/
/
/
/

تعد البطالة من ابرز المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تهدد استقرار الدول؛ وتمثل احد التحديات الأساسية للنظام العالمي الجديد في ظل العولمة؛ وعرَّفتها منظمة العمل الدولية بأنها (كل قادر على العمل وراغب فيه وباحث عنه ويقبله عند مستوى الأجر السائد) وللبطالة عدة أنواع منها الاحتكاكية والهيكلية والمقنَّعة؛ وتمتاز بارتفاع نسبتها في المناطق الحظرية وزيادة معدلاتها وسط الشباب شاملةً بذلك حملة الشهادات العليا، لذلك أصبحت تشكل منطقة كوارث لابد من إعلان حالات الطوارئ لمنع انتشار آثارها على الصعيدين الوطني والعالمي، لأنَّ العمل ليس فقط لكسب الرزق وانَّما لأثبات الوجود في المجتمع وهذا يولد آثار اقتصادية واجتماعية ونفسية وعدم الشعور بالأمان، تهيئ للشباب فرصة التفكير في مزاولة الإجرام على اختلاف صوره؛ وقد احتلَّ البحث في أسبابها وسبل مواجهتها مكانة مهمة في تاريخ الفكر الاقتصادي على اختلاف مدارسه؛ الا إنَّ رسم أي سياسة لمكافحة البطالة لا بد أن تقوم على نظرية محددة وبقدر ما يكون فهمها النظري سليماً تكون سياسة التصدي لها فعَّالة؛ فمن حيث الواقع التنظيمي في متابعة التشغيل توجد جهات مختصة سواء كان على الصعيد الدولي ممثلاً بمنظمة العمل الدولية أو على الصعيد الوطني، ولكن من حيث الواقع العملي اصبحت البطالة تشكل ارقام مخيفة ضربت كل شرائح المجتمع رغم التوجهات الاقتصادية التي تدعوا الى التشغيل الكامل، وهذا يعني ان الوضع لم يعد مستوعب من قبل التنظيم الحالي لمكافحة البطالة؛ اذن لابد من استراتيجية وطنية شاملة تشترك فيها كل الجهات الفاعلة في المجتمع المحلي والوطني والعالمي بما فيها المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية والدول الصديقة لغرض استيعاب هذه الطاقات من اجل التنمية الاقتصادية الشاملة وبالتالي القضاء على هذه المشكلة أو على أقل تقدير التخفيف منها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* جامعة ديالى- كلية القانون والعلوم السياسية

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل