بعد أن اختتم زيارة إلى السعودية، صباح اليوم الأحد 26 يونيو (حزيران)، وصل رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، إلى العاصمة الإيرانية طهران.

واستقبل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الكاظمي، في زيارته التي تستغرق يوماً واحداً، يلتقي خلالها كبار المسؤولين الإيرانيين.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني، "وصل رئيس الوزراء العراقي إلى طهران يصحبه وفد رفيع المستوى يضم مسؤولين سياسيين واقتصاديين لبحث القضايا الإقليمية والثنائية".

وأجرى الكاظمي محادثات، أمس السبت، مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان في جدة. وقالت وكالة الأنباء السعودية، إن المحادثات شملت العلاقات بين البلدين وتعزيز الأمن والسلم في المنطقة.

تأتي الزيارة وسط أحاديث عن عودة المفاوضات السعودية- الإيرانية بواسطة عراقية. وقبل نحو شهر من قمة جدة، التي سيحضرها الرئيس الأميركي، جو بايدن، ويشارك العراق فيها.

وأشارت التقارير الصحافية إلى أن "الزيارة تأتي في إطار المشاورات التي أجرتها السعودية وإيران في بغداد أخيراً"، ولفتت إلى أن "الكاظمي سيناقش ملفات عديدة من بينها العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية".

من جهته، قال المكتب الإعلامي للكاظمي، إن اللقاء مع ولي العهد السعودي بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وأهمية تطويرها بما يحقق مصالح شعبي البلدين الشقيقين، كذلك ناقش الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك"، مؤكداً أن نقاش الجانبين كان بين أهم محاوره "جهود ترسيخ السلام والتهدئة في المنطقة".

ولفت المكتب، عبر حسابه في "تويتر"، إلى أن اللقاء جدد "تأكيد تدعيم التكامل الاقتصادي، والتعاون البيني بما يعزز التنمية المستدامة في المنطقة، ويقوي الجهود الثنائية لمواجهة الأزمات الاقتصادية".

وأكد الطرفان، بحسب رواية بغداد، "الدور البارز للعراق في تقريب وجهات النظر في المنطقة، والدفع بجهود التهدئة والحوارات البناءة إلى الأمام"، في إشارة إلى المباحثات بين الرياض وطهران التي شهدت جولات عدة بوساطة الجانب العراقي.

وكان رئيس الوزراء العراقي، أعقب المحادثات بأداء مناسك العمرة في مكة المكرمة، قبل أن يعود إلى جدة، حيث ودعه السعوديون، فجر اليوم، بعد استقبال رسمي حافل.

وزار الكاظمي السعودية في 31 مارس (آذار) 2021. وقال حينها، إنها "لتوطيد العلاقات المتميزة بين بلدينا الشقيقين، وإرساء آفاق التعاون الأخوي بين دول المنطقة". وبعد ذلك، وقع البلدان اتفاقيات اقتصادية وأمنية عدة.

وفي أعقاب اجتماع استمر ساعات عدة مع ولي العهد السعودي، وفقاً لعدد من مساعدي رئيس الوزراء العراقي، قال الكاظمي للصحافيين، "لن نسمح بأي اعتداء على السعودية"، مضيفاً "أما الحديث عن اعتداءات من العراق، فلم تكن هناك أي اعتداءات". واعتبر أن "هناك محاولات من البعض لتوجيه الاتهامات لضرب العلاقات".

وسبقت زيارة الكاظمي تلك إلى الرياض، إعادة فتح معبر عرعر الحدودي بين البلدين في نوفمبر (تشرين الثاني)، للمرة الأولى منذ إغلاقه في عام 1990 عقب الهجوم العراقي على الكويت في ظل حكم صدام حسين، ولم يفتح رسمياً إلا خلال مواسم الحج.

وكان مسؤول حكومي عراقي قد أفاد في أبريل (نيسان) الماضي، وكالة الصحافة الفرنسية، بأن إيران والسعودية استأنفتا جلسات الحوار في بغداد بعد توقف لأشهر عدة، وذلك بعقد لقاء بين ممثلين للعاصمتين ضمن الجهود الهادفة إلى تحسين العلاقات المقطوعة بينهما.

وكان البلدان الأكبر في الشرق الأوسط قد أجريا خلال العام الماضي أربعة لقاءات حوارية بهدف تحسين العلاقات، استضافها العراق بإشراف الكاظمي. وقطعت السعودية علاقاتها مع إيران في يناير (كانون الثاني) 2016، بعد تعرض سفارتها لدى طهران وقنصليتها في مشهد لاعتداءات من جانب محتجين إيرانيين.

وفي مايو (أيار) 2021، توجه نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى العراق، والتقى الرئيس برهم صالح. وعقب الزيارة، كتب الأمير خالد بن سلمان على "تويتر"، "خلال زيارتي العراق استعرضت العلاقات الأخوية وما يبذل في سبيل النهوض به"، مضيفاً، "التقيت رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ووزير الدفاع العراقي جمعة عناد الجبوري، وبحثت اللقاءات آفاق التعاون والتنسيق بين بلدينا، وما يجمعهما من روابط".

وسبق تلك الزيارة، بحسب صالح، لقاءات عدة بين السعوديين والإيرانيين في بغداد. وأشار دبلوماسي عراقي في بغداد إلى أن تلك المحادثات تترافق مع محادثات إقليمية على نطاق أوسع.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل