حذّرت مفوضية حقوق الانسان، اليوم الاثنين، من تداعيات جريمة الاتجار بالبشر، فيما أشارت إلى أن بعض ضحايا هذه الجريمة يخضعون للإجبار على الاشتراك في أعمال "دعارة" أو إدخالهم إلى بلدان أخرى من دون أوراق رسمية. 

وأوضح المتحدث باسم المفوضية علي البياتي في تصريح للصحيفة الرسمية، أن "جريمة الاتجار بالبشر تعد من الجرائم المنظمة والعصابات التي ترتكبها تكون لها ارتباطات مع جهات إقليمية ودولية في الغالب"، مشيراً إلى "أنها تزداد في البلدان التي تعاني من أزمـات أمنية واقتصادية ما يـؤدي إلى مشكلات اجتماعية". 

كما لفت إلى أن "العراق بعد عام 2003 يمر بظروف عصيبة أدت إلى خروقات أمنية، لاسيما بعد دخول داعش إلى أراضيه واستخدامه قضية الاتــجــار بالبشر كــواحــد مــن أساليب الاستقطاب إلـى تنظيمهم، فضلا ً عن إمكانية حصولهم على مبالغ طائلة عن طريق الاتجار بنساء وأطفال الأقليات، أو الاتجار بالجنس وتجنيد الأطفال". 

وبين، أنه "في عام 2020 تم اعتقال 500 متهم بقضايا الاتجار بالبشر، و400 آخرين خلال العام الماضي 2021، من بينهم 8 منتسبين في دوائر الدولة". 

وأكد أن "المفوضية تعاني من عدم تطبيق القانون الخاص بمكافحة الاتجار بالبشر، بالرغم من تشريعه في العام 2012، بحجة عدم صدور التعليمات لغاية الآن، كما أنه لا يوجد تعاون حقيقي بين المؤسسات، و أن الإجراءات ما تزال تقليدية فيما يتعلق بتعريف ضحية الاتجار بالبشر وتفريقها عن الجاني، إذ أن الضحية دائماً ما يتم إخضاعه بسبب الـظـروف القاسية التي تعيشها وفـرض الإرادة من قبل الجناة، وإجبارهم على مخالفة بعض القوانين، مثل اشتراكهم بأعمال الدعارة أو إدخالهم إلى بلدان أخرى من دون أوراق رسمية". 

ولفت البياتي إلى أن "العراق ما يزال دون المستوى بتنفيذ الإجراءات للحد من هذه الجريمة بحسب التقارير الدولية، على الرغم من وجود قانون خاص ومديرية لمكافحة الاتجار بالبشر"، مشيراً إلى أن "هناك حاجة ماسة لتعديل القانون وإصدار تعليمات لتنفيذه، فضلا عن توعية وتدريب الكوادر المعنية في المؤسسات الوطنية والحكومية لتعزيز قدراتهم، وتمييز الضحايا عن الجناة وإحالتهم إلى دور إيـواء مناسبة". 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل