/
/
/
/

في خضم الاحداث المتسارعة التي يواجهها الشعب العراقي ابتداء من تداعيات جائحة كورونا وفرض حظر التجوال لأكثر من شهر، مرورا بحالة الاستعصاء في تشكيل الحكومة وانهيار اسعار النفط وعدم اقرار الموازنة وتعطل المدارس والجامعات، ورغم كل ما جري ويجري، فإن الكتل السياسية النيابية ما زالت غير مكترثة بما يحصل، بل هي تنظر للامور بمنظار الحفاظ على مكتسباتها والاصرار على ابقاء نهج المحاصصة البغيض الذي يؤمن لها ذلك. وفي غمرة ذلك برزت المشكلات التالية :
*
بقاء الاف العوائل بدون دخل يومي، لاعتمادها في توفير سلة غذائها على ما يحصل عليه معيلها يوما بيوم، قبل أن يمنعه الحظر من مواصلة العمل. لذلك ظلت تلك العوائل المتضررة تتلظى جوعا، الا اذا حصلت على المساعدات التي تسد بها الرمق .. وكان يفترض ان تفكر الدولة في ذلك، والا ما فائدة موازنة الطوارئ؟ وهذا في النهاية يؤشر تدني كفاءة الحكومة ومسؤوليها .
*
بجانب ما تم ذكره لم تبادر الدولة الى دعم الحصة التموينية، وهي تدرك أن العراقيين جميعا يلازمون دورهم، فلم توزع الحصة حتى بمفرداتها الاربعة وانما اقتصرت على مادة واحدة او اثنين، وفي مناطق محدودة جدا وزعت ثلاث مفردات. وكان من المفترض ان تزداد هذه المفردات خلال شهور الحظر نوعا وعددا، باضافة مادتين او اكثر اليها مما تمس حاجة الناس اليه .
*
لم يبق على دخولنا شهر رمضان سوى القليل، والحكومة لم توزع ما يجب ان يوزع خلال شهر الصيام، مما تسبب في رفع الاسعار في السوق المحلية. فهل يعقل ياحكومة ان يكون التعامل بهذه الكيفية وهذا الصدود؟
*
المثل الشعبي يقول اذا اردت ان تطاع فاؤمر بالمستطاع .. تريدون من العوائل ان لا تتزاور، وعندما يستجيبون لكم ويطلبون منكم توفير النت مجانا خلال فترة الحظر، لكي تتواصل العوائل في ما بينها وتطمئن على بعضها، تشيحون بوجوهكم عنهم ولا تلبون طلبهم. فها تون هذا معقولا؟
*
عندما تندرتم في قرار لم يقتنع به حتى الأمي، فاحلتم اربعة مواليد الى التقاعد جلهم من تخصصات لا تزال الدولة بأمس الحاجة اليها، وخاصة الاساتذة والاطباء والاكاديميون وغيرهم، طبقتم ما كان يقال للخرجين في عهود سابقة عند شمولهم بالخدمة العسكرية الالزامية: "خريج مرّيج ..كلها تشرب بالابريج". ومع قبولنا ذلك على مضاضة نسأل: هل تعقل احالتهم الى التقاعد في ٣١ / ١٢ / ٢٠١٩ واغلبهم لم تنجز معاملاتهم في دوائرهم الوظيفية حتى الآن، ولم ترسل الى هيأة التقاعد الوطنية!
يامسؤولين .. اربعة اشهر، وبعد عشرة ايام يدخلون الشهر الخامس، وهم بدون راتب! افلا تسألون انفسكم ماذا تأكل عوائلهم؟
اليس من المفروض ان تتابعوا قضيتهم يا حكومة، مثلما احلتموهم بسرعة البرق على التقاعد؟.. لو الجرح اللي بغيرك مو اكثر من خدش؟

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل