/
/
/
/

عام سعد وسلام وأمل ، في عراق مختلف عن سنوات ماضيه لعراقنا الحبيب .

لنسائنا .. لأطفالنا المحرومين من كل شيء جميل .

أملي أن يرفع الحيف عن الجياع ، يكون رغيف الخبز الذي يحلمون به كدورة البدر التمام في متناول الجميع !...

أملي أن تكفكف دموع الأرامل والثكالى ودموع الأطفال والمحرومين والمظلومين وترتسم البسمة على وجناتهم ، ويتوقف مسلسل الموت والتهجير والخطف والترهيب والاغتيال والاعتقال والتعذيب ، ويعود هؤلاء المخطوفين الى أهلهم وأحبتهم ولأطفالهم سالمين .

وتعود فتياتنا المختطفات والمعتقلات قبل حلول ليلة النصف الأخير من بداية العام الجديد ويكون من روعهم وأستباح كرامتهم وتمرد على القانون والدستور وعلى القيم الإنسانية الخلاقة ، حين يحل صباح أول يوم من العام الجديد وهم يقبعون في زنزانات العدالة وقبضتها ، يخضعون للمسائلة عن تلك الجرائم ، وتبيانها للشعب والرأي العام ، كونهم قد ألغوا الدولة وقوانينها في نهجهم المخالف للقوانين والأعراف النافذة ، الذين أشاعوا الباطل وسرقوا الأمن والسلام من وطن يروم التقدم والتحضر والسلام .

تمر هذه السويعات من عمر البشر، تراودهم نسائم الحرية والعدالة الاجتماعية ، يحلمون بسيادة فلسفة التعايش بين الشعوب ، بمختلف ألوانها وأطيافها وأديانها ومكوناتها ، بديلا عن الكراهية والتمييز والعنصرية .

كلنا أمل بأن يسود العالم التعايش والأمن والسلام ، خالي من الحروب والكراهية والعنصرية والتعصب ، ويتوفر رغيف الخبز لكل بني البشر، والدواء والسكن والخدمات والعيش الرغيد والتأخي والتعاون بين شعوب الأرض .

سويعات تفصلنا عن بداية العام الجديد .. ونحن نحلم لنرى بارقة أمل تلوح في الأفق ، تتناقله وسائل الإعلام ووكالات الأنباء ، عن توقف الموت والخراب والدمار والتشرد ، وتضع هذه الحرب العبثية أوزارها !..

( هذه حروب بالإنابة .. لا مصلحة للشعب السوري ولا لشعوب المنطقة في اليمن وليبيا والصومال وأفغانستان ، حروب عبثية لا تصب في صالح أحد ، بل العكس من ذلك تماما ، ومتى كانت الحروب في صالح شعب من الشعوب ؟! ) .

كل الأماني الطيبة لسوريا ولشعبها ، ونأمل أن يتوقف هذا المسلسل المرعب ، ويسود السلام والتعايش بين مكونات شعبنا السوري ، وجميع الدول الإقليمية والعربية والدولية .

يقع على عاتق الأمم المتحدة مسؤولية الضغط على جميع الأطراف ، ودفعهم بالجلوس الى طاولة المفاوضات ، والتوصل الى حلول ناجعة وعملية وقابلة للتحقيق، والعمل على قيام نظام سياسي اقتصادي اجتماعي منصف وعادل ( في ظل .. دولة المواطنة .. دولة عادلة وديمقراطية ومستقلة موحدة ) .

ليعود المهجرين والمهاجرين الى بيوتهم ومدنهم وقراهم ليمارسوا حياتهم الطبيعية ويساهموا في إعادة بناء ما خربته الحرب ، والعمل على تنظيم مؤتمر دولي تتبناه الأمم المتحدة والدول الكبرى والثرية لجمع الأموال لإعادة أعمار ما دمرته وخربته الحرب .

هذا أمل الشعب السوري والشعوب التي تعيش أُتون الحروب الظالمة !..

الخيرين مدعون اليوم في أرجاء العالم ، بالمساهمة النشيطة والفاعلة لمساعدة هذه الشعوب على إيقاف تلك الحروب التي حصدت أرواح الملايين وشردت الملايين .

سويعات تفصلنا على نهاية العام .. وتشرق شمس يوم جديد لعام جديد ، نأمل أن يكون مختلف عن الأعوام السابقة ، ويسود السلام في اليمن وليبيا وسوريا والصومال وأفغانستان وفلسطين ، وتنعم هذه الشعوب بنسائم الحرية والسلام ، هذه البلدان التي مزقتها الحروب والتدخلات الخارجية والتناحر على السلطة والثروة والمال ،

وما يحدث اليوم في ليبيا والصراع الإقليمي والدولي ، الذي ينذر بعواقب وخيمة إن لم يتم تطويقها من قبل المتحكمين الكبار !..

نأمل بأن يتوقف الموت والخراب والدمار في هذه البقاع ، والعمل على مساعدة هذه الدول وشعوبها لإطفاء سعير الحرب فورا ، وأن تصغي القوى السياسية الفاعلة في هذه الدول ، الى منطق العقل والتبصر لمسؤولياتها تجاه شعوبهم .

يجب أن تتبنى المنظمة الدولية للأمم المتحدة ، مشروعا متكاملا وقابلا للتنفيذ ، وتبذل كل ما في وسعها للضغط على الدول المؤثرة والتي لها ضلع في تأجيج الصراع وزيادة سعيره وأمده ، بالضغط على كل تلك الدول بالمساهمة الفاعلة ، بالعمل لإحلال السلام في هذه البلدان التي تعاني من الموت والتشرد والجوع والحرمان ، وهذا من صلب واجبات المنظمة الدولية ومجلس الأمن والجمعية العامة .

هذا لا يعفي الجامعة العربية والحكام العرب ، ومنظمة العمل الإسلامي والاتحاد الأوربي من مسؤولياتهم ، في الدفع وبقوة لإطفاء هذه النيران المشتعلة منذ سنوات والعالم يتفرج على محن شعوب هذه البلدان وما تقاسيه من ألام ومتاعب وضنك العيش.

على هؤلاء أن لا يكونوا شهود زور ومتفرجين على نحر هذه الشعوب ، ويعلنوا عن مواقفهم بكل وضوح والانحياز المطلق لصالح هذه الشعوب المقهورة !...

الضمير الإنساني والأعراف والقوانين والحقوق ، تحتم على كل هؤلاء التحرك الإيجابي والبناء ، لإحلال السلام في مناطق النزاع.

هذا ينسحب على ما يعانيه الشعب الفلسطيني وما يرتكبه الكيان الإسرائيلي وحكومته اليمينية المتطرفة والمتغطرسة العنصرية السلفية ، واستمرارها في قضم الأرض الفلسطينية والتنصل من التزاماتها بتنفيذ القرارات الدولية ، الملزمة بهذا الخصوص والصادرة عن مجلس الأمن ومن الجمعية العامة والمنظمات الدولية الأخرى ، بما في ذلك القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن بإلزام إسرائيل بالتوقف عن بناء المستوطنات والهدم والمصادرة للممتلكات الفلسطينية في القدس ، والعمل على الضغط على المجتمع الدولي بمنعها من أي تغيير ديموغرافي على الأرض الفلسطينية .

على المجتمع الدولي وكل قوى الخير والسلام أن تعمل على محاسبة إسرائيل وردعها ، كونها دولة مارقة وخارجة عن القانون ، والوقوف مع الشعب الفلسطيني ، ومساعدته في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية ، وعلى حدود ما قبل الخامس من حزيران عام 1967 م .

وهنا لابد لنا أن نتوقف ولو قليلا على ما ألت أليه الأوضاع في عراقنا الحبيب ، وما أفرزه الاحتلال الأمريكي ، وما نتج عنه من خراب ودمار وموت وتشريد وحروب .

الجميع يعرف بأن العراق يعيش أزماته وبشكل مستمر وتراكمي مخيف !..

منذ مجيئ البعث الى السلطة عام 1968 م !..

منذ ذلك الحين بدء العراق بصراع سياسي واجتماعي وقيمي ، كنتيجة منطقية لنهج وفلسفة وعنصرية ودكتاتورية النظام البعثي ، الذي أستولى على السلطة بانقلاب عسكري في 17-30 تموز 1968م .

بدء التدهور يدب بوتائر متسارعة بعد استيلاء الطاغية صدام حسين وبطانته على السلطة عام 1979 م ، حينها بدء بحملات بربرية منهجية ظالمة منظمة ، ضد خصومه السياسيين من العرب والأكراد والأقليات الدينية والعرقية ، ومن خصومه ومعارضيه من داخل حزبه ، والمعارضين لسياساته من غير البعثيين ، من القوى السياسية العراقية الأخرى ، التي ذهب على يد النظام المقبور الألاف من الضحايا نتيجة همجيته السادية البغيضة .

ارتكابه جرائم حرب ضد الإنسانية ، بطرق بشعة وحمامات دم قل مثيلها في القرن العشرين !..

فشهد العراق تصفيات مريعة بحق الشيوعيين واليساريين والوطنيين ، وتمت تصفيتهم وإخفائهم القسري ولم يتم التعرف على مصيرهم الى اليوم .

خوضه الحروب العبثية المجنونة مع جيرانه ، نتج عنها الحصار المدمر واللاإنساني الظالم، الذي دام ثلاثة عشر عاما ، والصراع الذي خاضه مع الغرب والأمم المتحدة والطاقة الذرية ، نتيجة تهوره وحماقاته المتكررة والغبية .

هذه الفترة استمرت ما يربو على ربع قرن ، ما بين حروب داخلية وخارجية ، والتراكمات وما ارتكبه من حماقات ، توجت بالحرب الأمريكية الغربية عام 2003 م .. أدت الى احتلال العراق وتدمير بنيته التحتية ، وأسقاط لنظامه السياسي الغير مأسوف عليه وتدمير ما بقي من الدولة على أيدي الاحتلال.

أصبح العراق حسب القانون الدولي تحت الوصاية الأمريكية ، وتم تعيين بول بريمر حاكم عسكريا مطلقا على العراق .

العراق ومؤسساته تدار من قبل مستشارين أمريكيين ، يعملون في مؤسسات الدولة المختلفة ، وتم حل المؤسسة الأمنية والعسكرية ، وأضحت حدود العراق مشرعة لكل من هيب ودب ، وخاصة الدول الإقليمية ، وهذه مخالفة صريحة وفاضحة للقانون الدولي ، الذي أوجب على دولة الاحتلال الحفاظ على سلامة شعب هذه الدولة المحتلة وحماية حدودها وسمائها ومياهها ، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة وعلى أرواح المواطنين المتواجدين على هذه الأرض .

هذا لم يحدث ، بالرغم من أن المحتل ملزم بإعادة إعمار ما تم تدميره أثناء الاحتلال ، وإعادة بناء المؤسسات التي تم تدميرها بقصد او من دون قصد .. لم يحدث هذا ولم تلتزم أمريكا بالقانون الدولي الذي يفرض عليها ذلك .

كانت الولايات المتحدة تتبجح ، بأنها ستبني لنا نظاما ديمقراطيا يصون وحدة العراق السياسية والجغرافية والتنوع الاجتماعية ومكوناته المختلفة ، وتحافظ على الدولة العراقية من أي تهديد داخلي أو خارجي ... لكن هذا لم يحدث أبدا !!...

النزاعات الداخلية على أوجها وما أفرزته من حروب جراء الصراع الطائفي والعرقي والحزبي ، ونتيجة للمحاصصة المقيتة ، والفساد المالي والإداري والسياسي .

أنتج لنا الاحتلال ولعوامل داخلية وخارجية دولة فاشلة ، وهو المسؤول المباشر عن الذي حدث ، والتأثير السلبي للمال السياسي وهيمنة قوى الإسلام السياسي على مقاليد السلطة ، بنهجهم المدمر المتخلف السلفي المتحجر ، وفسادهم وسرقاتهم للمال العام ، وشراء الذمم والتأسيس للميليشيات الطائفية المسلحة التابعة لأحزابهم وأغلبها تدين بالولاء لإيران ، هذه المجاميع تعمل تحت خيمة الحشد الشعبي !..

هذا وغيره كان يحدث أمام أنظار الأمريكان دون أن يحركوا ساكنا ، ولن يدافعوا عن ديمقراطيتهم المزعومة !!.. والجرائم التي ترتكب بحق شعبنا .

هذه الميليشيات التي قامت وبدوافع طائفية ، لتخدم مصالح وأهداف أحزاب الإسلام الشيعي الذي استولى على السلطة عام 2006 م ، هذه الأحزاب وميليشياتهم ، يمثلون النظام الذي تسلق الى السلطة نتيجة لما بيناه أنفا وغيرها من الأسباب .

الإسلام السياسي الذي تسلق الى السلطة بمساعدة مباشرة من قبل إيران ودعمها السخي للميليشيات الشيعية بتدريبها وتسليحها وتموينها ، والتي حالت هذه الميليشيات دون قيام دولة المواطنة ( الدولة المدنية الديمقراطية العلمانية الاتحادية ) هذا كان يحدث أمام المحتل الأمريكي .

هذه الميليشيات أصبحت اليوم عقبة كأداء أما قيام دولة المواطنة ، ومن العسير التخلص منها اليوم بسهولة ، ولا أضن اليوم ووجود هؤلاء على رأس السلطة ، الذين لا يسعون الى تصفية هذه المجاميع الطائفية المسلحة المخالفة للدستور ، لأكثر من سبب ، لامتلاكها الشرعية القانونية التي ساعدت على تشريع قانون الحشد الشعبي ، وعمل هذه المجاميع الخارجة عن القانون ، من خلال عباءة الحشد الشعبي ، وبغطاء ديني.

واكتسبت تلك المجاميع المسلحة الشرعية !!... ، بالتشريع الذي أقترحه رئيس مجلس الوزراء السابق نوري المالكي ، ووافق عليه مؤخرا مجلس النواب باعتبار ( الحشد الشعبي الذي تكون من هذه الميليشيات التي بمجملها تابعة الى هذه الأحزاب الحاكمة ) فأصبحت بحكم هذين التشريعيين ضمن قيادة القائد العام للقوات المسلحة ، ولكنها لا تخضع إلى ( وزارة الدفاع .. ولا إلى وزارة الداخلية .. ولا الى الأمن الوطني !! ) وهذا يعني أن وجود السلاح خارج المؤسسة الأمنية هو شيء شرعي لهذه المجاميع دون غيرها !! ...وهي مخالفة للدستور والقانون ولوجود دولة المواطنة .

الأكثر من ذلك ، لم تفي الولايات المتحدة الأمريكية والدول المتحالفة معها ، بتعهداتهم بقيام نظام ديمقراطي مدني دستوري ، وتكون المواطنة هي المعيار والمساواة بين مكونات شعبنا في الحقوق والواجبات ، نتيجة للسياسة الأمريكية الغير متوازنة ، التي لا تتفق مع ما وعدت به بقيام نظام ديمقراطي علماني عادل ، في عراق واحد موحد !...

بعكس طموح العراقيين في قيام دولة عادلة ديمقراطية علمانية !..

لم ترى النور الدولة العادلة ، فقامت بدل الدولة المراد لها أن ترى النور ، قامت في عراق اليوم ( الدولة الدينية .. ومنذ عقد ونصف !! ) بفضل الاختلال الأمريكي .

كل الذي نعيشه كان على مرئا ومسمع ومراقبة الولايات المتحدة وحلفائها دون أن تتخذ أي خطوة تصب في صالح العراق وشعبه أبدا !...

كل شيء في العراق يؤشر الى هذه الحقيقة ( فكرا .. وفلسفتا .. وثقافة .. وتطبيق ونهج وممارسة ، وسيادة ثقافة الدولة الدينية المعادية للديمقراطية وللحقوق والحريات ) .

شعبنا يسعى اليوم ومنذ فترة غير قصيرة ، لقيام دولتنا المدنية الديمقراطية العادلة ،

والشواهد على ما نقول كثيرة ولا حصر لها ، والمظاهرات والاحتجاجات من 2011 و 2015 و2018 م وأخرها 2019 م .

اليوم الشعب لا يقبل بأقل من دولة ديمقراطية عادلة ومدنية يتساوى الناس فيها جميعا ، دولة دستور وقانون وقضاء عادل وتحقيق الأمن في ربوع العراق .

اليوم العراقيون والعراقيات لا يقبلون بأقل من ذلك مهما يكلفهم من تضحيات ، فقد عقدوا العزم على انتزاع حقوقهم كاملة وتحقيق العيش الرغيد والعدالة والأمن والتعايش بين مكوناته في عراق واحد موحد حر مستقل وسيد نفسه .

الانتفاضة الباسلة التي انطلقت في الأول من أكتوبر ، صلب عودها وتوسعت قاعدتها وتبلور الكثير من رؤيتها وأهدافها ، ومازالت تحتاج الى التروض على أساليب النضال المختلفة ، التي تساعدها في السير بقوة نحو تحقيق الأهداف دون مراوحة أو تراجع .

رغم التضحيات الغالية والكبيرة التي قدمها المعتصمون والمنتفضون والمتظاهرون من الشباب والشبات ، وما تعرضت إليه ثورة الشعب المباركة من قمع وقتل وقنص واغتيال وتغييب واعتقال وتهديد ووعيد للناشطين والناشطات ، رغم كل تلك التضحيات الغالية ، فإن الثورة وثوارها صامدين مستبسلين مضحين بالنفس والنفيس، في سبيل تحقيق الهدف الأسمى ، من أجل رفعة وسمو وعلو مكانة العراق والعراقيين ، وفي سبيل العيش الرخي الحر السعيد .

إننا نقف أمام تلك التضحيات الجسام ، وأمام جيش من الشهداء الكرام الذي زاد عددهم البوم عن أكثر من 500 شهيد وأكثر من 25000 جريح ومصاب بمختلف أساليب الموت التي لم يتورع النظام من استخدامها تجاه المتظاهرين السلميين العزل ، وألاف من المعتقلين وأكثر من ثلاثين تم اغتيالهم.

ما زال المتسلطون على رقاب شعبنا ، يستخدمون مختلف الأساليب والتظليل والرياء والكذب والخداع ، للنيل من المتظاهرين ، لإضعاف عزيمة هؤلاء الأبطال ، والتعتيم على مختلف الأنشطة ، هذه الشبيبة الباسلة حولت ساحات التظاهر والاعتصامات الى كرنفالات ومهرجانات ومعارض فنية وندوات ثقافية ، والتصدي للطائفية والكراهية والعنصرية ، ونشر ثقافة الوعي الجمعي بأن العراقيين يجمعهم جامع مقدس وحيد هو العراق .

ما زالت القوى الحاكمة الممانعة لقيام دولة المواطنة ، واستمرارهم في التشبث بالسلطة ومنع أي محاولة لإعادة بناد الدولة وفق رؤية دولة ديمقراطية علمانية اتحادية مستقلة .

وما قامت به وما حصل من تراشق وشتائم لرئيس الجمهورية قبل أسبوع ، بمحاولة فرض إرادتهم وتعيين رئيس مجلس وزراء من كتلهم ، الذي يعني العودة الى المحاصصة والطائفية والعرقية ، وما جرى بالأمس في تعيين ( قضاة أعضاء للمفوضية المستقلة للانتخابات ! ) اثنان سنة واثنان كرد وثلاثة شيعة ، إنه لأمر محير ويعني بأننا ذاهبون الى المجهول .

التدخل الخارجي في الشأن العراقي في تعيين رئيس للحكومة [ التدخل الأمريكي الإيراني ! ] وولاء بعض الكتل الشيعية وأحزابها الى إيران ، فيعني بأن هناك خلل كبير في قانون الأحزاب ووطنية الأحزاب القائمة والتي ستقوم ، ويتوجب إعادة النظر بهذا القانون ، ومنع أي حزب من العمل على الساحة العراقية ، يقوم على أساس ديني أو طائفي عنصري دون الولاء للعراق ولشعب العراق ولمصالح العراق العليا .

على قوى الخير والتقدم والديمقراطية من الوطنيين الأخيار ، أن يقفوا بثبات مع ثورة الشعب ومع المنتفضين الشجعان ، ودعمهم بكل قوة ، والتصدي لكل من يريد أن يسحب البساط من تحت أقدام الثوار والثائرات ، من خلال التسويف والتظليل أو محاولات حرف الثورة عن مسارها وشق صفوفها ، ولكل من يحاول ركوب الموجه وحصد ثمارها لصالح هؤلاء الطفيليين المرابين وسماسرة السياسة.

عاما سعيدا رخيا مزدهرا لعراقنا ومستقلا واحدا موحد .

عاش العراق بلد الحضارات الذي ليس كمثله بلد على وجه الأرض ، عراق يعيش فيه العراقيين والعراقيات بأمن وسلام ومحبة ورخاء .

كل الأماني الطيبة لكل بني البشر في أرجاء المعمورة ، أملنا بأن يعم السلام ويتوقف مسلسل الموت والخراب والدمار في البلدان التي ما زالت تشهد صراعات وحروب وعنف ، ويعيش الكثير منهم مشردين في العراء ، لا غذاء ولا دواء ومن دون تعليم وكساء .

أملنا بأن لا يبقى في العالم أحدا دون مأوى ودون غذاء وكساء ، ودون تعليم وسكن ،وأن يسود بدل الكراهية والعنصرية والتمييز ، تسود المحبة بين الجميع بغض النظر عن دينهم وعرقهم ولونهم وفكرهم .

عاش السلام العالمي الأمل الوضاء للبشرية جمعاء في بيئة نظيفة ودون عسكرة الفضاء الكوني .

المجد والخلود لشهداء ثورة الشعب الأبطال الذين يشكلون الجامع الوطني والكتلة الأكبر صاحبة القرار والإرادة .

لا أشك أبدا بانتصار الثورة في تحقيق أهدافها ، هذه الثورة التي قدمت هذه الكواكب والأقمار المنيرة ، لابد لها أن تنتصر .

كل العرفان والتقدير لعوائل الشهداء والجرحى والمصابين الأبرار ، الفخر لكم ولتضحياتكم الغالية .

عاشت ثورة الشعب المجيدة لتحقيق الظفر على المستغلين الفاسدين المتخلفين الطائفيين .

أيها الشعب العراقي العظيم :

ساندوا ثورتكم وتقدموا صفوف التظاهرات والاعتصامات والاضرابات ولا تتخلفوا ، قدموا للثائرين والثائرات كل دعم ومساندة ماديا ومعنويا .

الثورة ثورتكم والعراق عراقكم ، رفعته واستقلاله ورخائه ، يعني رخائكم وسعادتكم ويعني أنكم أسياد على هذه الأرض الطيبة المعطاء ، عربا وكردا وتركمان والمسيحيين من كلدو وأشور وسريان وصابئة مندائيين وايزيديين وشبك سنة وشيعة ولا دينيين ، جميعكم تجمعكم خيمة العراق فدافعوا عنه ولا تسمحوا للغزاة الطامعين بأن يسرقوا منكم أحلامكم في بناء دولة تليق بكم وبتأريخكم العظيم . .

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل