في كلتا الحالتين، إن كان خوفا حقيقيا، أم تهويلا بئيسا، فتلك هي لعبة سمجة وفاضحة، لما يعاني منه ساسة العراق، أو يخطط له من لا يريد الاستقرار لهذا الوطن الذبيح، كونهم يسعون دائما لصناعة الخوف وبث الرعب من بعبع البعث، الذي ظل متجسدا امامهم، ليظل  بمثابة الغول الذي يقض مضاجعهم، لا بل هم يوجهون خطابهم وبشكل خبيث وممنهج، لوضع العراقيين في هلعٍ دائم، وبحجج خبيثة، وإلا فماذا يعني أنهم جنّدوا إعلامهم و÷علامييهم وابواق من يدور في فلكهم، لتخويف العراقيين من الخطر الداهم القادم من خلال مقابلات تلفزيونية لمجموعة صبيان  ساذجين ومغرورين ومنافقين، هذه الفئة الضالة التي لا تعي ما تقول، ولا تدرك حجم الزيف الذي يصدر عنها، علما أنها تدّعي بأنها عراقية، والعراقيون بكافة مشاربهم وأطيافهم وانتماءاتهم، بما فيهم البعثيون أنفسهم، يعرفون بزيف من يقول بكره صدام للدم وبوداعة هذا الرجل الذي لا يخلد الى النوم اذا لم ير أو يشاهد أو يقرأ مشاهد الدم، وهذا ما صرح به طبيبه الخاص، وكل العراقيين يعرفون هذا الأمر، بل أن من يعارض هذا الطاغية اللعين، أو يقف أو يعلن حتى بالهمس حقده عليه، ينتابه رعب، بمجرد ما يضمر عداءه حتى وإن كان سرا، بينه وبين نفسه، لهذا الجلاد المخيف، يغزوه الهلع لئلا تطاله مقصلة المحو، وهل غاب عن العراقيين مسلسل الدم، والتغييب المجاني، والاعدامات بالجملة، والمقابر الجماعية، والاغتصابات البهيمية، وهدم القرى والمنازل على ساكنيها، والأسلحة الكيمياوية ضد الأبرياء، وما زالت مجزرة حلبجة شاخصة أمام الجميع، وملاحقة الناس لأتفه الأسباب، وقطع الآذان والألسن، وقطع الأعناق كما يفعل داعش، وسواها من الجرائم المخيفة التي عانى منها العراقيون طيلة العقود الأربعة وما يزيد لحكمه اللعين، حتى ان رفاقه ومن كان بالأمس يشاركه ذات الفكر الشوفيني وذات المعتقد البعثي المتخلف، تمت تصفيته حين شن سلسلة اعدامات بحقهم، وقاعة الخلد تشهد على ذلك، ثم الاعدامات التي شملت العشرات من كبار الضباط لنزوعه السادي للدم، وهل غاب عن هذه المعتوهة الجاهلة، كيف تمت تصفية زوجها وأخيه وكل افراد اسرتهم، بعد أن تم تطليقهما هي وأختها الأصغر من زوجيهما، وهل تجاهلت أفواج الذين تم اعدامهم من الشيوعيين والإسلاميين، وهم بالآلاف...

إذا بقينا نعدّد جرائم ذلك المعتوه، فهي ملفات قد لا تسعها مجلدات.

لتأتي هذه الصبية الساذجة فتدّعي غباء ونفاقا وزيفا، بأن اباها كان لا يحب الدم، فكيف للمتلقي أن يقبل مثل هكذا تزييف للحقائق، وما أن انتشرت الفيديوهات، وشاهدها العراقيون، تحركت فلول اللصوص والفاسدين، لتخويف العراقيين من مجيء البعث قريبا، وهم يتلقفون هذه التصريحات الصبيانية بموجة من الهلع الزائف لنقلها الى العراقيين، على أن البعث قادم، وأن العراق مهدد من جديد ليكون تحت سطوة جلادي البعث، فأي خسة هذه وإي فعل خبيث يود سياسيو الصدفة ايصاله للناس، ونحن نعلم، عراقيين وغيرهم، بأن حزب البعث قد ولّى دون رجعة، ولكن الدرس البليغ الذي وصل للفاطنين من المتابعين، بأن سدنة الفساد والنهب والمحاصصة المخزية، قد فضحوا انفسهم بأنفسهم، لاعترافهم بشكل لا يقبل المداهنة والشك، بأنهم لم يفعلوا شيئا للعراق وأنهم عاثوا في البلاد فسادا وتخريبا، الأمر الذي ولّد قناعة لدى العراقي المغلوب على أمره، بأن هؤلاء ينبغي كنسهم من المشهد السياسي، وعليه، فهم وبسبب شيطنتهم، يدّعون أن البعث هو من يحرك أفواج الثائرين الأحرار، ليجدوا مبررا لا أخلاقيا لقمع الشباب الثائر وتسويف المطالب الوطنية المشروعة والتي كرّس ابطال ثورة تشرين الميامين، مطالبهم المشروعة لتكون هدفا وطنيا ومطلبا جماهيريا لإزاحة الفاسدين الذين قادوا العراق الى الهاوية والنفق المظلم، وما زالوا بذات التوجه الصلف.

فعلى من يريد ساسة الصدفة، الضحك وتشويه الحقائق، وهم يكرّسون برامجا وحملاتٍ لتخويف العراقيين مما قالته هذه المخلوقة ابنة جلاد العراق ووريثة ذات السلوك البهيمي والبليد الذي كان يمارسه الجرذ غير المأسوف على رحيله.

ليكن في علم احرار العراق وكافة أبناء الوطن الجريح، أن مثل هذه السلوكات الفاضحة، لن تنطلي على العراقيين، بعد أن خبروا زيفهم ونفاقهم وانعدام القيم الدينية والإنسانية وغياب الوازع الوطني لديهم، وتشويههم للحقائق، فدعوات إعادة قانون اجتثاث البعث المقبور، مجرد ضحك على الذقون لامتصاص نقمة العراقيين على طغمة الفساد المهيمنة على مقدرات البلد بسياسييها الجهلة ودعاة الزيف والنفاق، واذرع القتل والتغييب من لدن مليشياتهم، كلها لن تجدي نفعا بعد أن خبر العراقيون حقيقتهم وريائهم ووضاعة افعالهم.

والعراقيون باتوا على بيّنة وإصرار وقناعة تامة، أن الحل الوحيد لخروج العراق من محنه وكوارثه وافلاسه على جميع المستويات، هو التخلص من طغمة الفساد والنهب ودعاة المحاصصة السيئة، والطائفية المقيتة والمناطقية الشريرة، هو الخلاص من هؤلاء الأشرار، ولا سبيل لانعتاقهم إلا بالسعي لتوحيد الجهود والنوايا والعزائم الوطنية ونبذ الخلافات والانانية وعدم السعي لنيل الامتيازات الرثة، وليكن العراق موحدهم وهدفهم الأسمى.

*نؤكد هنا على معاداة الشيوعية وحملات التشهير التي ما فتئ الرخيصون والوضيعون يضمرونها مرة ويعلنونها مرة أخرى، بشكل مرائي ومنافق لتشويه الحقيقة، ناسين أو متناسين بأن الحزب الشيوعي العراقي، بتاريخه الحافل وتضحياته الجسيمة وأعداد الشهداء الذين قدمهم قرابين للوطن، ونزاهة مواقفهم واياديهم البيضاء، ومجابهته للهجمات الشرسة، وحملات القمع والتصفيات والاعدامات بحق الآلاف من خيرة أبناء الشعب العراقي من مناضلين تحدوا ادوات القمع وهول ما عاناه الرفاق، لتبقى راية العراق ترفرف فوق سماء عراقنا الحبيب، ويظل الرفاق يلهجون بالشعار الخالد(وطنٌ حرٌ وشعبٌ سعيد)، هذا الشعار الوطني النبيل الذي قدم الشيوعيون العراقيون أرواحهم فداء لتحقيقه واسعاد شعبنا العراقي العظيم، كل هذا وغيره، ليأتي سياسي كان معمما ومدعياً، ليتطاول على الحزب ونضالاته، ومدى استعداده لتقديم القرابين من الشهداء لبقاء العراق حرا أبيا، هذا الإمّعة يتجاوز على الحزب ، حين يواجهنا بقول شائن ومخز وهو يتكلم عن ثوار تشرين الأبطال، بأن السبيل الوحيد لتحقيق شباب تشرين أهدافهم، هو ابعاد الشيوعيين والصدريين عن ساحات الاحتجاجات، وهو يعلم قبل غيره، أن الشيوعيين العراقيين، نذروا أنفسهم لخدمة ثوار تشرين والانتصار لهم والدفاع عن مطالبهم وتبني ضحاياهم وجرحاهم ومغيبييهم، فلماذا يصرح غيث التميمي بهذا القول ويوجّه النصيحة لثوار تشرين وبكل وقاحة لإبعاد الشيوعيين عنهم، اذا ما أرادوا لثورتهم الانتصار وتحقيق أهدافها، فهل أن الشيوعيين يشكّلون عائقا أمام الثوار للوصول لأهداف ثورتهم المباركة؟

ليعلم السيد التميمي وكل الحاقدين على حزبنا المقدام، أن الشيوعيين العراقيين، هم وقود الثورات ليستمر وهجها لتحقق أهدافها وبدون هذا الفصيل الوطني المبارك، لا يمكن لأي حراك جماهيري أن يصل لأهدافه النبيلة، والتاريخ يشهد بذلك.

جاءت تصريحات التميمي من خلال لقاء معه، شاهدته ليلة أمس على فضائية سامراء.

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل