أكد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني أن الفدرالية لا تُضعف سيادة العراق، بل تقوي شراكتنا، مشيراً إلى أن ضرورة الإسراع في مباشرة اللواءين المشتركين مهامهما المقررة، "ليحولا دون استقواء داعش في المناطق المتنازع عليها".

وقال رئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، اليوم الأحد (22 أيار 2022)، خلال مراسم تخرج الدورة السادسة للضباط والدورة 16 للبيشمركة في كلية قلاجولان العسكرية الثالثة في السليمانية إن "حماية سيادة العراق تصب في مصلحة كل مواطن وكل بقعة في العراق"، مضيفاً: "يجب أن تكون حماية إقليم كوردستان كجزء من الدولة العراقية موضع اهتمام عند كل عراقي وعند كل مؤسسات الدولة العراقية ويُنظر إليها كواجب مشترك".

ولفت إلى أنه "بعد إسقاط النظام في العام 2003، ظل أمن عدد من المناطق وبرلمان العراق محفوظاً بفضل إسناد مهمة حمايته لبيشمركة كوردستان"، مشيداً بدور قوات البيشمركة في الحرب ضد داعش "كان البيشمركة شريكاً وسنداً قوياً للجيش وكل القوات المسلحة العراقية في حماية محافظتي كركوك وديالى وفي تحرير البشير والموصل".

في الوقت نفسه أكد نيجيرفان بارزاني أن "سيادتنا جميعاً في العراق مشتركة، وكذلك مصالحنا وانتصاراتنا وهزائمنا أيضاً مشتركة".

رئيس إقليم كوردستان دعا في كلمته القائد العام للقوات المسلحة العراقية، ووزير الدفاع، ورئيس أركان الجيش، إلى التعامل مع البيشمركة "كجزء من المنظومة الدفاعية للعراق مثلما ورد في الدستور، ويؤمّنوا احتياجات البيشمركة".

وشدد على ضرورة الإسراع  "في مباشرة اللواءين المشتركين مهامهما المقررة، ليحولا دون استقواء داعش في المناطق المتنازع عليها، لاسيما مع ازدياد هجمات وعمليات داعش في تلك المناطق، بات تطبيع أوضاع سنجار وكركوك ومخمور وخانقين وجلولاء والمناطق الأخرى ضرورياً أكثر من أي وقت مضى لتحقيق الاستقرار في العراق وكوردستان".

وأكد أن "العمليات المشتركة الأخيرة بين قوات البيشمركة وجيش العراق، كانت عملاً ناجحاً للغاية، لكن هذا لا يكفي ويحتاج إلى عمل مشترك متواصل".

وبشأن تخرج الدورة السادسة للضباط والدورة 16 للبيشمركة في كلية قلاجولان العسكرية الثالثة في السليمانية قال إن "أحد الأسباب التي تجعلني الآن مسروراً للغاية بتخرج هاتين الدورتين للبيشمركة هو علمي بأنهم تدربوا بروح وطنية وبحسب العلوم العسكرية المتقدمة"، مضيفاً "أزداد ثقة بأن البيشمركة بإمكانهم أن يظلوا دائماً موضع حب شعب كوردستان والعالم إذا تم تنظيمهم وتوحيدهم بشكل جيد وابتعدوا تماماً عن الصراع السياسي".

وأشار إلى أن "عائدات إقليم كوردستان هي لكل موظفي وشعب إقليم كوردستان، ومن الضروري عدم تحويل الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية، ورئاسة إقليم كوردستان إلى ساحات للصراعات الحزبية".

وأكد أن "حكومة ورئاسة إقليم كوردستان مؤسستان وطنيتان تحظيان بثقة أبناء كوردستان وأحزابها، وبرلمان كوردستان بصفته الجهاز الرقابي الأعلى سيتولى مهمة الرقابة على قوات البيشمركة

أقولها بسرور إن أرضيةً قد تشكّلت الآن لإبداء المرونة والتحاور وقد تراجعت الحملات الإعلامية بعض الشيء".

وفي السياق أكد رئيس إقليم كوردستان على ضرورة أن يشارك التركمان والآشوريون والكلدان والسريان والإيزديون وكل المكونات بنسب مشهودة في قوات البيشمركة "علينا أن نبدأ جادين بإشراك كل مكونات كوردستان في قوات البيشمركة".

في كلمته ركز رئيس إقليم كوردستان في كلمته على الحرب ضد داعش وازدياد هجماته قائلاً: "حربنا الكبرى واسعة النطاق ضد داعش دفعت أفضل المستشارين العسكريين للبلدان إلى مساعدة الجيش العراقي، وقوات البيشمركة، وهذه المساعدة لا تزال مستمرة وهي موضع تقدير وثناء وامتنان، ولذلك إعادة تنظيم البيشمركة وتوحيدهم بحاجة إلى عمل وخطوات واثقة وأسرع".

ونوه إلى ان التحالف "بدأ بمشروع جيد لتقديم المشورة والعون للبيشمركة من أجل إعادة تنظيمهم وتوحيدهم بصورة مبرمجة"

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل