/
/
/
/

 يتعرض بلدنا اليوم، شأن بلدان كثيرة غيره في العالم، الى انتشار وباء كورونا، الذي أصاب الكثير من المواطنين وذهب قسم منهم ضحيته.

وأظهرت تجربة عدة بلدان، فِي المقدمة منها الصين، إمكانية  احتواء هذا الوباء الفتاك ودحره، وإنقاذ أرواح ملايين البشر من شرّه.

وقد أقدمت الحكومة وخلية الازمة التي شكلتها على عدد من الإجراءات السليمة، غير ان التصدي الشامل للوباء يتطلب إطلاق حملة وطنية شاملة، تسخر فيها كل إمكانات وطاقات البلد، وهو ما يستدعي الصرامة في تنفيذ الخطوات المعلنة، والإغلاق المحكم لمنافذ البلاد الجوية والبرية والبحرية، من دون تساهل لأي سبب كان، والانفتاح والتعاون مع دول الإقليم والعالم لمواجهة هذا الوباء الخطير، والالتزام الدقيق بتوجيهات منظمة الصحة العالمية .

ويستلزم الأمر كذلك تحركا عاجلا من جانب الحكومة العراقية، لتوفيرالتخصيصات المالية اللازمة، وإعطاء ذلك الأولوية، ولتأسيس صندوق خاص توضع فيه التخصيصات الحكومية والتبرعات المحلية والإعانات الأجنبية لهذا الغرض، ليكون تحت تصرف خلية الأزمة، مع ضمان سلاسة وشفافية استخدامه، وانسيابية استخدام الأموال لتحقيق أهدافه المحددة. كذلك العمل على تسهيل حياة المواطنين وتوفير احتياجاتهم الأساسية طيلة فترة أزمة الوباء، وتقديم الدعم المالي للفئات الفقيرة منهم وذوي الدخل المحدود. وهذا جهد وطني مشرف، يجدر ان تساهم فيه مختلف طبقات المجتمع وفئاته.

ويتوجب التأكيد من جانب آخر، ان الظرف الذي يمر به البلد يستدعي الإسراع وعدم المماطلة في تشكيل الحكومة المؤقتة، كي تنهض بمهماتها عاجلا، كما يحتم على الأطراف السياسية كافة مراعاة المصالح الوطنية العليا، والعمل على مواجهة التحديات الجسيمة التي تواجه شعبنا ووطننا .

ان الخطط والتوجهات وإجراءات مكافحة الوباء يصعب تطبيقها من دون تفهم وصبر وتعاون من جانب المواطنين، الذين تأتي كلها في آخر المطاف لمصلحتهم ولحمايتهم. وبجانب ذلك يتوجب تقديم الدعم الضروري للكادر الصحي والقوات الأمنية، وتسهيل مهماتهم. كما ان تنفيذ المواطنين ما يصدر عن خلية الأزمة، المدعوة الى الاستعانة بالكفاءات الطبية العراقية في بلدان المهجر، سيسهم في تسريع عملية احتواء الوباء وإلحاق الهزيمة به .

وفِي هذه الظروف الصعبة التي يمر بها بلدنا، ندعو ايضا منظمات حزبنا ورفاقه وأصدقاءه جميعا، داخل الوطن وخارجه، الى الاسهام الفاعل في الحملة الوطنية الشاملة ضد وباء كورونا، والى القيام بدورهم المطلوب في التوعية بمخاطره وبسبل الوقاية منه، وان يكونوا في غمرة ذلك مثالا وقدوة تحتذى في الالتزام، وفي تنفيذ وصايا وإجراءات خلية الأزمة والجهات الصحية والحكومية المعنية .

لتسخر الجهود الوطنية كافة لدحر وباء كورونا 

السلامة لشعبنا ولشعوب العالم جميعا

 ٢٠-٣-٢٠٢٠

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل