/
/
/
/

اليوم نعيش حالة من التأهب والترقب والاستعداد للثورة الشعبية الجماهيرية القادمة، التي تصيغ حلم المواطن العراقي من جديد، حلمه بالعيش الكريم وبحرية وامان في بلد يسوده احترام القانون وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية، مما يتوجب عليه ضرورة مشاركة المرأة في التظاهرات باعتبارها حالة حضارية وواجب وطني من الدرجة الأولى.
لقد حفل التاريخ النضالي للمرأة العراقية عبر مراحله الطويلة بالمعاناة والاضطهاد في ظل سياسات القمع والارهاب وكبح الحريات التي مارستها الحكومات منذ تأسيس الدولة العراقية إلى يومنا هذا مع وجود استثناءات لمراحل معينة وهو حكم الجمهورية عام 1958 لغاية 1963، حيث اكتسبت المرأة تجربة غنية وكبيرة لنيل حقوقها عبر تصدرها التظاهرات والاعتصامات لحد الاستشهاد، والتي خاضتها الى جنب اخيها الرجل، او عبر مساندتها للتظاهرات الجماهيرية. وبما ان المرأة في العراق تشكل أكثر من نصف المجتمع، والذي يعاني من التهميش الاجتماعي، والقانوني والسياسي والثقافي المتعمد، لذا غدا واجبا مشاركتها في التظاهرات والاحتجاجات للمطالبة بحقوقها.
اقول، لتضم النساء أصواتهن إلى الأصوات المطالبة بمحاسبة السياسيين الفاسدين الذين أوصلوا البلاد إلى حالة من الخراب والدمار الشامل في جميع مؤسسات الدولة بسبب انتهاج المحاصصة الطائفية، وبالأخص الذين تلطخت أيديهم بقصد أو بدونه بدماء الشباب المنتفضين الأبرياء، الذين خرجوا للمطالبة بالإصلاح وتوفير الخدمات وفرص العمل وإنهاء حالة الفقر والعوز التي يعاني ثلث الشعب، فالوطن أمانة في أعناق بناته وأبنائه.
لقد تألقت المرأة في المشاركة وبقوة في كل مراحل وتطور الحركة الاحتجاجية منذ 2011 ليومنا الحالي، كما لا يمكن تجاهل قوة وصدق صوتها المدوي من اجل العدالة الاجتماعية وإصلاح المنظومة القانونية التي تبيح تأديبها وتستهين بإنسانيتها وتقلل من دورها وشأنها في بناء الحياة الاقتصادية والثقافية والسياسية، فالحق إن تتمتع المرأة العراقية بكامل حقوقها الإنسانية والاجتماعية والقانونية بالحصول على الفرص المتساوية مع أخيها الرجل في العمل والأجر المتساوي والمعاملة العادلة دون نقصان في الحقوق والواجبات، لكي تكون لها مساهمات اكبر في حركة التنمية والتقدم التي يحتاجها العراق.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل