/
/
/
/

 تعتبر الجودة في التعليم العالي، كما أكد على ضرورة تحقيقها البرنامج الوزاري، من اهم الوسائل التي تنافس بها الجامعات وتظهر قوتها وتميزها، نظراً لما توفر من اجابات واضحة لرؤية الجامعة والاهداف التي تسعى لتحقيقها، وكذلك نظراً لما توفره من وسائل للارتقاء بمستوى اداء الجامعة وكيف تصبح الجامعة المحلية بمستوى الجامعات العالمية، ولانها توفر معايير قياس نجاح الجامعة عبر انظمة التقييم التي تعتبر ادوات قياس الانتاجية.

لأجل كل هذه الاعتبارات، يعتبر الالتزام بتطبيق معايير الجودة من اولويات التحسين والتطوير في المرحلة الراهنة، ووفقا لما تم الاتفاق عليه فى مؤتمر اليونسكو للتعليم (باريس، 1998) فأن معايير الجودة فى التعليم العالي ينبغي ان تشمل جميع وظائف التعليم وأنشطته مثل:- المناهج الدراسية والبرامج التعليمية والبحوث العلمية والطلاب والمباني والمرافق والأدوات وتوفير الخدمات للمجتمع المحلى والتعليم الذاتي الداخلي وتتطلب ايضا مقارنة مع جودة المؤسسات المعترف بها دوليا.

في المقالة السابقة (1)، تمت لي مراجعة البرنامج الحكومي لوزارة التعليم العالي، والتي فيها أكدت على أن هدف دخول الجامعات العراقية في التصنيفات العالمية واعتباره كمؤشر لجودة التعليم العالي في العراق، لا يفي بمتطلبات تحسين التعليم والبحث العلمي في المرحلة الراهنة، وبكون دخول جامعة عراقية التصنيفات العالمية لا يعتبر مؤشراً لجودة التعليم ابدا. وما التوجهات الحالية نحو دخول التصنيفات "الا الابحار بعيدا عن معدن وجوهر العمل الاكاديمي الرصين" (2). 

فما هي السبل الواقعية الاولية للشروع في بناء القواعد المتينة لانتشال التعليم العالي من مأزقه، كمهمة اساسية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ولكونه السبيل الوحيد لاعداد رأس المال البشري، الذي اصبح يفوق بأهميته رأس المال المادي. 

من اجل انضاج المناخ الاكاديمي العام وتأهيله لتحقيق الاولويات والتوجهات الحكومية في المجالات الادارية والاكاديمية والمعرفية، لابد من التعرف على اراء ومواقف التدريسيين. فمن خلال اللقاءات والاجتماعات الجامعية، يمكن دعم جسور التواصل بين القيادات الوزارية، والجامعية وبين التدريسيين، حول مواضيع لها صلة بالبيئة الجامعية، وباحتياجات التدريسيين لغرض تنفيذ القرارات والتعليمات الوزارية والادارية بدرجة اكفأ. وكذلك، استبدال المؤتمرات العلمية التي لا تغني ولا تسمن بمؤتمرات وندوات وملتقيات ومحاضرات تعني بالجوانب البيدوغوجية للتربية والتعليم والبحث العلمي تقيمها كل كلية وجامعة سنويا لغرض عرض ومعالجة المشاكل التي تعترض تطور العمليات التعليمية والبحثية وتستعرض التجارب العالمية في هذه المجالات.

وعلى مستوى الوزارة ورئاسات الجامعات، ينبغي البدء بفعاليات وسياسات تتعلق بالعمل الاداري والاكاديمي، أو بتعزيزها في حالة كونها مشاريع تم انجازها في الماضي، او يتم انجازها حاليا، وبما يمكن ان تحققه تكامل هذه الفعاليات من منفعة ونمو وازدهار للتعليم العالي، وكالتالي:

1- القيادات الجامعية: بدأت الوزارة بمشروع تعيين عمداء الكليات بأسلوب التقديم لشغر الوظائف والمنافسة عليها ضمن اسس موضوعية مبنية على خبرات ومعارف المتقدمين، وعلى ضوء المقابلة الشخصية. هذا المشروع يجب ان يتوسع ليشمل كل الوظائف الوزارية والجامعية بما فيه اجراء غربلة شاملة تستبعد فيها الانتماءات الحزبية والطائفية. كما يجب دراسة امكانية عرض بعض الوظائف العليا للانتخاب المباشر من قبل التدريسيين. انا متأكد انه كلما زادت الشفافية في اختيار المسؤول ووضع "الشخص المناسب في المكان المناسب" كلما ازدادت الثقة بالقيادات الاكاديمية من قبل التدريسيين، وقلت مظاهر التشكي والتظلم والتذمر، وستجنب الوزير والمسؤولون الكبار طلبات المقابلة الشخصية من قبل التدريسيين والتي هي نتيجة انعدام ثقة التدريسي بمسؤوله المباشر وعدم قدرته على معالجة المشكلة. 

2-  البحث العلمي: ان تدني جودة البحث العلمي والإبداع والتطوير بالرغم من الزيادة العددية هو لا شك مظهر من مظاهر الخلل الذي تعاني منه سياسة التخطيط، ومن اسبابه انعدام التخصيصات المالية، وعدم الاستقرار والبيروقراطية الادارية، وضعف الخلفية العلمية للباحث، والاعتماد على طلبة الدراسات العليا كليا، ومن دون تحسين البيئة العلمية، والتكنولوجية بكاملها لا اعتقد بأن هذه المشكلة التي تواجه كل البلدان النامية سيمكن حلها. لذا اقترح التالي:

  1. ان تخصص كل جامعة مبالغ مالية محددة للبحوث الرائدة والتي تهم المجتمع وتلك التي تساعد على حل المشكلات الاقتصادية، وان تحدد اوليات البحوث التي تهتم بها وليس كل البحوث.
  2. يجب ان تفرض الوزارة والجامعة منهجا يتبعه التدريسيين يتعلق بالاطلاع المستمر على البحوث العلمية العالمية وبكتابة مراجعة علمية (ريفيوReview, ) واحدة كل سنة.
  3. الاهتمام بعملية البحث بأكثر من الاهتمام بنتيجة البحث. هذا سيؤدي الى مراقبة النشاط البحثي وكفاءته، وارتباطه بحل مشكلات المجتمع وتأثيره على البيئة الجامعية. ولذلك سيكون النشر في المجلات المتميزة تحصيل حاصل مما يقلل من درجة التلاعب بالنتائج، او اختلاقها، او سرقتها من قبل بعض الطلبة والباحثين. وسيتطلب هذا اتباع اسلوب كتابة النتائج في دفتر البحث وإقراره بالتوقيع عليه يوميا من قبل المشرف، او الباحث كما هو معمول في جامعات الدول الغربية.
  4. تدريب (الكوادر) التدريسية، ورفع مستواها العلمي والاداري والتنظيمي بما يتناسب مع التطور الحاصل في الجامعات الغربية، هذا إضافة الى ضرورة استقطاب العقول العراقية المهاجرة للمساهمة في تطوير البحث العلمي عبر اجراء البحوث المشتركة. العلماء العراقيون في الخارج يشكلون رصيدا كبيرا يمكن الاستفادة منه لإحداث نهضة علمية وتطويرية في العراق.
  5. السماح للطلبة باختيار مشرفيهم بينما يقوم المشرف باختيار البحث وكتابة المشروع وتحديد الاهداف والاحتياجات المالية والأجهزة والمواد والمصادقة عليه من قبل القسم.
  6. عدم اعتماد البحث الملقى في مؤتمر تقيمه الكلية كبحث منشور لغرض الترقية وإنما يمكن اعتباره كمساهمة مهمة في مؤتمر، ويحسب في حقل نشاطات اخرى وليس في حقل البحوث.
  7. الاخذ بنظر الاعتبار نوعية البحث والمجلة وليس عدد البحوث فقط عند الترقية العلمية لان مجرد العدد يقتل النوعية والتي تتطلب جهدا ووقتا اطول. على سبيل المثال ما ينشر في "النيجر Nature " قد يعادل اكثر من 10 بحوث منشورة في مجلات اخرى.
  8. زيادة متطلبات الترقية العلمية بحيث تتضمن جودة البحوث المنشورة ودرجة تأثيرها، بالاضافة الى عدد الاشارات ومؤشر اتش (H-Index). ولابد من وضع اسس جديدة للترقية العلمية تبنى على اساس المنافسة على مقاعد او درجات محددة وليس على مجرد استيفاء الشروط.
  9. اطلاق درجة جديدة لما بعد الاستاذية تعتمد على درجة النشاط البحثي فقط تسمى "استاذ متميزDistinguished Professor ," كما هو عليه في الجامعات الامريكية.
  10. اعتبار لقب "استاذ متمرس" حقا لكل تدريسي متقاعد بدرجة "استاذ"، ويكون لقب معنوي لا يخول حامله اي امتيازات مالية.
  11. براءات الاختراع والابتكارات تعول ملكيتها للباحث والجامعة سوية وهي من تقرر تسجيل الاختراع او عدمه كما هو الحال في الجامعات العالمية لكون المخترع تدريسيا او باحثا او طالبا في الجامعة وهي من تمول راتبه او مستلزمات بحثه.
  12. التوقف عن شراء اجهزة جديدة اذا توفرت في جامعة اخرى واستخدام طريقة ارسال العينات الى الخارج لانها اكثر كفاءة من الاستعمال المحدود او تركه يتراكم الغبار عليه.

3- نظام المقررات المبني على اساس الوحدات: نظام المقررات (Modular System) من ارقى الأنظمة التعليمية في الجامعات وبتطبيقه ستخطو الجامعات العراقية خطوة جبارة نحو القرن الواحد والعشرين بحيث ستمثل هذه الخطوة اصلاحا جذريا ونهجا مهما يضع الجامعات العراقية في مصاف الجامعات العالمية من ناحية نظام التدريس والتعليم والتعلم. يعتمد نظام المقررات على وحدات قائمة بذاتها من التعلم والتعليم والتقييم. ويعبر عنه بساعات من جهد الطالب والذي يرتبط مباشرة بعدد وحدات المقرر، ويعتبر واصف المقررات جزء أساسي فيه، ويهتم بالوسائل التي يتم بها تقييم مخارج (نواتج) التعلم. وبموجب هذا النظام يتم قياس الأداء الأكاديمي عن طريق الوحدات (Units) الدراسية. ويمكن للطلاب الاختيار من بين مجموعة واسعة من  المقررات من قبل مختلف الأقسام او الكليات لغرض تسريع دراستهم. ولن يعود لنجاح او رسوب الطلبة اي دور ذا اهمية بل سيكون البديل هو اكمال او عدم اكمال متطلبات المقرر او البرنامج.

بدأت تجربة تطبيق هذا النظام في عدة جامعات عراقية ويلاقي تطبيقه بعض العثرات، الا انه وبسبب اهميته لابد ان يتم تعميمه على كل الجامعات و الاقسام العلمية، وفي السنة الاولى كبداية ثم يشمل السنوات التالية. إن أي تأخير في اعتماده كبديل للنظام السنوي، او الفصلي الحالي سيسبب تأخيراً في اللحاق بجامعات الدول العالمية وفي بقاء نظام غير قابل للتكيف مع التطور العالمي ومعتمدا على اجراءات بالية وطرق تدريس قديمة بما فيها التلقين والحفظ ، آفة التعليم العالي العراقي وأحد الاسباب الرئيسية لنكوصه.

4- الدوام المزدوج: من اكثر المشاكل تعقيدا هي الدوام المزدوج في الجامعات، وبالرغم من خطورة هذه المشكلة التي تمنع من تحول البيئة المدرسية الى بيئة جامعية نلاحظ تعاظمها وانتشارها كالنار في الهشيم، بالرغم من الانتقاد الشديد الذي تواجهه مثيلاتها في المدارس، حيث يقبل عليها العمداء ورؤساء الجامعات على اساس انها وسيلة مهمة لتعظيم الموارد ومن دون الاخذ بنظر الاعتبار الجوانب السلبية في تحديد فترة تواجد الطلبة بداخل الجامعة وفترة دوام التدريسيين، بحيث تقترب الجامعة من ناحية البيئة من كونها مدرسة ثانوية عليا ذات تخصصات مختلفة. هذا وبسبب كون التعليم المسائي مستقلا من الناحية الادارية عن التعليم الصباحي يصبح تواجد جامعتين في موقع واحد امراً محتوماً حتى وان كانت التسمية واحدة. لذلك فالحل يكمن في اما الغاء الدراسات المسائية، او الحد منها وتغير اوقات الدوام فيها لتبدأ من الساعة السادسة مساءاً، أو في فصل الدراستين بحيث تحتل الموقع الجامعي جامعتين متداخلتين ويتضمن ذلك تمديد ساعات الدراسة الصباحية الحالية لغاية الساعة السادسة مساءاً. اما البديل الآخر فهو في نقل موقع الدراسة المسائية الى موقع بديل خارج موقع الجامعة. من دون ايجاد حل سريع لمأزق الدوام المزدوج، فأن الجامعة ستستمر وكأنها مدارس عليا ومشكلتها لن تكون مختلفة عن مشكلة المدارس الابتدائية والثانوية المزدوجة.

5-  تطوير قدرات التدريسي: تحتاج الجامعات الى تطوير قدرات ومهارات الهيئة التدريسية عبر دورات تدريبية وبحثية في الخارج. هذا الهدف قد شرع في تحقيقه قبل عدة سنوات إلا ان شحة الامكانيات المالية قد اعاقت الاستمرار فيه.  هناك عدد من الاسباب الذاتية التي تؤدي الى تراجع وضعف اداء الهيئة التدريسية منها ضعف الاطلاع المعرفي والعلمي، بالرغم من ان ذلك يعود ايضا في بعض جوانبه الى عوامل سياسية واجتماعية وإدارية وهيكلية. ولهذا تفرض عملية تطوير التعليم اولا وأساساً تطوير قابلياته البيدوغوجية (اساليب التعليم والتربية والطرق العامة للتدريس) وتحسين مستواه العلمي وتحفيزه على متابعة التطورات العلمية وتعميق معرفته العامة بموضوع اختصاصه، وعلى ترجمة الافكار الاكاديمية الى ممارسات عملية، واشعال روح الاهتمام والتتبع والحماس للبحث العلمي العميق. والبحث العلمي، بمعرفتنا الشخصية، رغبة وأمل كل اكاديمي عراقي. اني ادعو وزارة التعليم العالي الى تخصيص نسبة لا تقل عن 10% من عدد التدريسيين في كل كلية لابتعاثهم الى الخارج ولفترات لا تقل عن سنة ضمن مشاريع لاكتساب الخبرة لما بعد الدكتوراه. هذا بالاضافة الى استخدام انظمة الكوتا لغرض تحقيق نسبة لا تقل عن 30% من البعثات للنساء، واقترح تطبيق استراتيجيات لزيادة تمثيل النساء في المجتمع الاكاديمي، اولها استراتيجية التغيير المحدود، واستراتيجية الفعل الايجابي، مثل تصميم النشاطات التدريبية لبناء القدرات والمهارات، واستراتيجية التمييز الايجابي مثل انظمة الكوتا من حيث إبتعاث النساء الى الدول الاجنبية.

6- استقلالية الجامعات: كثيرا ما قلنا أن للجامعات في العراق لكي  تتطور وتلعب دور فعال في بناء الاقتصاد العراقي والاضطلاع بمسؤولياتها على نحو فعال، يجب ان تتمتع بدرجة عالية من الحكم الذاتي بالإضافة إلى توفير الحرية الأكاديمية لأعضاء هيئة التدريس. ويمكننا ان نستشهد على ذلك بأمثلة من بلدان عديدة حيث اظهر تقرير للبنك الدولي كيف يمكن للاستقلال المالي والإنفاق ان يكونا بمثابة حوافز لتحسين الجودة والكفاءة في مختلف نظم التعليم العالي ووفقا لتصنيف البنك الدولي فان أفضل الجامعات هي الجامعات المستقلة بدرجة كبيرة. الدراسة التي صدرت للبنك الدولي في عام 2011، بعنوان الطريق إلى التميز الأكاديمي: تكوين الجامعات البحثية ذات الطراز العالمي (3)، وجدت أن الجامعات الجديدة يمكن أن تنمو إلى أفضل المؤسسات البحثية ذات الجودة العالية في غضون عقدين أو ثلاثة عقود عندما تتوفر المواهب الأكاديمية والموارد المالية والاستقلالية والحرية الأكاديمية منذ بداية التأسيس.

بدأت الوزارة ومنذ فترة بمنح الاستقلالية للجامعات وعلى سبيل التجربة كانت بالجامعة التكنولوجية اول الجامعات حيث تم منحها بعض الصلاحيات اللامركزية ومن ثم تبعتها جامعة بابل. اني لا اعتقد بضرورة الاستمرار في اجراء التجارب وإنما بمنح كل الجامعات الان قدر من اللامركزية تتضمن برنامج طويل المدى تمنح فيه الجامعات صلاحيات واسعة في التعيين وفتح او اغلاق الاقسام ومنح الشهادات ووضع المناهج والامتحانات وطرق الصرف المالي، وهذا يعني تقليل حجم التعليمات الوزارية وترك الكثير منها للجامعات نفسها، ثم الانتقال الى المسائل الاكاديمية خاصة بتلك القضايا المتعلقة باختيار الطلاب، وتعيين وعزل أعضاء هيئة التدريس ورئيس الجامعة ونوابه وعمداء الكليات ورؤساء الاقسام، وتحديد محتوى التعليم الجامعي ومراقبة معايير التدريس والبحث (الحريات الأربعة للجامعة: من يدرس؟ وماذا يدرس؟ وكيف يجب ان يدرس؟ ومن يُقبل في الدراسة؟)، وتحديد حجم ومعدل النمو، وتحديد التوازن بين التدريس والبحث والدراسات العليا، واختيار المشاريع البحثية وحرية النشر، وتخصيص الاموال للصرف على مختلف مشاريع الإنفاق. للحرية الأكاديمية بعد آخر، فهي تكفل حرية التعبير، وحرية العمل، وحرية نشر المعلومات، وحرية إجراء البحوث، ونشر المعرفة والحقيقة من دون قيود.

6- بيئة الجامعة التدريسية والطلابية: لابد من تحسين وتطوير العلاقة بين الهيئة التدريسية والادارة من جهة والطلبة من جهة اخرى. ولكي يتم ذلك لابد من معالجة الثغرات والعراقيل التي تقف امام تطوير العمل الجامعي والتي تشغل الطلبة والتدريسيين وأهمها:

  1. تطوير فاعلية التدريس بادخال اساليب تدريس حديثة تتناسب وطبيعة العصر.
  2. توثيق العلاقة بين مضامين الدروس والمصادر المكتبية والفعاليات العملية و المختبرية.
  3. تحجيم المواضيع التدريسية "النظرية" خصوصا لطلبة الدراسات العليا فمعظمها غير أساسية.
  4. عدم اجبار الطلبة على حفظ واجترار المعلومات (يأخذ الدرس من فم الأستاذ).
  5. لابد من تنشيط اساليب التعليم والتعلم الحديثة ومنها كتابة التقارير والعروض والدراسة في مجاميع والبحث.
  6. لابد من معالجة ظاهرة: "الدراسة مملة للطلبة" و "التدريس مرهق للاستاذ".
  7. المناهج قديمة ولا تتناسب مع سوق العمل والطلبة غير مؤهلين كفاية لسوق العمل.
  8. وضع توصيف كامل يتضمن مخارج التعلم للبرامج والكورسات.
  9. ضرورة توفير وقت كاف للفعاليات غير "الصفية".
  10. تدريس الطلبة مهارات الاتصال وكتابة التقارير والقيادة والعمل الجماعي واخلاق المهنة.
  11. ضرورة تحسين كفاءة التدريسيين وزيادة تفاعلهم مع الطالب .
  12. تحسين اساسيات التعليم والتدريب في المختبرات، وبإزالة التعارض بين العملي والنظري، والاهتمام بالتدريب الخارجي.
  13. تقليل عدد الامتحانات المبالغ فيه، وضرورة وجود امتحانات تجريبية للتعرف على قابليات الطلبة.
  14. زيادة العمل المختبري العملي، وتدريب المهارات، وتحديث الكتب الدراسية والمناهج.
  15. جعل طريقة "الداتا شوData Show, " اكثر تشويقا وبأن لا تبدو وكأن الاستاذ يقرأ من العرض.
  16. على الاقسام ان تستجيب بصورة اكثر ايجابية لطلبات الطلبة ومقترحاتهم وان يتم الاهتمام بشكاويهم .
  17. يجب تمثيل الطلبة في لجان الاقسام.
  18. توسيع ساعات الدراسة بحيث يتم التقليل من ازدحام الجدول (لمحدودية ساعات الدوام). بحيث لا تعطي حاليا للطلبة فرص لممارسة الهوايات والأعمال غير الصفية.
  19. معالجة شكاوي الطلبة من قبل التدريسيين انفسهم.
  20. معالجة مشكلة التلقين والحفظ، والضعف المزمن في اللغة الإنكليزية.
  21. معالجة عدم عدالة الامتحانات (بنظر الطلبة) والتخلص من اسباب انخفاض المستوى وكذلك من الكيرفات والزيادات والتحميل.
  22. شد اهتمام الطالب بالمحاضرة وتشجيعه على الاندماج وأخذ نقاط خلال الدرس.
  23. تحسين طرق اشراف الوزارة على العملية التربوية لأنها حاليا ينظر لها من قبل التدريسيين بسلبية.
  24. معالجة مشكلة المناهج: المنهاج التقليدي مقابل المنهاج التكاملي كمثال.
  25. معالجة الأمور التي تثير القلق: العبور وعودة المرقنة قيودهم ومفهوم الجامعة المنتجة والفساد الاداري وحماية الجامعة من التدخل الخارجي وقلة الايرادات وعدم توفر استقلال مالي وعدم توفر اموال للبحث العلمي والمحاباة وعدم ملائمة القاعات للتدريس.
  26. تأهيل التدريسي بالنسبة لطرق التدريس.
  27. زيادة التجارب المختبرية والمعملية .

امام كل هذه العوامل والاعتبارات، يطرح السؤال: ألم يحن الوقت لمعالجة المشاكل وإصلاح المنظومة التعليمية بشكلها الشامل، والاهتمام كمصلحة وستراتيج بهذا القطاع، من طرف الدولة، والبرلمان، والاحزاب، والمرجعيات الدينية، ومنظمات المجتمع المدني، واساتذة الجامعات، وطلبتها، لتجاوز الخلافات المفتعلة والناتجة عن عدم فهم أهمية التعليم العالي، والبحث والابتكار والمضي قدما نحو اعتماد المعرفة كحل، لكي تكون هذه الاطراف بالفعل، في مستوى التحديات وخدمة الشعب العراقي.

---------------------------------------------------------

المصادر   

1- محمد الربيعي: حول المنهاج الوزاري لوزارة التعليم العالي وأمور اخرى

http://www.akhbaar.org/home/2018/11/251460.html

2- احمد الجعفري: الجامعات العراقية وهوس التصنيفات العالمية

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=2098336893520860&set=a.505743529446879&type=3&theater

3- Altbach, Philip G. and Salmi, Jamil [editors] (2011) The road to academic excellence: the making of world-class research universities. The World Bank.

 

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل