/
/
/

اليوم 14 مارس .. أذار توقف عن التفكير 
زعيم البروليتاريا وفخرها كارل ماركس .

ماركس ولد في 5/5/1818 م وهو من عائلة غنية من الطبقة الوسطى في مدينة ترير في راينلاند البروسية ، درس ماركس في جامعة بون وجامعة برلين، حيث أصبح مهتمًا بالأفكار الفلسفية للهيجليين الشباب. ارتبط بجيني فون ويستفالين عام 1836م، وتزوجها عام 1843م بعد دراسته. كتب لصحيفة راديكالية في كولونيا، وبدأ في تطوير نظريته في المادية الجدلية .بدأ الكتابة في الصحف الراديكالية الأخرى، بعد انتقاله إلى باريس عام 1843. التقى فريدرك  أنجلز في باريس، وعملا معًا على سلسلة من الكتب. ثم نفي إلى بروكسل، وأصبح قيادي بارز للحزب الشيوعي، قبل أن يعود إلى كولون ويؤسس صحيفته الخاصة. في عام 1849 تم نفيه مرة أخرى وانتقل إلى لندن مع زوجته وأطفاله. في لندن، المكان الذي وصلت فيه عائلته إلى الفقر، استمر ماركس في كتابة و تطوير نظرياته في طبيعة المجتمع وكيف أعتقد أنه يمكن تطويرها، و أيضاً نظم حملة للاشتراكية - أصبح شخصية مهمة في الرابطة الدولية للعمال.
تمر اليوم الذكرى السادسة والثلاثون بعد المائة لوفاة كارل ماركس المولود في عام 1818 م 
بعد وفاة زوجته جيني في كانون الأول 1881، أصيب ماركس بـ التهاب بالقناة التنفسية الذي أبقاه في اعتلال في الصحة على الأقل ل15 شهر من حياته. مؤخراً أصيب بالتهاب الشعب الهوائية و التهاب الغشاء البلوري المغطى للرئتين مما أدى لوفاته في لندن 14 مارس 1883م عن عمر بلغ ( أربعة وستون عاما وتسعة أشهر وتسعة أيام .
توفي بلا جنسية; قامت عائلته وأصدقاؤه بدفنه في مقبرة هايغيت بلندن, في يوم 17 مارس من عام 1883.
كان هناك ما بين تسعة إلى أحد عشر مشيّعا أثناء جنازته.
العديد من أصدقائه المقربين تحدثوا في جنازته، منهم ليبكنشت وفريدريك إنجلز. خطبة إنجلز احتوت على الفقرة : في الرابع عشر من شهر مارس، في الثالثة إلا ربع مساءً، أعظم مفكر حي توقف عن التفكير. 
كان قد ترك وحده بالكاد لدقيقتين ، وعندما عدنا وجدناه على كرسيه المتحرك، قد نام بهدوء، ولكن إلى الأبد، وكان من بين الحضور أيضا ابنة ماركس ,ايلانر, و وصهراه الاشتراكيان الفرنسيان شارليز  لونقيه وبول لافارق. 
وألقى مؤسس وزعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني يبكنخت خطاباً باللغة الألمانية أما لونغيه وهو أحد قادة حركة الطبقة العاملة الفرنسية فقد ألقى بياناً قصيرا باللغة الفرنسية. 
كما تم قراءة برقيتين من حزب العمال في فرنسا واسبانيا.
وبالإضافة إلى خطاب انجلز كان هذا برنامج الجنازة بالكامل. 
كما حضر الجنازة أشخاص لم تكن لهم صلة قرابة بماركس ومن بينهم ثلاثة شيوعيين شركاء لماركس وهم : فريدريش ليسنر الذي سجن لمدة ثلاث سنوات بعد محاكمة الحزب كولونيا الشيوعي في عام 1852 وجي. لوشنر والذي وصفه أنجلز بأنه "عضو قديم في عصبة الشيوعيين" وكارل سكورليمر وهو أستاذ الكيمياء في مانشستر وعضو في الجمعية الملكية وناشط شيوعي شارك في ثورة بادن عام 1848. أيضاً كان من بين الحضور راي انكيستر وهو عالم حيوان بريطاني أصبح فيما بعد أكاديمي بارز.
عند وفاة أنجلز في عام 1895 ترك "جزءاً كبيراً" من ثروته التي بلغت 4.8 مليون دولار لأبنتي ماركس اللتين كانتا على قيد الحياة.
يحمل شاهد قبر ماركس رسالة منحوتة تقول "يا عمال العالم أتحدوا" وهو السطر الأخير من البيان الشيوعي، كما احتوى شاهده على مقطع من كتاب احدى عشر أطروحة حول فيورباخ (حرره أنجلز): "كل ما فعله الفلاسفة هو تفسير العالم بطرق مختلفة - لكن المهم هو تغييره". في عام 1954 قام الحزب الشيوعي في بريطانيا العظمى ببناء شاهد قبر ضخم لماركس مع تمثال نصفي له نحته لورانس برادشو، أما قبر ماركس الأصلي فقد بقي بزينة متواضعة وبسيطة. وفي عام 1970 كانت هناك محاولة فاشلة لتدمير هذا النصب التذكاري باستخدام قنبلة محلية الصنع.
أشار المؤرخ الماركسي ايريك هوبسباوم أنه "لا يمكن لأحد أن يقول أن ماركس توفي وهو فاشل" لأنه على الرغم من أنه لم يحصل على أتباع كثيرون في بريطانيا إلا أن كتاباته كانت قد بدأت بالفعل بإحداث تأثير على الحركات اليسارية في ألمانيا وروسيا. وخلال 25 سنة من وفاته كانت الأحزاب الاشتراكية في القارة الأوروبية والتي اعترفت بتأثير ماركس على سياستها تكسب بنسبة ما بين 15% و 47% في تلك الدول التي تجري انتخابات ديمقراطية.
14/3/2019

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل