دعا رئيـس هيئة النزاهة جواد علاء الـساعـدي، اليوم الاثنين، إلى تكوين تكتلٍ وطنيٍّ مناهضٍ للفساد يدفعُ بقوَّةٍ بالضغط على الفاسدين ويعضد الأجهزة الرقابيَّة الوطنيَّة في مهمَّتها النبيلة في الحرب على الفساد وكبح جماح الفاسدين، مُقترحاً أن يكون هذا التكتُّل من الإعلام الذي يمثل السلطة الرابعة والمُنظَّمات والفعاليَّات المُجتمعيَّة.

وأشاد الساعدي خلال كلمته في المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة للإفصاح عن تفاصيل الأعمال التحقيقيَّة والقانونيَّة والوقائيَّة والتثقيفيَّة التي أنجزتها دوائرها ومُديريَّات ومكاتب التحقيق التابعة لها في عموم العراق، عدا إقليم كردستان، وحضره رئيس ديوان الرقابة الماليَّة الاتحادي وعددٌ من أعضاء لجنة النزاهة النيابيَّة والقضاة ونائب رئيس الهيئة والمديرين العامين فيها، "بجهود الجهات الساندة لعمل الهيئة ووصفهم بالشركاء الحقيقيِّين الذين أسهموا في الإنجازات التي حقَّقتها الهيئة، لا سيما القضاء وديوان الرقابة الماليَّة"، لافتاً إلى أنَّ "الهيئة تتطلَّعُ أن تتخذ السلطتان التشريعيَّة والتنفيذيَّة بعض القرارات المُهمَّة التي تسهم في تطوير العمل الرقابي وتجاوز الخلل الواضح الذي تركه إلغاء مُنظومة المُفتِّشين العموميِّين".

وأعرب الساعدي، عن "أسفه لحالات الرشى والابتزاز والمساومة التي يتعرَّض لها المواطن أثناء مراجعته لمؤسَّسات الدولة"، وفيما حث "المواطنين للتعاون مع الهيئة عبر المبادرة للإبلاغ عن تلك الحالات؛ لتتمكَّن فرق الهيئة من ضبط المُتَّهمين بالجرم المشهود"، طالب بأن "تحلَّ تطبيقات النظم الرقميَّة والحكومة الإلكترونيَّة محلَّ الإجراءات الروتينيَّة وأن يمنع احتكاك المواطن بالمُوظَّف؛ ليسهم ذلك في الحدِّ من حالات الرشى والابتزاز والمساومة".

وفي استعراضـه لأهـمِّ ما أنجـزته الهيئة خلال النصف الأول من العام الـجاري، أفاد رئيس الهيئة بأنَّ "الأموال العامَّة التي اسْترْجعَتْها والتي صدرت أحكامٌ قضائيَّةٌ بردِّها والتي منعت وأوقفت هدرها والتي تمَّت إعادتها حقيقةً إلى حساب الخزينة العامَّة عن طريق الإجراءات الوقائيَّة أو الردعيَّة بلغ مجموعها (1,773,380,063,273) تريليون دينارٍ".

وأضاف الساعدي أن "الهيئة نظرت في (34,209) بلاغاتٍ وإخباراتٍ وقضايا جزائيَّةٍ مع المُدوَّر منه، مُوضحاً أنَّ عدد البلاغات كان (8,877) بلاغــاً، فيما بلــغ عدد الإخبارات (10,535) إخباراً، أمَّا القضايا الجزائيَّـة فبلغت (14,797) قضيَّـة كان عدد المُتَّهمين فيها (٧٧٣٩) مُتَّهماً وُجِّهَت إليهم (٩٥٥٧) تهمةً، لافتاً إلى أنَّ من بين المُتَّهمين في قضايا جزائيَّة (39) وزيراً ومن بدرجته، و(241) من ذوي الدرجات الخاصَّة والمديرين العامِّين ومن بدرجتهم".

وأشار إلى أنَّ "عدد المُتَّهمين المحالين على محكمة الموضوع - الجنح والجنايات خلال النصف الأول للعام الحالي بلغ (1754) مُتَّهماً، فيما بيَّن أنَّ تحقيقات الهيئة قادت إلى إصدار السلطات القضائيَّة (731) أمرَ قبضٍ، نُفِّذ منها (396) أمراً، من بينهم (8) وزراء ومن بدرجتهم، و(53) من أصحاب الدرجات الخاصَّة والمُديرين العامين ومن بدرجتهم، مُبيِّناً أنَّ عدد أوامر الاستقدام القضائيَّة الصادرة بناءً على تحقيقات الهيئة بلغ (3,871) أمراً، نُفِّذَ منها (2,824) أمراً، ، مُنوِّهاً بصدور أوامر بحقِّ(32) وزيراً ومن بدرجته، فضلاً عن (147) من ذوي الدرجات العليا والمديرين العامين ومن بدرجتهم".

واستعرض عدد المُتَّهمين المشمولين بقانون العفو العامِّ، مُشيراً إلى أنَّ "عددهم بلغ خلال النصف الأول من العام الجاري (746) مداناً ومُتَّهماً، فيما بلغ مقدار الأموال المُسدَّدة بموجبه (522,392,537) مليون دينار".

وعرَّج الساعدي على عمليَّات الضبط والأموال المضبوطة التي نفَّذتها الهيئة خلال النصف الأول من العام الجاري، مُوضحاً أنَّ "عدد العمليات التي نفَّذتها الهيئة بلغ (452) عمليَّةَ ، ضُبِطَ فيها (378) مُتهماً وقرابة نصف مليار دينار".

وأوضح أنَّ "الهيئة عملت في المدَّة ذاتها على (58) ملفاً خاصّاً بالهاربين المطلوبين في قضايا الفساد، جُهِّزَ منها (23) ملفاً، منها (11) ملفاً بحق ذوي الدرجات الخاصَّة والمُديرين العامِّين ومن بدرجتهم، فيما عملت في الوقت ذاته على (104) ملفاتٍ لاسترداد الأموال المُهرَّبة، صدر بحقهم (166) قراراً قضائياً".

وأشار إلى "تسلُّم الهيئة (28,340) استمارة للكشف عن الذمَّة الماليَّة، حيث كانت نسبة استجابة رؤساء الجمهوريَّة والوزراء ومجلس النوَّاب والسلطة القضائيَّة ونائبي رئـيس مجـلس الـنوَّاب والوزراء ورؤساء الهيئات والجهات غير المرتبطة بوزارةٍ (100) بالمائة، أمَّا أعضاء مجلس النوَّاب فكانت نسبة استجابتهم (51,2%) بالمائة، إذ أفصح (167) نائباً فقط عن ذممهم الماليَّة من مجموع (326) نائباً حتى منتصف العام".

وتابع، أنَّ "الهيئة قامت بمراقبة سلامة البيانات وصحَّتها المُقدَّمة في كشوفات الذمم الماليَّة لــ (1,500) مشمولٍ توزَّعوا بين (152) جهةً، وتبيَّن عدم مطابقة بيانات (165) من المشمولين بها".

وأكد أنَّ "عدد المُكلَّفين الذين تمَّ تحليل كشوفات ذممهم المالــيَّة بلغ (720) مُكلَّفاً، بينما بلغ عدد الاستمارات التي تمّ تحليلها لغرض كشف التضخُّم لدى أصحابها (2982) استمارة، لافتاً إلى القيام بعمليات الاستيضاح والاستفسار للمشمولين بتقديم استمارات كشف ذممهم المالــيَّة، إذ بلغ عددها (245) استيضاحاً واستفساراً، في حين أُحِيْلَت (7) ملفاتٍ إلى دائرة التحقيقات؛ لوجود تضخُّمٍ في الأموال، بينما صدر حكمٌ قضائيٌّ واحدٌ فيما يخصُّ أحد المُكلَّفين".

وأشار إلى أنَّ "عمل فرق تدقيق لوائح السلوك ومراقبة الأداء الوظيفيِّ أجرت زيارات بين عددٍ من التشكيلات الإداريَّـة التابعة للوزارات والجهات غير المُرتبطة بوزارةٍ بلغ عددها (342) زيارةً، مُنوِّهاً بجهود تلك الفرق التي نتج عن زياراتها إعداد (21) تقريراً مُتنوِّعاً منها تقارير استقصائية شخَّصت الخلل في عمل بعض الوزارات ومواضع القوَّة والضعف فيها، ومُستوى الخدمة المُقدَّمة للمواطنين، ومستوى تعاطى الرشوة".

واختتم رئيس الهيئة بالتنويه على أن الهيئة "أعدَّت (9) مُسوَّدات اتفاقيات تعاونٍ ومُذكَّرات تفاهمٍ مع وزاراتٍ ومُؤسَّساتٍ حكوميَّةٍ عراقيَّةٍ وعربيَّةٍ ودوليَّةٍ، تمَّ إبرام واحدةٍ منها، أمَّا في إطار النشاطات التوعويَّة التثقيفيَّة فقد تمَّت إقامة (91) دورةً وورشةً وندوةً وحلقةً نقاشيَّةً وملتقى شارك فيها(2,897) مشاركاً، فضلاً عن إصدار (3) مجلاتٍ وجريدةٍ واحدةٍ، و(4) برامج إذاعيَّة وتلفزيونيَّـة".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل