/
/
/
/

اتجهت الحكومة بكتلها المتنفذة مجتمعة، بعد ان وجدت ان كل احابيلها وخداعها قد كشفها الشعب العراقي ومنتفضيه الابطال ، وما عادت تنطلي عليه بعد اليوم ، اتجهت الى التصعيد واستخدام العنف باختيار قيادات عسكرية ( مجربه في دمويتها وفاشيتها) تتلمذت في ذلك على يد نظام المقابر الجماعية وسجلهم حافل بذلك ، وها هي حمامات الدم في الناصرية والنجف وكربلاء والعمارة والبصرة دليل على فاشيتها وحقدها الدفين على الشعب العراقي ونضالاته ضد الدكتاتوريات وجرائمها .

ان قمع المنتفضين مؤخرا في الناصرية المحافظة التي عرفت بتاريخ زاخر بالتضحيات والبطولات ، والتي لم تركع امام قمع الجلادين ، تثبت اليوم انها فخر واعتزاز للعراقيين بما قدمته من شهداء تجاوز الثلاثين في هجمة فاشية دموية مخطط لها من قبل الحكومة والقائد العام للقوات المسلحة ، بعد ان فقدوا رشدهم وجن جنونهم من اصرار المنتفضين وحماسهم واستعدادهم للتضحية والفداء ، ولفترة فاقت التصور وهم يتوافدون الى ساحات الاعتصام والتظاهر دون كلل او تعب وتردد .

ان الدماء الزكية التي اريقت في ساحات التظاهر السلمية المكفولة دستوريا والتي لا تحمل سلاحا الا علم الوطن والذي يرمز للوطن واستقلاله ، لذلك فان تنفيذ مطاليب المتظاهرين اليوم وبعد هذه الحمامات من الدماء الزكية والتي كانت  اخر اسلحة حكومة الفاسدين، اصبحت ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل ، خاصة وان هذه المطاليب قد كتبت بدم الشهداء البواسل ، وهم من فوض وخول المنتفضون في ساحات الشرف ساحات الاعتصام من بغداد الحبيبة الى البصرة العاشقة للحرية والسلام .

ان التفكير بالحل العسكري لقمع المنتفضين وانهاء الانتفاضة، وذلك بأستقدام قيادات عسكرية تمتلك طاقات تدميرية لتوظيف خبرتها تلك المكتسبة من نظام البعث الفاشي في ضرب وتصفية الشعب العراقي وقواه الوطنية في السابق لتكرارها اليوم ، فهو تفكير قد فقد ارضيته وليس هناك من يستقبله بعد هذا الوعي الذي تسلح به منتفضي شعبنا وخاصة شبابه الابطال ، وهذا العمق في تشخيص الطريق الذي حمل مطاليب المنتفضين، وما سيرافق هذا التفكير بالحل العسكري غير الخزي والعار ولعنات الشعب العراق ومنتفضيه ، حيث ثبت بان هؤلاء القادة العسكريين جاءوا بعقلية ضحلة لا تعرف غير الدم طريقا وانها تستخف بالشعب العراقي ، كما وصفت بعض هذه القيادات الميدانية الشعب المنتفض ( بالفقاعات )  وقس على مثل هذه الخسة والجبن ،  شعب اعزل الا من ايمانه بقضيته في التغيير، ونكرة يمتشق السلاح وخلفه قوة مدججة بالسلاح ويسمي نفسه بطل للقضاء على ( تلك الفقاعات ) !!فأي حقد دفين يحمله هؤلاء القتلة الذين لا يمتون بصلة للشعب العراقي .

وليعلم نظام المحاصصة بكتله المتنفذة ان الشعب العراقي ولاد والامهات العراقيات هامات عالية

 تفتخر بانها انجبت وارضعت شباباً بحليب ناصع البياض وهاهي ساحات الاعتصام تشهد على عطاءهن ومساندتهن للمنتفضين .

في كل عين دمعة مهراقة       وفي كل قلب حسرة وغليل

سيذهب هذا الجيل رغم شقائه      ويأتي سعيد بالسلامة جيل

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل