/
/
/
/

طريق الشعب
كشفت لجنة متابعة تنفيذ البرنامج الحكومي البرلمانية، أمس، عن اكمالها التقرير الخاص بتقييم عمل الحكومة في تنفيذ برنامجها خلال السنة الأولى من عمرها، فيما أشارت إلى تسجيل ملاحظات سلبية في هذا الشأن، أبرزها غياب أولويات البلد المتعلقة بالخدمات والإصلاح، إضافة إلى عدم تحقق أكثر من مشروع لـ "عدم وجود تنسيق" بين الحكومة ودوائر مختلفة.
وذكر رئيس اللجنة الرفيق رائد فهمي، في تصريح صحفي تابعته "طريق الشعب" أن لجنته "استكملت عملياً تقييم البرنامج الحكومي من خلال ملخص لتقديرات وتحليلات واستنتاجات وتوصيات، إضافة الى ملحق تفصيلي عن خطوات تنفيذ البرنامج الحكومي لكل وزارة"، مؤكداً أن التقرير "سيكون بمتناول كل أعضاء مجلس النواب، وعلى هيئة الرئاسة أن تحدد موعد مناقشته بالتفصيل داخل المجلس في الأيام القليلة المقبلة".
وأوضح فهمي، أن "اللجنة لكي تضع تصوراً منطقياً لنتائج تنفيذ البرنامج الحكومي؛ عكفت أولاً على تحليل المعطيات على الأرض، ومن ثم تمت دراسة التقرير الفصلي الأول وملاحظة المنهجية التي سارت بها خطة تنفيذ البرنامج الحكومي، إضافة الى اطلاع اللجنة على تفاصيل ما حققته الوزارات من إنجاز للمشاريع الحكومية".
وأضاف، أن "اللجنة توقفت عند بعض الملاحظات مثل النسب التي رصدت للمشاريع والطريقة التي كتبت بها"، لافتا إلى أن "كثيراً من أولويات البلد غير موجودة؛ منها ما يتعلق بالخدمات والإصلاحات وجملة من الحاجات الرئيسة التي يحتاج اليها المواطنون".
وأشار إلى أن "تأثير ما وضع من مستهدفات للخطة الحكومية غير مباشر ضمن هذه المرحلة، وربما يمتد تأثيره الى مرحلة لاحقة”، مبينا أن "اللجنة لاحظت في التقرير النهائي عدم وجود توافق بين إطلاق التخصيصات والبرنامج الحكومي وبين الموازنة الحكومية، ما معناه أن أكثر من مشروع لم يتحقق بسبب عدم وجود تنسيق بين وزارة التخطيط والدوائر المختلفة، وذلك يعد أحد أهم أسباب معوقات تنفيذ البرنامج الحكومي".
وتابع عضو لجنة التخطيط الاستراتيجي وتنفيذ البرنامج الحكومي البرلمانية، ان "جزءاً من عناوين المشاريع (غير منسجم) مع برنامج الحكومة، وهو ما يشير الى أن إعداد البرامج تم من قبل موظفين وليس ضمن رؤية متكاملة"، مؤكداً ان "اللجنة قدمت تصوراتها ودعواتها للحكومة الى أن تراجع البرنامج وتدققه على ضوء ملاحظات اللجنة".
وبيّن، أن "اللجنة ركزت على أهمية إعادة ضبط الانفاق الحكومي بصورة تعيد بناء العدالة الاجتماعية وتنسجم مع مدخولات البلد"، مشددا بالقول: "لا يمكن أن يزاد في عجز الموازنة".
ودعت اللجنة في تقريرها، بحسب فهمي، الحكومة إلى "تطوير موارد البلد غير النفطية مثل السياحة والزراعة والصناعة ودعم المنتج المحلي والاعتماد على الحوكمة الالكترونية"، مؤكدا أن "هذه التفاصيل ليست للنيل من الحكومة، وإنما لدعمها من خلال الحوار ورسم الخطط الموضوعية للمنهاج الحكومي بما يتناسب مع حجم الموارد والمدخولات".
ودعا عضو مجلس النواب الحكومة إلى "الاستفادة من هذه الوثيقة وبناء قدراتها وفقها ووفق معطياتها التي تدعو الى أن يتناسب البرنامج الحكومي مع حجم المدخولات في الموازنة الاتحادية".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل