/
/
/
/

انه يوم خالد في تاريخ ابناء الشعب العراقي الذين اعطوا درسا بليغا في التضحية من اجل تحقيق مطالبهم المشروعة و

استمرار الانتفاضة سيؤدي حتماالى تحقيق المطالب العادلة للمنتفضين نتيجة الدماء التي روت ساحات الاحتجاج والاف الجرحى والمعوقين في اغلب المدن العراقية.

في الاول من تشرين الاول من عام 2019 اندلعت تراكمات منسياسة النهج الخاطيء بعد تغبير النظام على ايدي قوات التحالف الدولي في مطلع نيسان عام 2003.. منذ ذلك الحين تفاقمت ازمة البطالة، والتلكؤ في تعيين الخريجين وفق معايير مزدوجة، وعدم الجدية في اصلاح البنى التحتية التي ورثت من العهد السابق الذي ابتلينا بسياساته القمعية وافتعال الحروب الاقليمية والداخلية والدولية وما تبعه من نتائج فرض الحصار،تفاقم الازمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والاعتماد على نمط اقتصادي احادي الجانب وما يطلق عليه بالاقتصاد الريعيأي الاعتماد على تصدير النفط فقط.. وعدم تأهيل المعامل والمصانع المتوقفة عن العمل، وعدم الاهتمام بالزراعة وتأهيلها،أضف الى ذلك نقص الخدمات الضرورية كالماء والكهرباء،بالرغم من هدر مليارات الدولارات لغرض الاصلاح والاعمار،وزيادة حجم الامية، وتردي الوضع الصحي والتعليمي،هذا الواقع البائس أنتج نتج انتفاضة الاول من تشرين 2019 وما قبله في اعوام 2011، 2015، 2017، 2018.

كل ذلك والنظام الجديد اعتمد على مبدأ المحاصصة الطائفية والقومية والمذهبية التي اذاقت شعبنا الامرين حد الوصول الى الاقتتال الطائفي لولا مساعي بعض ذوي الحكمة والعقل والدور الذي لعبته المرجعية الدينية في النجف الاشرف في وأد الفتنة.. وكان لعزيمة الشباب من الرجال والنساء ملاحم من البطولة والتضحية ما يعجز المرءعن وصفه حيث أذهل معظم شعوب العالم، وتصور الحكام ان هذه الانتفاضة عبارة عن تظاهرات سوف ينتهي تأثيرها بعدة ايام.. خصوصا عندما اقدمت تنسيقيات المحتجين الى ايقاف نشاطها حتى الخامس والعشرين من نفس الشهر، وعندها

تنفس الحكام المنفذونالصعداء، ولكن خاب فألهم يوم الخامس والعشرين من الشهر حينما تجددت الحركة الاحتجاجية في زيادة زخمها واعداد المشاركين فيها وصارت ساحة التحرير فعلا ساحة للشرف والتضحية وتم تهيئة كل مستلزمات استمرار الحراك الجماهيري من تنظيم الساحة وتزيينها بما يناسب الانتفاضة ومعتصميها من الغذاء،والطعام، والدواء،بزخم متواصل من ذوي الاختصاص، وكانت خيم المعتصمين منابر اعلامية في زيادة الوعي الثقافي والوطني وتعميقه عند المحتجين.

لقد أذهل شعوب العالم إصرار وعزيمة المنتفضين في تحدي اجراء ات السلطة الغاشمة من استخدامها للعنف المفرط ضد حشود المنتفضين باستخدام القنابل الدخانية والرصاص الحي ورصاص القنص مما ادى الىوقوع أكثر من سبعمائة شهيد.. واضعاف مضاعفة من الجرحى، والعشرات من المخطوفين والمعتقلين.. ان الدورالمشهود الذي لعبته المرأة العراقية والطلبة في كل المراحل الدراسية اعطى زخما تجدد للانتفاضة التي اصبحت الآن في مرحلة متطورة من نضوجهاالسياسي..

اليوم نستذكر يوم اندلاع الانتفاضة والتي ما زالت جذوتها مستمرة بالرغم من كل ما قدمه المنتفضون من هذا الكم الهائل من عدد الشهداء والجرحى والمغيبين، وحرق خيمالمعتصمين، وملاحقة الناشطين،وما يتعرضون له من الترغيب والترهيب، وانتشار الوباء اللعين كورونا الذي حدّ بعض الشيء من استمرارنشاطوزخمالمنتفضين..

عاشت انتفاضة تشرين في ذكراها الاولى

المجد والخلود لشهدائها الابراروالشفاء العاجل للجرحى والمصابين

الحرية لجميع المغيبين والمعتقلين

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل