/
/
/
/

طريق الشعب
دان الحزب الشيوعي العراقي، الجريمة الآثمة ضد المتظاهرين السلميين في ساحة الحبوبي بالناصرية، التي اقترفتها إيادِي الغدر ليلة أمس الأول، وسقط جراءها الكثير من الضحايا.
وقال الرفيق بسام محيي عضو المكتب السياسي للحزب، في تصريح لـ"طريق الشعب" إن الجريمة المروعة التي ارتكبها مسلحون ملثمون أطلقوا النار على معتصمي ساحة الحبوبي في الناصرية وأحرقوا خيامهم، تأتي في إطار استهداف ممنهج تمارسه القوى المعادية للانتفاضة، بهدف تصفيتها وإسكات صوت الشعب المطالب بالحقوق والإصلاحات.
وأضاف إن الهجوم الغادر وقع امام انظار القوات الأمنية، دون أن تبادر الأخيرة إلى القيام بدورها في درء الاعتداء وصد المهاجمين المجرمين.
واستهجن محيي صمت الحكومة العراقية إزاء الاعتداء على المتظاهرين وخيامهم في ساحة الحبوبي ما أدى إلى سقوط ضحايا كثيرين، فيما ادانت الاعتداء على السفارة الامريكية.
وأوضح أن "إدانة الهجوم على السفارة الامريكية أمر صحيح، ولكن بالمقابل يجب ايضا إدانة الاعتداء على المتظاهرين في الناصرية"، مشيراً إلى أن "أساليب الاعتداء على المتظاهرين مدانة وتشكل تعديا على الدستور، وكان يفترض ان تتحمل الحكومة تبعات الموضوع وتأخذ موقفاً واضحاً".
وشهدت ساحة الحبوبي، في مدينة الناصرية بذي قار، ليلة أمس الأول، هجوماً من قبل مجهولين يستقلون سيارات دفع رباعي، فتحوا النار على المتظاهرين وقاموا بحرق خيام المعتصمين.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي قد أمر، يوم أمس، القوات الامنية بالبحث والتحري لمنع تكرار الاعتداء على السفارة الامريكية في بغداد.

إيقاف المجازر فوراً

من جانبه، دعا رئيس تحالف القرار أسامة النجيفي، أمس، الحكومة إلى إيقاف ما وصفها بـ"المجازر" ضد المتظاهرين، معتبراً أنه ليس هناك "رواية حكومية مقنعة" ازاء ما يحدث من "استهداف للمتظاهرين السلميين".
وقال النجيفي: "لمصلحة من يدفع بالبلد نحو التأزيم ومنزلق الفتنة، والمواجهة الداخلية والخارجية؟ لا توجد رواية حكومية مقنعة ازاء ما يحدث من استهداف للمتظاهرين السلميين"، مضيفاً: إنه "منذ أربعة أشهر ونحن نحصي الشهداء والجرحى من شبابنا الغاضبين من دون محاسبة الجناة أو إيقاف المجازر ضدهم".
وأضاف النجيفي في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، إنه "لا بد للحكومة من معالجة ذلك، أو إعلان عجزها عن حماية المتظاهرين، وكشف الطرف الذي يستهدفهم والا ستضطر القوى السياسية والمجتمعية الى طلب الحماية الدولية للشعب".
وأشار إلى أن "على أحزاب السلطة تفهم المخاطر المحدقة بالوطن وترك المجال لرئيس الجمهورية لتكليف شخصية مناسبة لرئاسة حكومة انتقالية تلبي طموح المتظاهرين وتقوم الاصلاحات المطلوبة".
فيما كتب اياد علاوي في تغريدة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر): "تباً لسلطة لا تستطيع ان تحمي شعبها، هل نسيتم أيام معارضة نظام صدام، ارفعوا أيديكم عن شعبنا المحتج في الناصرية فالعنف المفرط سيؤدي إلى ردود افعال أشد، فهل سيتواصل قتلكم لـ ٣٩ مليون عراقي".

التمسك بالسلمية مهما حصل

من جانبه، قال الناشط المدني في تظاهرات الناصرية رعد حبيب الاسدي، في تصريح خاص لـ"طريق الشعب"، أن "القوات الامنية تتحمل كافة الانتهاكات التي تحصل ضد المتظاهرين، ولا مبرر لهم يعفيهم عن مسؤولية ذلك".
وأضاف انه "اذا كان المتظاهرون قد اتفقوا مع القوات الامنية على عدم الاقتراب من ساحة الحبوبي فإن بإمكان القوات الامنية ممارسة دور من خارج الساحة وتفعيل الاجهزة الاستخباراتية وملاحقة العناصر الذين نفذوا جرمهم العلني".
وأوضح الاسدي، أن "ما حدث في ساحة الحبوبي تقف خلفه جهة حاولت النيل من المتظاهرين، وسعت الى خلق فتنة بين المتظاهرين وجمهور التيار الصدري، المشاركين في الاحتجاجات، واستغلت انسحاب التيار، وفعلت فعلتها، ثم دفعت أناسا مأجورين كي يتهموا الصدريين بهذا الفعل".
وفي رد على سؤال وجهته "طريق الشعب"، حول الرد المناسب من المتظاهرين على الاعتداءات المستمرة، قال الأسدي، أن "المتظاهرين سيتمسكون بالسلمية مهما حصل"، مشدداً على إن "ليس من مصلحة الجميع، ان يرد المتظاهرون العنف بالعنف"، مؤكداً ان "هذه هي غايات الفاسدين".
وأعتبر الأسدي "مواصلة طريق الانتفاضة هو الرد الاقوى وسنتفق بعد ذلك على الرد المناسب في الإطار السلمي"، مبيناً ان "فكرة المسيرة الموحدة الى بغداد لا تزال قائمة وبإمكاننا ان نصنع خطوات تصعيدية أكبر".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل