/
/
/
/

انتفاضة تشرين لا تختلف عن  كل الثورات التي حدثت في العالم وغيرت وجه التاريخ. لكل ثورة  محطات تمر بها حتى تصل إلى مرحلة الانفجار ، وقد توهم ساسة الفساد والخراب، أن تشرين ستكون كسابقاتها من التظاهرات التي حدثت في الأعوام 2011 وما تلاها ، وان المنتفضين سيعودون إلى بيوتهم بحلول الظلام، ولم يكن في حسبانهم أن الثورة قد وصلت إلى محطتها الأخيرة (الانفجار)، وان المنتفضين قد قرروا الوصول إلى أهدافهم مهما كانت التضحيات.

 هذا الإصرار جعل ساسة الخراب يعيدون النظر في طريقة احتواء هذه الانتفاضة. لجأوا إلى أكثر الأساليب خسة في قمع المتظاهرين، سواء كان بالرمي الحي المباشر أو استخدام قنابل الغاز والخطف والاغتيالات، وفي تشويه سمعة وأهداف المنتفضين تارة من خلال شبكات التواصل الاجتماعي المأجورة، وتارة في دس عناصر لهم بين المنتفضين لأحداث الفوضى. إلا أن انتفاضة تشرين كانت أقوى من كل ذلك، ورغم كل التضحيات التي قدمها شباب الثورة لم تتراجع خطوات التصعيد من أجل وطن حر وحياة كريمة أن تشرين لم يكن حراكا وطنيا من أجل الحرية حسب، بل إنه ولأول مرة يخرج فيه الشعب بجميع شرائحه من عمال وكسبة وموظفين وطلاب وعاملين، نساء ورجالا وشيوخا ومن جميع الأديان والمذاهب، يحملون شعارا واحدا لا غير، إلى جانب شريحة المثقفين الذين كان لهم دور كبير في تنظيم وإدارة زخم التظاهرات ونشر الوعي وكتابة البيانات، والتصدي إعلاميا لكل من حاول الإساءة للثورة ونحن نكتب هذا، ما زالت الثورة مستمرة حتى تحقيق كل أهدافها، وما زالت قوى الفساد والخراب متمسكة بخرابها وفسادها، والنصر آت بهمة الأحرار.

ـــــــــــــــــــــــ

* كاتب سيناريو

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل