/
/
/
/

سلاما مصابيح تلك الفلاة.. وجمرة رملتها المصطلاة..

ولاة النضال حتوف الولاة.. سلاما على المؤمنين الغلاة

 يطل علينا(31) من آذار العطاء والربيع الدائم  باشراقته الشيوعية ميلاد حزب العمال والفلاحين، (85)، نصير الفقراء والمظلومين (الحزب الشيوعي العراقي) يحتفل بهذا اليوم المجيد الشيوعيون واصدقاؤهم ومحبوهم كافة من كل عام في ذكرى  تأسيس حزبهم العتيد، في الحادي والثلاثين من آذار ولا يزالون يربون ويعلمون اجيالهم الجديدة الشابة ويقيمون الاحتفالات في كل بقعة من ارض الحضارات  العراق ويكتسب هذا الحدث الجليل في تاريخ العراق عامة وحركة الطبقة العاملة والفلاحين خاصة اهمية كبرى بفعل الانعطاف الجذري الذي حققه الشيوعيون  في مسيرتهم التاريخية الظافرة  المجيدة لصالح تعميق الحركة الثورية في بلادنا، وانجاز مهام الثورة الوطنية الديمقراطية، في الوقت الذي انكفأت فيه الاحزاب البرجوازية القديمة عن النضال الثوري.. وكانت استجابة موضوعية تاريخية لاهداف وطموحات الطبقة العاملة والفلاحين وللنهوض بمهام الحركة الوطنية التي بات من المتعذر تحقيقها من دون حزب ثوري من طراز خاص جديد في النضال المنظم المرتبط ارتباطا وثيقا بالشعب في السراء والضراء.. نضال  لا يعرف معنى المهادنة والمساومة على حساب تعاسة الفقراء والمعوزين  والاهداف الثورية ومصالح الشغيلة والفلاحين والكسبة وشغيلة اليد والفكر.. فقد واصل نشاطه بثبات واصرار وصمود في شتى الظروف واقساها ضراوة وصعوبة  لترصين وحدته الفكرية والتنظيمية والسياسية عبر اجتماعاته الموسعة ومن خلال مؤتمراته التي كانت عاملا اساسيا في تجديد نشاطه وحيويته واستخلاص خبراته النضالية لقواعده الحزبية والجماهيرية وتعميق نشاطه الحماسي الثوري.. وفي وقت مبكر من تأسيسه ركز الحزب وبذل مجهودا استثنائيا لتقوية صلاته مع فصائل الجماهير الوطنية والاحزاب التقدمية وعن طريق هذا النضال الجماهيري صاغ مؤسس الحزب وبانيه الرفيق الخالد (فهد) بمقولته الشهيرة.. (قووا تنظيم حزبكم.. قووا تنظيم الحركة الوطنية) هذا الشعار الذي لايزال طريا الى يومنا هذا ومحط اهتمام واحترام  وعمل  لنشاط الشيوعيين الذي انعكس في نضاله المستمر وخاصة بعد انتهاء اعمال مؤتمره العاشر  من اجل تشكيل التحالفات الوطنية وتمتينها وتعبئتها لصالح  الشعب والوطن  والسعي من اجل ان تكون ضمانة كبرى لإنجاز المهام الوطنية التي جابهت وتجابه الحزب والقوى والاحزاب الوطنية.. ان الحزب الشيوعي الذي ربى وعلم رفاقه واصدقاءه على الوطنية الحقة والاممية البروليتارية المتمثلة بروح التضامن الفكري والاقتصادي والسياسي مع حركات التحرر العالمية كافة... جسد في نضاله الدؤوب وسياسته في وحدة كفاح العرب والاكراد والقوميات المتآخية الاخرى واعتبر تعزيز الوحدة الوطنية من اولويات نضاله الاساسية لانتصار قضية الشعب العراقي، وربط نضاله مع نضال الشعب بألوانه المتعددة المتآخية من اجل حرياتها وحقوقها الديمقراطية. وعبر تاريخه النضالي الشاق الطويل تعرض الحزب الى ابشع حملات المطاردة والملاحقة والابادة الجماعية والى حملات الاضطهاد والتصفية السياسية والجسدية لمنظماته وكوادره ورغم جسامة التضحيات باعدام الآلاف المؤلفة من رفاقه واصدقائه ومناصريه في كل مراحل تاريخه النضالي ورتل كبير وعظيم من الرفاق الشيوعيين البواسل الذين مجدوا شعبهم وطبقته العاملة بتضحياتهم اللامحدودة وباعز ما لديهم.. برهن الحزب الشيوعي العراقي بتضحياته الكبيرة على انه (اقوى  من الموت واعلى من اعواد المشانق)(عشت شيوعيا واموت شيوعيا وانه لو قدر لي ان اعود الى الحياة لما اخترت غير هذا الطريق.. والشيوعيون ابدان وافكار فان استطعتم القضاء على ابداننا لن تستطيعوا القضاء على افكارنا)... هذا هو ديدنهم الثابت على صيانة المبادئ بالغالي والنفيس) عنما اقدمت الحكومات الرجعية العميلة على اعدام  قادة الحزب في (14/شباط /عام 1949) وكذلك عندما اغتصبت ثورة الرابع عشر من تموز عام (1963) واعدام قادتها بدم بارد  وصدور بيان (13) سيئ الصيت  بابادة الشيوعيين كانت تعتقد ان الشيوعيين ورفاقهم المخلصين لن تقوم لهم قائمة لكن المناضلين الابطال في كل كبوة يفاجئون اعدائهم الجلادين بنهوض كبير وتصاعد في النشاط والفعالية العالية وهذا ما حصل بعد نكبة شباط الاسود ومفاجأة للأوباش والجلادين باحتفالهم  بميلاد الحزب (29) وخاصة في الناصرية – الشطرة، هذا الاحتفال الذي نزل كالصاعقة على رؤوس الخونة الاوباش الفاشست والمارقين وجعلهم اشبه بالمجانين الامر الذي جعلهم في حالة هستيرية قصوى وانذار شديد وحسبوا له الف حساب  ورغم كل ذلك نرى الحزب يتجدد  ويستعيد عافيته ونشاطه باستمرار ويواصل  مسيرته الطويلة.. ولان تاريخه حافل بالشهادة والعطاء الثر ومعين لا ينضب من الشجاعة  والقوة والتضحية. ولان نضاله العسير يجسد صلابته وارادة شعبه وتطلعه نحو الانعتاق صوب الحرية والعدالة الاجتماعية... كما تؤكد ذلك مسيرة الحزب الظافرة.. لتكن هذه الذكرى حافزا قويا لتعزيز النهج الثابت للدمقراطية والحرية وتعزيز الصلات بالجماهير الشعبية والدفاع عن مصالها وحقوقها.. لقد ناضل الحزب الشيوعي العراقي بكوادره ومارس دورا فاعلا بالغ الاهمية في قيادة الحركة الجماهيرية الديمقراطية ونضالها المتنامي في مختلف مراحل نضاله طوال مسيرته التاريخية... والى الان يثبت للتاريخ وامام انظار القاصي والداني ان الحزب الشيوعي كان الاقوى والأصلب والاجدر بقيادة الجماهير وتوجيهها الوجهة الصحيحة. (ايها الرفيق احب شعبك ووطنك وكن في مقدمة المناضلين من اجل حريتهما وعزهما وليكن لك ايمان راسخ بقدرة شعبك ووطنك على تحرير نفسه وانبعاثه والسير مع طليعة الشعوب الحرة والمساهمة واياها في تشييد حضارة انسانية حقة)

وفي مثل هذه الذكرى يقف الشيوعيون العراقيون والقوى التقدمية المحبة للسلام والعدالة الاجتماعية كافة بخشوع واجلال امام هذه البطولة والتضحيات العالية الفريدة من نوعها التي ابداها الرفاق المناضلون والشهداء بوجه جلادي الشعب بقوة واصرار وصلابة وصمود قل نظيرها مجددين العهد والوفاء والتضحية لذكراه العطرة سائرين على طريقه النضالي الذي رسمه المعلم الاول (الرفيق الخالد فهد) نحو تحقيق الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية في وطن يسع الجميع وشعب يتمتع بالامن والامان والسلام والعيش الرغيد.

الف تحية حب وتقدير واجلال لحزب الكادحين ولشهدائه شهداء العراق والحركة الوطنية وسنبقى نستلهم الدروس والعبر من تضحيات وبسالة اولئك العظام الذين عبدو بالشهادة والتضحية طريق السائرين نحو الحرية والعدالة الاجتماعية بسخاء عطائهم الثر ودمائهم الزكية.

الف مبروك للشعب العراقي بانتماءاته العرقية والقومية كافة ميلاد حزب العمال والفلاحين نصير الفقراء والمظلومين في عيدهم الاغر.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل