منذ أن تفتحت عيوننا على الدنيا وبدأ الوعي يدب في عقولنا والفهم يدور في خلدنا ونعي وندُرك أن هذا العراق وشعبه يُجر من يديه في كل مرحلة من مراحل حياته إلى الاتجاه المعاكس للتقدم والرفاهية ونحو الهاوية والتخلف والانهيار وفي كل مرة كنا نأمل من أناس تصدرت المشهد السياسي لخدمة هذا الشعب البسيط في طموحاته والأخذ به إلى بر الأمان بعد الويلات والمصائب المتتالية التي يعاني منها كأنه يُراد منه أن يدفع ثمن مطلوب له للآخرين حيث ما زال العراقي يتطلع إلى هذه النخبة بنظرة تأمل وأمل وفي كل مرة يصبه الإحباط في الحصول على قليل من نفس الحرية النقي والرفاهية في حياته والعيش الكريم بظلها أسوة بباقي الشعوب والبلدان التي كانت تعد الأقل شئنا منه في المستوى المعيشي والنظم السياسية حيث أن الأمنيات تزداد تعقيدا في الحصول عليها بالرغم من قلة سقف الطموح للمواطن .

وفي كل مرة تقوم طائفة بكتابة الشعارات على الأوراق والجدران لغرض التنفيذ لكن بعدها تتلاشى الوعود وتُحرق الشعارات في مهب الريح هباء منثورا وتبقى الكلمات لعقا على الألسن يُظهرونها في فترة من فترات حياتهم السياسية وعلى هواهم ومزاجهم السياسي وطموحاتهم بعيدا عن تطلعات شعبهم فأن كل من يحاول تصدر القافلة وقيادتها يضع مصالحه الشخصية وأوليات أخرى خاصته في مقدمة أهدافه تتلاعب بها بطونهم المتخمة بالمال العام والرفاهية المفرطة وسرقة الأحلام المشروعة تاركة الشعب وطموحاته آخر تفكيره أو تجاوزها والقفز عليها وكل ما نتوسم خيرا بثلة سياسية نُصاب بخيبة أمل جديدة وهكذا تمر علينا عجلة الحياة وأيامها بدون بارقة أمل أو بصيص يُذكر في الخروج من محنت شعبنا المظلوم , ولم يزل هذا الصراع محتدم بين الحاكم والمحكوم والسارق والمسروق والظالم والمظلوم مع تبدل الحاكم والمحكوم المظلوم يُعاني من الحرمان والعوز وخيبات الأمل تلاحقه بقوة معاول السياسيين . وطن نُصبت الشراك في مدنه ليصطادوا فيها أحلام كل مواطن فقير ينادي بها ويبحث عنها حيث بقية هذه الأحلام على الأسلاك الشائكة منذ قرون لا يستطيع المواطن رفعها فتألمه ولا العيش بينها كأنه يُراد من هذا المواطن أن تبقى أمنياته وأحلامه معلقة على رفوف التمني يعلوها غبار المستحيل يُنظر لها من بعيد لا ينالها والحسرة تخيم على وجهه حبيسة صدره الذي يضيق بالآهات والحسرات فمتى ومن وكيف ؟ الوصول إلى تحقيق هذه الأحلام .

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل