/
/
/
/

تعليق على ما جاء في تغريد عبد المهدي عبر وسائل الإعلام حول نيته تقديم استقالته !..

مازال السيد رئيس مجلس الوزراء لم يقدم استقالته بعد !..

لا أدري ماذا ينتظر !..

وأي أجندة وسيناريو يحتفظ في جعبته ؟..

وهل الاستقالة بحد ذاته هدف المحتجين والمعتصمين فقط ؟..

أعتقد على السيد عبد المهدي أن يخرج الأن ، ويعلن استقالته عبر وسائل الإعلام المختلفة ، ويتحدث بشفافية ووضوح الى الشعب العراقي ، عن تلك المجازر التي ارتكبت بحق الألاف من أبناء وبنات شعبنا أثناء قيادته للحكومة !..

عليه أن يتحدث عن المسؤولين عن عمليات القتل والقنص والخطف والاعتقال ، ومن أصدر الأوامر لتنفيذ تلك الجرائم !..

ويكشف لنا عن الإجراءات التي اتخذتها حكومته ؟..

وطاقمه الوزاري والقادة الأمنين ومن بيدهم ناصية القرار ودورهم في إدارة تلك الأحداث الدامية وحجم مسؤولية كل واحد من هؤلاء !..

ومن هؤلاء القتلة المجرمين ؟..
وهل تم إحالتهم للقضاء وما هي نتائج التحقيق ؟..

على رئيس الوزراء والقادة الأمنيين أن يضعوا أنفسهم تحت تصرف القضاء واللجان التحقيقية التي تقوم بمهمة التحقيق في هذه المجازر المروعة .

على القضاء أن يبدأ فورا بالقيام بمهمته والبدء بالتحقيق مع رئيس الحكومة ومع الوزراء والقادة الأمنيين ، وكل من له علاقة مباشرة وغير مباشرة في الأحداث الدامية من 1/10 وحتى الساعة ، وإعلان نتائج التحقيق عبر وسائل الإعلام وبشكل شفاف وعادل ومنصف ومحايد ، ليطمئن ذوي الضحايا على حقوقهم وحقوق ضحاياهم .

وعلى القضاء أن يقوم بمنع سفر كل من له علاقة بتلك الأحداث من كبار المسؤولين وحتى صغارهم ، كي لا يفلتوا من قبضة العدالة .

أما الخطوة التي ستتبع استقالة السيد عادل عبد المهدي !..

ليس في البرلمان ولا من خلال أحزاب السلطة الفاسدين ، أو عبر الإسلام السياسي والمؤسسة الدينية ، أو عبر الميليشيات وسلاحهم المنفلت والذي يقظ مضجع العراقيين والعراقيات .

تقع المسؤولية القانونية والدستورية والأخلاقية ، بيد رئيس الجمهورية دون غيره !..

عليه أن يقوم بحل البرلمان والحكومة وإيقاف العمل بالدستور وقيام حكومة إنقاذ وطني مؤقتة ، تقود البلد عبر فترة انتقالية لثلاث سنوات على سبيل المثال ، تناط بها مسؤولية إعادة بناء دولة المواطنة ومؤسساتها المختلفة ، الدولة الديمقراطية العلمانية الاتحادية المستقلة .

وتنهض بمهماتها الملحة والعاجلة وعلى رأسها :

إعادة بناء المؤسسة الأمنية والعسكرية على أساس الوطنية والمواطنة ، وأن تكون مستقلة ومهنية وبعيدة عن تقلبات المشهد السياسي وتدخلات الساسة في شؤونها ، ويعاد نظام الخدمة الإلزامية التي تشمل العراقيين كافة ، ويتم حصر السلاح بيدها دون غيرها .

تقوم الحكومة الانتقالية بحل الميليشيات والعصابات المسلحة والحشد الشعبي فورا .
وتقع على عاتق الحكومة الانتقالية إضافة لما ذكرناه ما يلي :

المسؤولية التاريخية تقع اليوم ، على عاتق رئيس الجمهورية ، بالقيام فورا بإقالة الحكومة وحل البرلمان ، واختيار هيئة من المفكرين وفقهاء السياسة والقانون والعلماء والمفكرين ورجالات الدولة ، والعراق يزخر بتلك الكفاءات والخبرات .

واختيار ما يحتاجه البلد ومؤسسات الدولة من الأدباء والكتاب والمثقفين وأصحابي الرأي والأكفاء وزجهم في مؤسسات الدولة وحسب الحاجة والاختصاص .

صانعي الثورة والتغيير ، هم أولى من غيرهم في صنع حاضر ومستقبل العراق ، من قادة الانتفاضة ورجالاتها الشجعان والأوفياء المخلصين ليرسموا حاضر ومستقبل العراق وشعبه ، وليكون له الرأي والمشورة في صنع المجد والنماء والبناء .

ويجب أن لا يفوت الحكومة المؤقتة دور منظمات المجتمع المدني ، وما قاموا به من دور مشرف لرسم شكل النظام السياسي المراد قيامه والتأسيس إليه .

من هذا الوسط الكريم تأخذ هذه الهيئة على عاتقها ، اختيار من يروه كفئ لشغل منصب رئاسة الوزراء ، ليختار بدوره حكومته من التكنوقراط المستقلين والمهنيين ، مهمتها قيادة البلد في الفترة الانتقالية المحددة .

تكون مهمة هذه الحكومة ، قيادة البلاد لفترة انتقالية لا تزيد عن ثلاث سنوات كما بينا أنفا ، وتعمل على إعادة بناء دولة المواطنة والفصل بين الدين والدولة والسياسة ، ومنع قيام حزب على أساس ديني أو عنصري .

تشكل هيئة من الخبراء والاختصاص والمشرعين لإعادة كتابة الدستور ، وعلى أساس دولة المواطنة .والفصل بين السلطات ، ويتفق مع الحقوق والحريات وحق المرأة في نيل حقوقها كاملة ، ويتفق مع المواثيق والأعراف والقوانين الدولية ولائحة حقوق الإنسان التي أقرتها الأمم المتحدة .

تعمل الحكومة المؤقتة على تنظيم التعداد السكاني في العراق ، وتنهي مهماتها الموكلة إليها في الفترة الانتقالية ، لتستوفي هذه الشروط وتنجز مهماتها .

تقوم الحكومة من ضمن مهماتها في بتنظيم انتخابات عامة وبإشراف دولي وبقانون انتخابي عادل ومفوضية مستقلة وقانون أحزاب وطني ، يجسد وحدة العراق وترابه الوطني ، وأن يكون الولاء للوطن هو المعيار ، مثبتة كشرط لقيام الحزب ومثبت في الأنظمة الداخلية والبرامج لكل حزب يرغب في العمل على الساحة العراقية وفي اطار الدستور الذي يقره الشعب ويصوت عليه في استفتاء عام .

هذه الخطوط العامة للنظام السياسي ، الذي يجب التأسيس إليه والعمل على قيامه ، وسيكون الضامن الحقيقي للاستقرار والرخاء والنماء والتعايش وتحقيق العدالة والمساواة بين مكونات شعبنا المتأخية وتوزيع الثروة بشكل عادل ودون تمييز .

المجد للشهداء الكرام والموت والعار للقتلة المجرمين ، والشفاء للجرحى والحرية للمعتقلين والمخطوفين .

العمل فورا بتشكيل لجنة مستقلة وبمشاركة دولية ، تأخذ على عاتقها الكشف عن كل الجرائم التي ارتكبت بحق هذه الكواكب التي غدرت ، ومن أطلق الرصاص على المتظاهرين العزل ، ومن أصدر الأوامر بشكل مباشر أو غير مباشر ، ومن قام بعمليات القنص بحق الأبرياء ، وكل من استخدم أسلحة محرمة دوليا لفظ الاحتجاجات والاعتصامات والتظاهرات ، وإحالة هؤلاء الى القضاء لينالوا جزائهم العادل .

رئيس مجلس الوزراء ووزراء الداخلية والدفاع والأمن الوطني والمخابرات العامة يتحملون القسط الأوفر والأكبر من المسؤولية ، كونهم مسؤولون أمام الشعب وأمام القانون عن حماية أمن وسلامة وحياة العراقيين على الأرض العراقية وحتى خارجها .

النصر حليف شعبنا وانتفاضته الباسلة المجيدة .
لتنحر كل القوى التي تسعى لفت عضد شعبنا والنيل من وحدته الوطنية والكفاحية ، في سعبه لبناء حاضره ومستقبله السعيد الرخي والأمن .

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل