/
/
/
/

بدعوة من دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، زار جمهورية الصين الشعبية وفد من الحزب الشيوعي العراقي يتألف من الرفيقين ايوب عبد الوهاب عضو المكتب السياسي للحزب وفاروق فياض عضو اللجنة المركزية للمشاركة في مؤتمر كوادر احزاب دول غرب اسيا في الفترة الواقعة بين 21 – 30/11 / 2018.

البداية من مدينة هانغتشو

وصلت الوفود المدعوة الى مدينة هانغتشو حاضرة المقاطعة، وهي تمثل احزابا من دول: الجزائر، جيبوتي، مصر، العراق، الاردن، لبنان، موريتانيا، المغرب، عمان، فلسطين، قطر، العربية السعودية، السودان، سوريا، تونس، الامارات العربية، اليمن.

وتألف الوفد العراقي من ممثلي احزاب: التيار الصدري، منظمة بدر، تيار الحكمة، المجلس الاعلى، الحزب الديمقراطي الكردستاني، حزب الدعوة، الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الشيوعي العراقي، حركة الحل.

مؤتمر الحوار

انعقد مؤتمر الحوار الثاني تحت عنوان "يد بيد لبناء عالم أفضل"، بمشاركة مسؤولين من أكثر من 60 حزبا سياسيا من 17 دولة عربية وغيرهم من 200 ممثل صيني وأجنبي، حيث أجروا مناقشات حول محورين رئيسين: "الإصلاح والانفتاح: طريق التنمية وتبادل التجربة" و"الحزام والطريق: تفاهم الشعوب وتلاقي المصالح".

وابتدأ بحفل افتتاح الذي ترأس جلساته نائب وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وألقيت كلمة الحفل من قبل وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، بعدها كلمة عضو دائم ورئيس مكتب التنظيم للجنة الحزب الشيوعي الصيني في مقاطعة تشهجيانخ، وكلمة السيد محمود احمد شريف وكيل اول مجلس النواب المصري، وكلمة محمود عاقول نائب رئيس حركة فتح.

واعتمد النقاش في المؤتمر على مسودة إعلان هانغتشو 2018 للحوار بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب السياسية في الدول العربية.

وحضر سونغ تاو، رئيس دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، مراسم افتتاح المؤتمر وألقى كلمة بالمناسبة، اشار فيها الى أن العلاقات الصينية-العربية، قد فتحت صفحة جديدة: مع إعلان الرئيس الصيني شي جين بينغ عن تأسيس شراكة استراتيجية للتعاون الشامل والتنمية المشتركة بين الجانبين، والتوجه نحو المستقبل خلال الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني العربي الذي عقد في تموز من العام الحالي.

واكد على أن المؤتمر يهدف إلى دفع العلاقات الصينية العربية قدما نحو الهدف، من خلال تعميق التبادلات والتعاون بين الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب العربية.

واقترح   على الأحزاب الصينية والعربية تعزيز الثقة الاستراتيجية المتبادلة للحفاظ على العدل والعدالة، وتقوية تبادل الأفكار لقيادة الإصلاح والتنمية، وتعزيز التواصل بين الشعوب لدفع التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق، ودفع التعلم المتبادل والتبادلات الثقافية. وقال إن الحزب الشيوعي الصيني مستعد لتعميق التبادل مع الأحزاب السياسية العربية باستمرار والسعي الى بناء نمط جديد من العلاقات الحزبية لتقديم مساهمات أكبر في بناء مجتمع المصير المشترك بين الصين والعالم العربي ودفع بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية والعمل معا لبناء عالم أفضل.

من جانبه، قال محمود أحمد الشريف، وكيل أول مجلس النواب المصري، في كلمته بالافتتاح إن الأحزاب العربية تحرص على تعزيز التبادلات الودية مع الحزب الشيوعي الصيني والمشاركة بنشاط في بناء الحزام والطريق لدفع تطوير العلاقات الصينية والعربية والتعاون البراغماتي بينهما نحو مستوى جديد.

وأضاف أن المؤتمر يأتي إيمانا بأن تعزيز العلاقات بين الأحزاب هو ضرورة للتعاون بين الشعوب والحكومات، خاصة بعد ما أثبت التاريخ الحديث أن الأحزاب السياسية دائما ما تأخذ زمام التنمية لمواجهة مشاكل وتحديات الشعوب، وهو الأمر الذي أثبته تمسك الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب العربية بالحوار والتشاور للتوصل إلى توافق عام في الأفكار والرؤية المشتركة.

واكد نائب رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمود العالول في الافتتاح على أن فلسطين تقدر بشكل كبير الجهود العظيمة التي تبذلها الصين والحزب الشيوعي الصيني والحرص على بناء الجسور مع الشعوب الأخرى ومع الشعوب العربية من خلال الحوار مع ممثلي القوى الشعبية من الأحزاب.

وبين أن ما يثير الاهتمام في تجربة الحزب الشيوعي الصيني هو البحث عن التواصل مع الآخرين والذهاب باتجاه المشاريع الكونية والتي تخلق التقاطع والتعاون ما بين الشعوب، وتربط ذلك بالمصالح التنموية للجميع.

وسبق ان عقد المؤتمر الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني العربي، في 10 تموز الجاري والذي أعلن فيه الرئيس شي جين بينغ عن أن الصين والدول العربية قد اتفقت بالإجماع على إقامة علاقات شراكة استراتيجية مفتوحة على المستقبل، لتحقيق التعاون الشامل والتنمية المشتركة. وبالمناسبة ان هذه المرة الثالثة التي يعلن فيها شي عن سياسات مهمة تجاه العالم العربي، بعد الاجتماع الوزاري السادس لمنتدى التعاون الصيني العربي، الذي عقد في عام 2014، وزيارته إلى مقر جامعة الدول العربية في عام 2016. ما يمثل رؤية لتقدم العلاقات الصينية العربية في العصر الجديد.

وطرح الرئيس شي جين بينغ على الدول العربية بناء مبادرة "الحزام والطريق" قبل أربع سنوات، مثّلت المبادرة دفعا قويا للتعاون الصيني العربي نحو مرحلة جديدة. حيث ترسخت معادلة التعاون "3+2+1" المتمثلة في اتخاذ مجال الطاقة كمحور رئيس والبنية التحتية وتسهيل التجارة والاستثمار كجناحين ومجالات ذات تكنولوجيا متقدمة وحديثة تشمل الطاقة النووية والفضاء والأقمار الاصطناعية والطاقة الجديدة كنقاط اختراق. إضافة إلى دفع تنفيذ "خطط العمل الأربعة"، التي ستساعد على تعزيز الاستقرار والتعاون في مجال الابتكار ومواءمة طاقات الإنتاج وتمتين الصداقة بين الجانبين. ما يمثل أساسا جيدا لتسريع الجانب الصيني والعربي عملية البناء المشترك لمبادرة الحزام الطريق في الشرق الأوسط

وفي خطابه الذي ألقاه خلال الاجتماع، وقف الرئيس شي جين بينغ على البعد التاريخي لوحدة ونهوض الدول النامية، ناظرا نحو المصالح الصينية العربية طويلة المدى، ورسم تصورا جديدًا للتنمية المستقبلية للعلاقات الصينية العربية: الدفاع المشترك عن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، الدفاع عن الإنصاف والعدالة، دفع التنمية المشتركة، علاقات الصداقة المبنية على التعلم المتبادل؛ كما دعا الرئيس شي إلى بناء مجتمع المصير الصيني العربي المشترك، بالتركيز على 4 جوانب: تعزيز الثقة الاستراتيجية المتبادلة، تحقيق حلم النهوض، تحقيق المنافع والمصالح المتبادلة وتعزيز التسامح والتفاهم المتبادل. ما يسهم في بناء مجتمع المصير البشري المشترك؛ وناشد جميع الأطراف إلى تكوين إدراك صحيح لاتجاه التاريخ، والاستجابة الصادقة لأصوات الشعوب، والعمل سويا على دفع الشرق الأوسط نحو طريق النهوض الشامل

مساهمة الحزب الشيوعي العراقي

وأكدت مساهمة الحزب الشيوعي العراقي التي قدمها الرفيق ايوب عبد الوهاب، على ان هذه اللقاءات، وتبادل الآراء والمشورة والحوار، التي ينظمها الحزب الشيوعي الصيني مع الأحزاب السياسية العربية والعالمية، تعمّق   التعاون بين الاحزاب وتقدم رؤى وتوقعات اكثر ثباتا من التحركات الدبلوماسية، رغم اهميها.

وأضاف: نحن على ثقة ان هذه الآليات ستتحسن وتتعمق أكثر في المستقبل لجهة الدفع أكثر وأكثر لبناء مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية كرؤية فريدة تساهم في بناء نظام عالمي أكثر عدلا، وتقدم إسهامات جديدة وأكبر للسلام والتنمية.

وبين أنه يصادف هذا العام مرور الذكرى السنوية الأربعين على سياسة الإصلاح والانفتاح في الصين، التي   تمثل نقطة شروع لعهد جديد يتمثل بعظمة التغيرات النوعية الداخلية والخارجية في اكبر بلد في العالم سكانا، فإليها والى منجزي هذا الصرح من الانجازات الف تحية واحترام.

وأوضح: ان انجازات الصين منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني وحتى الآن جذبت انتباه الجميع، حيث ان التطورات على اغلب الجبهات، صارت واقعا ملموسا يؤشر إلى تعاظُم القدرات الاستراتيجية للصين، وتنامي إمكاناتها الدولية على المستويات الاقتصادية   والسياسية والثقافية كافّة، وزيادة مكانتها العالمية وحكمتها التي ستزيد من تأثيرها من اجل حماية السلام العالمي ودعم التنمية المشتركة وبناء   علاقات دولية حديثة النمط تعتمد الاحترام المتبادل   والعدالة والتعاون والمنفعة المشتركة. وبالتالي فإن هذه التطورات وغيرها في هذا العالم ، المتنوع والمتناقض والمتغير والتفاعلي،  ستكون أحد الأسباب الرئيسة لتعزيز وتقوية نضال الشعوب من أجل سلم وطيد في العالم، و إقامة نظام للأمن العالمي الشامل والأمن الاقليمي، يضمن درء خطر الحروب، وتصفية الأسلحة النووية والكيمياوية والجرثومية، ونزع السلاح...... وفي الجانب العربي كلنا امل ان هذه التطورات ستدعم وتعزز كفاح الشعب العربي الفلسطيني لنيل كافة حقوقه الوطنية  المشروعة بما فيها حقه في تقرير المصير واقامة دولته الوطنية المستقلة ذات السيادة على ارض وطنه وعاصمتها القدس.

وقال: إن خبرة الصين العميقة في تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح لا تهم الصين والدول العربية فحسب، بل تسترعي انتباه العالم ككل. كما ان لها معان ينبغي التوقف عندها للدراسة والاستفادة منها.

واضاف قائلاً: نحن في العراق، نرى ان تجربة الصين حاضرة للاستفادة منها (رغم اننا نطلب منكم معرفة المزيد والمزيد عن كل جوانب التجربة) للاستفادة منها ونحن نعمل من اجل الخلاص من نظام المحاصصة الطائفية والسياسية وتعزيز الطابع المدني الديمقراطي للدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد واشاعة الامن والسلم وانجاز عملية  التنمية واعادة الاعمار وضمان حقوق وحريات المواطنين وعيشهم الكريم. لذا اننا نلتقي بشكل واضح وبامتنان مع دعواتكم لشعوب العالم الى بناء عالم افضل بجهود مشتركة  ومن اجل تحقيق السلام والتنمية للبشرية .

كما قال: ان مبادرة الحزام والطريق (تم توقيع مذكرة تفاهم بين الصين والعراق   في نهاية عام 2015 لدفع ودعم هذه المبادرة) تقدم لنا   في العراق والشرق الأوسط دعماً ا  تنمويا كبيراً ، كما انها   منصة  للتبادل الثقافي نحرص على تعميقه ، فضلا عن انها توفر جو ا او بيئة سلمية تشجع الدول على طول طريق هذه المبادرة على فهم الاختلافات بينها ومعالجتها بطريقة ودية.

وختم قائلاً: سنستفيد من هذه المنصة، لجهة دعم المصالح المشتركة والتفاعل مع الدول في منطقتنا وفي العالم. وكذلك سنستثمر كل الفرص التي توفرها، لتعزيز الروابط بين استراتيجيات التنمية في إطار البناء المشترك للمبادرة، واقامة تعاون مثمر فضلا عن تعميق الشراكة الاستراتيجية لصالح البلدان والشعوب.

اعلان هانغشو

وتضمن اعلان هانغشو 2018:

1-مقدمة عن التطورات السريعة في العالم والتغيير الكبير الذي يجري فيه وتأثير ذلك على تطلعات البشرية نحو حياة أفضل.

2-جذور العلاقات الصينية العربية الممتدة في اعماق التاريخ ، وفي العصر الحديث . والتأكيد على المساعي التي تجري الان للتنسيق والتعاون بين الجانبين  في الشؤون الدولية ودفع تلاقي الاستراتيجيات التنموية ودعم وتسهيل التجارة والاستثمار لتحقيق تكامل المزايا والفوز المشترك، والحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الاوسط للمساهمة في تحقيق الامن والاستقرار الدائمين في العالم وفقا لمفهوم الامن المبني على التشارك والتكامل والتعاون والاستقامة.

  1. تثمن احزاب الدول العربية عاليا ما طرحه فخامة الرئيس شي جينينغ من مبادرة (( الحزام والطريق)) التي تقوم على اساس التشاور والتشارك والتقاسم .
  2. لا يوجد في العالم نمط تنموي ينطبق على جميع الدول ، فعلى كل دولة تحقيق التنمية على اساس ظروفها الخاصة مع استيعاب اتجاه تطور العالم بدقة، كما عليها اختيار الطريق التنموي انطلاقا من رصيدها التاريخي وتقاليدها واسسها التنموية وغيرها من العوامل بالاضافة الى الاستفادة من التجربة الدولية المفيدة ودفع التنمية من خلال الاصلاح والانفتاح.
  3. تمثل الاحزاب السياسية مصدرا لاتخاذ القرار وممثلا لإرادة الشعب ورائدا للرأي العام، ومن المفترض ان تلعب دورا رائدا في توجيه جهود دفع بناء مجتمع مصير مشترك للبشرية وبناء عالم أفضل من الناحية السياسية.
  4. سنبني يدا بيد العلاقات الحزبية من نمط جديد بين الحزب الشيوعي الصيني واحزاب الدول العربية والتي تقوم على مبادئ ايجاد الارضية المشتركة مع ترك الخلافات جانبا والاحترام المتبادل والاستفادة المتبادلة.
  5. التقيد بالمبادئ الرئيسة للعلاقات الدولية القائمة على مبادئ ميثاق الامم المتحدة والالتزام بتبادل الاحترام للسيادة وسلامة الاراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير والمساواة والمنفعة المتبادلة والتعايش السلمي.
  6. تسجيل الرضا عن نتائج المؤتمر واستعدادنا لمواصلة الجهود في تعميق التواصل والتعاون.... بما يسهم بشكل أكبر في دفع علاقات الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية الى الامام باستمرار.

مؤتمر الترويج

في اليوم التالي حضر الوفد مؤتمر الترويج الخاص بقصص الحزب الشيوعي الصيني، لمناقشة تجربة مقاطعة تشهجيانغ في تطبيق افكار شي جينييينغ للاشتراكية ذات الخصائص الصينية للعصر الجديد.

والبرنامج شمل: الكلمة الترحيبية، عرض فيديو حول تجربة مقاطعة تشهجيانغ في دفع التنمية عالية الجودة، عرض القصص من النائب الاول لمدير عام مكتب الاصلاح للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني في المقاطعة، وامين لجنة الحزب الشيوعي الصيني لمحافظة انجي بالمقاطعة، ونائب رئيس مجموعة شركة على بابا ورئيس مركز الدراسات في الشركة، ورئيس مجلس الادارة لمجموعة شركة هولي.

بعد ذلك، جرت زيارة مقر مجموعة شركة علي بابا الإلكترونية حيث اطلع الوفد على اداء هذه المنصة ومهماتها الاقتصادية ومراحل تطورها، ومن ثم زيارة مركز الخدمات الادارية والمدنية لمدينة هانغتشو وتم الاطلاع على الاليات الالكترونية لجمع كل الوثائق الادارية في نافذة واحدة.

ووجه الاجتماع الذي عُقد، لإبراز الإنجازات التي حققتها مقاطعة تشجيانغ في التنمية عالية الجودة، الدعوة إلى زعماء ومندوبين من أكثر من 80 حزبا سياسيا مما يزيد على 30 دولة وعدد الحضور حوالي 400 شخص من بينهم مجاميع المؤتمر.

حيث تعتبر مقاطعة تشجيانغ أول منطقة بدأت منها مسيرة الاصلاح والانفتاح في الصين، كما أنها مهد  لأفكار شي جين بينغ للاشتراكية ذات الخصائص الصينية للعصر الجديد

وتظهر القصص نجاحات حية للإنجازات العظيمة التي حققتها الصين خلال مسيرة الاصلاح والانفتاح في الاربعين سنة الماضية. وأعرب المشاركون الاجانب في المؤتمر عن أن التجربة الناجحة للإصلاح والانفتاح في الصين ستساعد العالم على التنمية.

واستعرض   أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني بمقاطعة تشجيانغ، تجارب المقاطعة الساحلية في تعزيز قدرات الحوكمة لدعم أفضل للنمو الاقتصادي وتعزيز التنمية المدفوعة بالابتكار وخلق محركات نمو جديدة في الوقت الذي يستمر فيه تطوير المحركات القديمة، فضلا عن تجارب المقاطعة في إقامة حضارة إيكولوجية.

واكد الأمين العام لحزب حركة الإنصاف الباكستاني، إن الاجتماع وفر للمشاركين فرصة فهم خبرات وتجارب الحوكمة الصينية على نحو أفضل، لكي يتضح لهم كيف تستطيع الصين تحقيق التنمية عالية الجودة. وتابع "في الوقت الذي تقوم فيه الصين بتطوير اقتصادها، فإنها تعمل أيضا مع المجتمع الدولي للحفاظ على نظام دولي متناغم ومواجهة تحديات القرن الـ21."

وقال   وكيل مجلس النواب المصري، إن خبرات الحزب الشيوعي الصيني جديرة بالبحث والاستكشاف. وقال   إن "الصين، ممثلة في مقاطعة تشجيانغ، تولي اهتماما بالجودة إلى جانب السرعة في تحقيق التنمية، وتواصل تعزيز الابتكار والتنافسية، وتعمل على تسريع وتيرة التحول الصناعي والتحديث الصناعي، وتفتح طريقا فريدة للتنمية عالية الجودة." ومشيرا إلى أن الإحياء الوطني العظيم للأمة الصينية أمر طيب وليس تهديدا للعالم، أعرب بيتر جودفيلو، رئيس الحزب الوطني النيوزيلندي، عن استعداده لتعزيز التبادلات الودية مع الحزب الشيوعي الصيني والمشاركة النشطة في بناء مبادرة الحزام والطريق.

وقال بافلي بودكوف، عضو مكتب الحزب الاشتراكي الصربي، إن الصين أصبحت رائدة في التنمية الخضراء، مضيفا أن صربيا عازمة على معرفة المزيد عن الحماية الايكولوجية من الصين. وأضاف بوداكوف أن هذه هي المرة الأولى في العالم التي يشدد فيها حزب حاكم في مبادئه التوجيهية على التنمية الخضراء. وفي الوقت ذاته، فإن الانفتاح الصيني حقق إنجازات تراها بلدان العالم وتستطيع التعلم منها.

فيما قال نوفل الناصري، عضو المكتب السياسي لحزب العدالة والتنمية المغربي:" علينا التعلم من التجربة الصينية الناجحة، لا سيما تجربة الصين في الاقتصاد الرقمي، والجمع بين المزايا العربية الخاصة لتعزيز التنمية والازدهار في الدول العربية. والتجربة الصينية الناجحة ستساعد على التنمية العالمية المشتركة."

لقاء السفارة العراقية

اثناء الزيارة تحرك وفد العراق الى السفارة العراقية، خاصة ان هذه السنة هي الذكرى الـ60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. واستقبل موظفو السفارة وعلى رأسهم السفير العراقي لدى الصين أحمد تحسين برواري الوفد بحفاوة.

واستمع الوفد إلى حديث السفير الذي تضمن العديد من القضايا المهمة بينها:

-  إن العراق حكومة وشعبا يرحب بمشاركة الشركات الصينية في مشروعات إعادة الإعمار والبناء في العراق، واصفا عملها بأنه "رصين ومتواصل ومثمر للغاية" ومتوقعا مستقبل عمل مثمر وواعد بين البلدين

- ثمن السفير دور الصين في مساعدة العراق على إعادة إعمار بنيته التحتية وتحديثها وخاصة في السنوات الأخيرة بعد تحرير مناطق كبيرة من تنظيم داعش الإرهابي.

- في عام 2014 عندما احتل تنظيم داعش مناطق واسعة من العراق، لم تغادر الشركات الصينية العراق ودعمت شعبه، قائلا إن العراق يعتبر الصين صديقا استراتيجيا له في المنطقة ويرغب في الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الصين والعمل معها على استكشاف مجالات جديدة للتعاون مثل الزراعة والسياحة والثقافة.

- العلاقات العراقية الصينية حاليا   "وصلت إلى مراحل القمة"، وإن البلدين يحتفلان هذا العام معا بـ60 عاما من العلاقات الودية والقوية والبناءة القائمة على الفهم والمنفعة المتبادلين في مختلف المجالات، فهي علاقات تعاون استراتيجي تربط بين البلدين في جميع القطاعات وعلى كافة المستويات الرسمية والشعبية.

- أن الزيارة المهمة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لبكين في كانون الأول 2015 قادت إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين العراق والصين إلى مستوى أعلى وهو "شراكة استراتيجية"، وأنه خلال الزيارة نفسها أصبح العراق رسميا شريكا في مبادرة "الحزام والطريق" ووقع مبادرة تفاهم بشأنها مع الصين.

- تتميز العلاقات التجارية بين البلدين بكونها  علاقات متوازنة، و أن الصين تعد الآن أكبر شريك تجاري للعراق، فيما يعد العراق رابع أكبر مصدر للنفط الخام إلى الصين. وإن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل في عام 2017 إلى ما يقرب من 22.5 مليار دولار أمريكي، ووصل في الأشهر الستة الأولى من العام الماضي إلى حوالي 14 مليار دولار أمريكي، بزيادة نسبتها 26 في المائة.

- ثمّن انضمام العراق الى مبادرة الحزام والطريق، التي وصفها بـ"الشاملة"، لما تتضمنه من مجالات اقتصادية وثقافية واجتماعية وغيرها، ودورها في خدمة السلام العالمي، وقال "سعداء بهذه المبادرة كونها تعمل بشكل رئيس على تقوية علاقات التنمية والصداقة بين الدول".

جولات وزيارات

وضمن برنامج الزيارة، زار الوفد ثلاث مدن رئيسة هي مقاطعة تشجيانغ وشانغهاي، بكين.. وفق برنامج معد ومنظم، وقام بمرافقة الوفد العراقي بشكل دائم رفيق بمرتبة مستشار في قسم العلاقات الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا بالإضافة إلى مترجم ومترجمة وعدد من المرافقين الآخرين. والكل اشاد بالجهود التي بذلت من قبل الحكومة الصينية والحزب الشيوعي الصيني لإنجاح هذه الفعالية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل