/
/
/
/

لا للاقتتال، نعم للنقاش والتفاهم

إذا تأملنا قليلا ونظرنا الى الماضي وتلمسنا المطامح القذرة للدولة التركية نرى بأن هذه الدولة تحاول ومنذ سنوات عديدة ان تحتل اراضي اخرى في جنوب كوردستان ، ومن اجل مطامحها نفذت عمليات عسكرية وبدأت ببناء الربايا العسكرية والتجسسية المخابراتية في عمق اراضي كوردستان وخاصة في دهوك واربيل وبامرني ويوما بعد آخر يزداد عدد الربايا ويتصاعد، وان عمل الدولة التركية الدنيء شكل صارخ ضد سيادة العراق والنطم والقوانين الدولية.

واستمرت عمليات الدولة التركية ففي شهري حزيران وتموز (جوني وجولي) 2020 قامت بتنفيذ عمليتي ــ مخلب النسر ومخلب النمر ــ في منطقة حفتانين في قضاء زاخو ضد قوات الدفاع الشعبي الكوردستاني HPGودارت معارك ضارية استخدمت تركيا المدافع والدبابات والطائرات الحربية والهليكوبترات وكل اصناف الاسلحة الاخرى وكانت خسائر الدولة المهاجمة باهظة وكبيرة، الا ان قواتها استطاعت التغلغل داخل اراضي كوردستان واوصلت عدد رباياها وثكنهاتها العسكرية الى 33 بدون الربايا والبؤر التجسسية.

في 4/11/2020  انفجر لغم تحت سيارة من سيارات البيشمه ركة مما ادى الى استشهاد عسكري واصابة اثنين اخرين،  من قوات الحزب الدمقراطي الكوردستاني ( حدك) ومنذ ذلك اليوم وليومنا هذا بدأت الصحافة والتلفزيونات والقنوات والاعلام التابعة لحدك بالهجوم المكثف على قوات PKK   حزب العمال الكوردستاني على اساس ان الحزب المذكور قد قام بنصب كمين لقوات اوك ، وان هذه اللعبة بعيدة  عن الحقيقة.

منذ فترة ليست قصيرة وحدك يبحث عن حجة للقيام بمهاجمة قوات حزب العمال، ومن اجل نجاح خطته قام بتحريك قوات 80  وهي قوة عسكرية من البيشمه ركة تابعة له وارسالها الى المناطق الحدودية، وان هذا العمل جرى بدفع من الدولة التركية، ومما لاشك فيه ان اي اقتتال او اي عمل تناحري بين حدك و حزب العمال الكوردستاني  او اي حزب اخر على الساحة الكوردستانية يسر الاعداء الذين لهم مصالح ومطامح داخل كوردستان، وان الحكومة المركزية ( العراقية) ضعيفة جدا نظرا للمحاصصة المقيتة والفساد المستشري في مفاصل الحكومة، وهي لا تستطيع الدفاع عن نفسها، وأن كانت لها القوة الكافية لجأت الى تحرير بعشيقة وتحريرها من براثن الدولة التركية واجبارها الخروج من العراق.

ان تجربة الاقتتال الداخلي الذي سمي (باقتتال الاخوة) اصبحت سببا في قتل واختفاء المئات والالوف من الشباب الكوردي وبيشمةركة الاطراف المتحاربة، من اجل صنع الاشباح وترسيخ سلطة تلك الاطراف التي تحاول تجديد الاقتتال وتكرار العملية الدموية دون النظر الى قتل المواطنين وابناء الشعب واراقة الدماء لاجل بقائها في السلطة.

في كوردستان وعلى مر السنوات الماضية واضافة للوقت الحالي فان رئاسة الاقليم والحكومة كانت ضعيفة ومنخورة الجسد اصابها الفساد ولم تستطيعا ادانة عمليات تركيا البشعة، وتقدم الناس بالطلب منهما اخراج القوات التركية المحتلة لاراضي كوردستان، ولكن جرى العكس إذ تم فتح الطرق امام القوات التركية واعطائها الضوء الاخضر لكي تحتل اراضي اخرى.

ان الشعب الكوردستاني من العمال والفلاحين ومن الكتاب والمثقفين والصحفيين والناشطين المدنيين وكافة المواطنين وشرائح  المجتمع رفعوا اصواتهم وقالوا : لا للاقتتال ، نعم للتباحث والتفاهم ، وان نعمل ونمنع السرور والافراح تدخل قلوب الاعداء، و يجب على حكومة كوردستان  ان ترفع جاهزيتها وبدلا من التصادم والاقتتال مع الاحزاب الكوردستانية  والتقدمية  الطلب من تركيا تفريغ مقراتها ورباياها وخروج القوى الاجنبية  من كوردستان وليكن صوتنا موحدا.

ان اي حزب يقدم على عمل ما فانه يتحمل وزر عمله  وهو المسؤول لكل ما يحدث، وعلى الحكومة ان لا تتساهل مع اي حزب كان لكي يعمل حسب رغباته وان يحرك القوات ويعلن القتال ،  وعلى الحكومة ان تحافظ على استقلاليتها ازاء الاحزاب حتى ولو كان ذلك الحزب حدك ومهما كان حجمه كبيرا وعلى حدك الانصياع للواقع كالاحزاب الاخرى  وان لا يعمل كبديل للحكومة، ومن هنا اطلب من حدك وقف حملاته الاعلامية  الفارغة التي ابتعدت عن سرد الواقع ، وعلى مذيعي قنواته العديدة الابتعاد عن الكلام الجارح والاهانات، وعدم الترويج للدولة التركية العنصرية و تدخلاتها السافرة في اراضي الاقليم واحتلالها.

ان حدك واوك يملكان ويقودان القوات المسماة 80 و70، وهاتان القوتان تتسلم الاوامر من الحزبين المذكورين (حدك واوك) للتحرك وتنفيذ المهمات، واتمنى ان تتحد القوتان وانقاذها من مخالب الاحزاب، وتكون تابعة للحكومة وهذا العمل ليس سهلا مما يتطلب بذل الجهود والعمل الدؤوب لتوحيد القوتين.

اطلب من حزب العمال الكوردستاني ان تحترم حكومة الاقليم ومؤسساتها كما كان يعمل في الماضي، وان يحاول مساعدة حكومة الاقليم لانقاذ اراضي كوردستان  وطرد الاعداء.

اطلب مرة اخرى واقول لا للاقتتال، نعم للنقاش ، وخروج القوات الاجنبية من اراضينا.

8/11/2020

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل