بعده. لكن المشكلة لم تكن في الصيغة النظرية وحدها، بل في ميزان القوى داخلها. كلما اتسعت الديمقراطية بقيت المركزية أداة للتنسيق، وكلما تقلصت الديمقراطية تحولت المركزية إلى بيروقراطية. ومن هنا يمكن فهم التحذير التاريخي من أن يحل الحزب محل الطبقة، ثم تحل القيادة محل الحزب، ثم يحل القائد محل القيادة. بهذا المعنى، لا يكون الماركسي الحقيقي هو الأكثر قدرة على حفظ النصوص، ولا الشيوعي الحقيقي هو الأكثر طاعة للأوامر. السؤال الأهم هو: هل يستطيع التنظيم أن يحافظ على قدرته على الفعل من دون إلغاء العقل النقدي لأعضائه؟ وهل يستطيع المثقف الماركسي أن يحافظ على استقلاله النقدي من دون الانزلاق إلى فردية عاجزة عن إنتاج فعل جماعي؟
العراقي بين "رفيق الحزب" و"ماركسي الثقافة": تمييز يحتاجه اليسار اليوم
يمكن الآن تقديم تمييز أكثر دقة مما اعتاده التداول السياسي العراقي. الشيوعي هو، في المقام الأول، صاحب هوية سياسية مرتبطة بمشروع شيوعي منظم، سواء كان عضواً رسمياً أو شديد القرب من تقاليده السياسية. أما الماركسي فهو صاحب موقف فكري ومنهجي يستثمر مفاهيم الماركسية في تفسير المجتمع والتاريخ، من دون أن تفرض هذه الصفة عليه عضوية حزب بعينه. قد يجتمع الاثنان في شخص واحد، وهذا ما حدث مع عدد كبير من المثقفين والمناضلين، لكنهما ليسا مترادفين. وربما كانت تجربة غرامشي أكثر قدرة على توضيح هذا الفرق للعراقي المعاصر. فالحزب عنده ليس مكتباً سياسياً ولجنة مركزية وتنظيمات محلية فحسب، بل مشروع لبناء ثقافة جديدة. إنه "الأمير الحديث" الذي يعمل داخل المجتمع، وينتج المثقفين، ويخوض الصراع حول المعنى والقيم والتصورات العامة. فالقوة السياسية لا تبدأ يوم الوصول إلى السلطة، وإنما قبل ذلك بسنوات طويلة داخل المدرسة والصحافة والجامعة والأدب والنقابة والفن واللغة اليومية. المجتمع لا تحكمه القوة المادية وحدها؛ تحكمه أيضاً الأفكار التي يقتنع الناس بأنها طبيعية وبديهية. ومن هذه الزاوية يمكن تفسير جانب من أزمة اليسار العراقي. فقد كان الشيوعي العراقي في مراحل كثيرة أكثر حضوراً من الماركسية نفسها. حضرت الشخصية الحزبية في الذاكرة، وحضر تاريخ التضحيات، لكن التحليل الماركسي المتجدد للطبقات والتحولات الاقتصادية وبنية الدولة والمجتمع لم يحظ دائماً بالحيوية نفسها. ومع تغير العراق تغيرت طبقاته ومصادر الثروة وأشكال العمل وطبيعة الدولة. لم يعد العامل هو العامل نفسه، ولا البرجوازية هي الصورة التي عرفتها الكتب القديمة، وظهرت اقتصاديات الريع وشبكات المصالح والقطاع غير المنظم والهجرة والبطالة الجديدة والعمل الرقمي وأنماط استهلاك لم تكن موجودة في زمن التكوين الأول للحركة الشيوعية. وهنا يظهر الامتحان الحقيقي للماركسي: هل يقرأ العراق الذي أمامه، أم يبحث في العراق عن أمثلة تؤكد النص الذي قرأه مسبقاً؟ الماركسية، إذا تحولت إلى إجابات محفوظة، تفقد جوهرها النقدي. قيمتها ليست في امتلاك قاموس من المصطلحات، وإنما في القدرة على كشف العلاقات المستترة وراء الظواهر: من يملك؟ من ينتج؟ من يستفيد؟ كيف تتوزع القوة؟ كيف تتحول الثروة الاقتصادية إلى نفوذ سياسي؟ وكيف تتحول الهيمنة السياسية إلى قبول ثقافي واجتماعي؟
بهذا المعنى يستطيع العراقي أن يميز بين الشيوعي والماركسي من خلال سؤالين بسيطين. عندما نسأل عن الشيوعي فإننا نسأل غالباً: "إلى أي مشروع سياسي وتنظيمي ينتمي؟". وعندما نسأل عن الماركسي فالسؤال الأدق هو: "كيف يقرأ المجتمع والتاريخ؟". الأول مرتبط بهوية سياسية، والثاني بمنهج نقدي، مع إمكان اجتماعهما في شخص واحد. ولعل المشكلة التي تستحق التفكير اليوم ليست أيهما أفضل، بل كيف يمكن إعادة الصلة بينهما. فالماركسي الذي يكتفي بالتحليل قد يتحول إلى مثقف يصف العالم من بعيد، والشيوعي الذي يكتفي بالتنظيم قد يتحول إلى حزبي يحرس المؤسسة أكثر مما يراجع الواقع. الأول يحتاج إلى إدراك أن الأفكار لا تدخل التاريخ من تلقاء نفسها، والثاني يحتاج إلى تذكر أن التنظيم الذي يفقد القدرة على النقد يتحول تدريجياً من وسيلة للتغيير إلى مؤسسة تدافع عن استمرارها. ومن هنا فإن التمييز العراقي الممكن بين "الشيوعي" و"الماركسي" ليس حكماً أخلاقياً ولا تصنيفاً للأشخاص، بل مفتاحا لفهم تاريخ اليسار وأزمته الراهنة. الشيوعي ابن التنظيم بقدر ما هو ابن الفكرة؛ والماركسي ابن السؤال النقدي حتى عندما يقف خارج التنظيم. وحين يجتمع في الشخص الواحد عمق السؤال مع القدرة على العمل الجماعي، يصبح الفرق بين الكلمتين أقل أهمية. أما حين تنفصلان، فإن السؤال يعود بقوة: هل بقي من الماركسية حزب بلا نقد، أم بقي منها نقد بلا قدرة على الفعل؟ ربما يكون هذا هو السؤال الأجدر باليسار العراقي اليوم؛ لأن المستقبل لا يحتاج إلى الاختيار بين الفكر والتنظيم، بل إلى استعادة العلاقة الصحيحة بينهما: الفكرة كي لا يصبح الحزب جهازاً بلا روح، والتنظيم كي لا تبقى الفكرة احتجاجاً بلا أثر.
أ.د. إسماعيل نوري الربيعي: أستاذ التاريخ الثقافي والاجتماعي، عمل أكاديمياً للفترة 1985-2023 في (وزارة التربية والتعليم العراقية، جامعة الأنبار في العراق، المعهد العالي لإعداد المعلمين في ليبيا، جامعة السابع من أبريل ليبيا، جامعة البحرين، الجامعة الأهلية في البحرين). عميد كلية الآداب والعلوم في الجامعة الأهلية - البحرين 2019-2022. حاصل على جائزة الشيخ راشد بن حميد للعلوم الإنسانية والاجتماعية، المركز الأول 2009. وجائزة أفضل ورقة بحثية في مؤتمر المنهجيات التطبيقية المنعقد في جامعة أوكسفورد - بريطانيا - نوفمبر 2019. حاصل على وسام المؤرخ العربي 2018.







