/
/
/
/

حذر الرفيق رائد فهمي، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، من تحميل المواطنين أعباء الأزمة الاقتصادية والوبائية الراهنة، والتي هي نتيجة الفساد، والسياسات الاقتصادية الفاشلة، مؤكدا على ضرورة ان تجد الحكومة معالجات تضمن لهم احتياجاتهم.

وقال الرفيق فهمي، في تصريح للمركز الإعلامي للحزب الشيوعي العراقي اليوم الجمعة (٥ حزيران ٢٠٢٠) ، أن "المتقاعدين والموظفين وملايين العاملين خارج قطاعات الدولة، أصبحوا يتحملون عبء الأخطاء الاقتصادية المتراكمة، خصوصا وأن العديد من العاملين في المهن الحرة وهم الأغلبية، اضطروا للتوقف عن ممارسة أعمالهم وتوقفت مصادر رزقهم في الظروف الراهنة "، مبينا أن "الخطر بات يهدد الجميع، ولا بد للدولة أن تراعي ضمن اجراءاتها أحوال المواطنين لتجنيبهم أعباء خلل الأداء والسياسات  الاقتصادية الذي طال لسنوات، ووفر مناخا آمنا للفاسدين والمتلاعبين بالمال العام، وتسبب بالاستحواذ على ما يزيد عن  200 إلى 300 مليار دولار، فضلا عن فشل المشاريع الخدمية والتردي في الجوانب المهمة والحيوية".

وتابع الرفيق "المواطن العراقي يدفع حاليا ضريبة غياب الخدمات وفرص العمل والاستحواذ على حقوقه، ويراد منه تعويض العجز، ومعالجة الأزمة المالية"، مؤكدا "الحاجة الماسة إلى أن تتحمل الدولة مسؤولياتها وتلتفت إلى ما يهدر من ثروات بسبب الامتيازات العالية والنفقات الضخمة ونمط الاستهلاك الحكومي المتمثل بالسيارات الفارهة والخدمات والمخصصات   التي تعطى إلى المسؤولين".

وشدد الرفيق فهمي، على أن "الاقتراض يجب أن يكون آخر الحلول، علما أن هنالك مصادر مالية غير مستنفدة، مثل المنافذ الحدودية التي يجب أن تفرض الدولة سيطرتها عليها، فضلا عن استحصال الضرائب وفتح ملف عقارات الدولة التي يتلاعب المتنفذون بها بعيدا عن المصلحة العامة، وموارد غنية أخرى"، داعيا إلى "استعادة الأموال المنهوبة والموجودة في الخارج وملاحقة الفاسدين الذين ما زالت الرقابة غائبة عنهم مقابل الحمل الثقيل الذي يوضع على عاتق المواطنين".

ولفت الرفيق، إلى أن "الشروع بالإجراءات الحازمة تجاه الفاسدين ومحاسبتهم، ستعطي اشارات إلى المواطنين بشأن جدية الحكومة في عملها، فيما تبقى الحاجة قائمة إلى قطع دابر الفاسدين الذين ما زالوا يمارسون نشاطهم ويتلاعبون بمشاريع كثيرة تنعكس سلبا على حياة المواطنين"، معتبرا ان "العدالة الاجتماعية تفرض عدم المساس بحياة الفقراء، وقوتهم، ومستلزمات معيشتهم الاساسية، لذا يجب أن تأخذ التوجهات الاقتصادية المعلنة للحكومة هذه العوامل بعين الاعتبار وتعمل على خلق موارد جديدة واحياء القطاعات الانتاجية".

 المركز الإعلامي

للحزب الشيوعي العراقي

٥ حزيران ٢٠٢٠

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل