من منا لا يحلم في حياته سابقا بأن يكبر حينما كنا صغارا نرتع ونلعب مع أقراننا في البيت والمدرسة والشارع كان البيت ساحة للعب لن يوقفنا إلا النوم حلمنا أن نذهب إلى الجامعة ونحب ونعشق ونلهو في هذه الحياة بطولها وعرضها وجمالها وسخطها وفرحها فكل شيء كان متاحا لنا كي نحلم بما نريد وكيفما نريد كما كانت أحلامنا تكبر معنا وتزداد طموحاتنا في الرغبة للحصول على ما نطمح أن نكون وما يدور في خلدنا من مبهجات الحياة القادمة حتى الصعبة المنال إلا أن الحلم يكبر بكبر الطموح لكن لن ندرك أن في يوم من الأيام تصبح هذه الأحلام ضربا من الخيال وبعيدة التحقيق وفي كثير من الأحيان ممنوع ن نحلم ويجب علينا أن نرضى بما يتصدق به الآخرين من فتات الحياة وما تبقى لديهم من عصارة  الأيام فقد فُرضت علينا الظروف بعيون الآخرين سارقي الأحلام ونقبل بما قسموه لنا بعيدا عن ما نريد مستقبلا فقد قتلوها وأودعوها في صناديق مقفلة بمفاتيح صدئة تختزنها الذاكرة والقلوب ولا يحق لنا البوح بما يجول في أنفسنا وفي أذهاننا ولا مع الآخرين حيث بقيت الأحلام في زماننا هذا حبيسة الخوف والترقب مجرد ذكريات تطويها صفحات النسيان ويعلوها غبار الزمن المر والخوف من فتحها والتصريح بها لأنها تُخيف البعض من الذين يخافون من المطالبين بأحلامهم . فقد أغلقت بابها إلى أشعار آخر بأمر من أراد أن لا تُوقظ في عيون الحالمين .

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل