بغداد – واع

أعلنت الجمهورية الاسلامية الايرانية، اليوم الجمعة، دعمها للحكومة العراقية لإجراء الانتخابات في العاشر من تشرين الأول المقبل، وفيما بينت أن الجولة الرابعة من المباحثات مع السعودية ستقام في بغداد، قدمت مقترحاً لحل أزمة المياه مع العراق.

وقال السفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "ما يقرره الشعب العراقي سيكون موضع مساندة ودعم من قبل إيران"، مشيراً الى أن "الجمهورية الإيرانية ستعاون وتساند المسؤولين العراقيين لإجراء الانتخابات، بعدما توفرت الظروف لإجرائها".

وأضاف: "إننا سعداء عندما نرى العراق وهو يلعب دوراً ناجحاً على مستوى المنطقة"، مشيراً الى أنه "كلما برز الدور السياسي العراقي أكثر فسيؤدي الى سرور وسعادة الجمهورية الايرانية التي تدعم هذه المساعي والجهود".

وتابع مسجدي أن "الجولة الرابعة من المباحثات مع السعودية ستقام في بغداد"، معربا عن امله في أن "تتقدم هذه المباحثات بشكل بناء مع السعودية".

وبين ان "المباحثات مع السعودية تسير على قدم وساق الى الامام، ونتمنى ان نتوصل لنتائج مؤكدة وبعدها سيتم الاعلان عن ذلك"، لافتا الى ان "الجانبين يرغبان بالتفاوض والتوصل الى نتائج".

وبشأن إمكانية عقد لقاء ايراني امريكي، اكد مسجدي ان "الاتفاق النووي كان بين مجموعة 5+1 والجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث إن المباحثات السابقة لم تكن ثنائية بل مع الاتحاد الاوربي والامريكان وكذلك الجمهورية الاسلامية الايرانية"، لافتا الى أنه "على مدى الجولة الجديدة لن نوافق على أن تكون المباحثات ثنائية ،لأننا دخلنا في المباحثات مع الاوربيين ،ومواقفنا شفافة ومحددة".

واوضح ان "الامريكان هم الذين خرجوا وانسحبوا من الاتفاق النووي وعليهم العودة".

واكد السفير الايراني ان بلاده "تساند بالتأكيد ما تقوم به الحكومة العراقية بتعزيز علاقاتها مع كافة الدول، ونتمنى ان تنجح الحكومة العراقية على قدم وساق"، مبينا ان "الظروف السياسية تستوجب اليوم تعامل وتعاطي الدول مع بعضها البعض".

وتابع مسجدي: "نشكر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لزيارته الى طهران، والتي تم خلالها اجراء مباحثات جيدة وابرزها تفعيل المشروع السككي الذي يربط الشلامجة والبصرة"، لافتا الى ان "الكاظمي اشار الى أنه بعد المراسيم الاربعينية ستلغى تأشيرة المسافرين الايرانيين من خلال الرحلات الجوية، وبعد مضي فترة قد يتم إلغاء تاشيرة الرحلات والزيارات ،لأن هذا الموضوع تمت المصادقة عليه في الحكومة الايرانية وكان من الضروري المصادقة عليه من قبل العراق".

وأعرب السفير الايراني عن أمله في"تنفيذ هذا القرار من قبل الحكومة العراقية بعد الزيارة الأربعينية".

وبين مسجدي ان "على اقليم كردستان ان لايسمح للجماعات المتواجدة على الحدود باستهداف ايران"، لافتا الى "اننا طالبنا مرارا وتكرارا من الاقليم والحكومة المركزية بوقف هذه الاعمال لكن مع الاسف تقوم هذه الجماعات المناوئة للثورة الايرانية بعبور الحدود والقيام باعمال ارهابية ومن ثم العودة لكردستان".

وبين ان "هذا الامر يجب ان يمنع، والا ستضطر الجمهورية الاسلامية بتنفيذ عمليات ضد هذه المجاميع"، موضحا: "اننا لا نرغب بتاتا في ان تتعرض المناطق الحدودية واقليم كردستان الى اي اضرار".

ودعا مسجدي "المسؤولين في اقليم كردستان والحكومة العراقية الى معالجة هذه المشكلة بصورة جادة".

واكد مسجدي ان "ايران تكن كل التقدير والاحترام الى السيادة العراقية وكذلك الى الحكومة العراقية، ونعارض اي اجراءات تؤدي الى اضعاف الحكومة العراقية بشكل او بآخر، وكذلك في اقليم كردستان ايضا فموقف الجمهورية الاسلامية واضح وشفاف تماما".

وتابع "اذا حدثت امور تتعلق بالشؤون المحلية مثل هذه المشاكل، فالجمهورية الاسلامية لا تدعم ولا تساند بتاتا"، مشددا على ضرورة "دعم الحكومة العراقية لكي يستتب الامن تماما في البلاد".

وبين مسجدي انه "خلال فترة الحرب مع داعش، كانت قواتنا تدعم وتساعد العراق، وكان المستشارون الايرانيون متعاونون مع القوات العراقية"، موضحا انه "عند انتهاء الحرب كان تواجد المستشارين متوقفا على الظروف".

وذكر: "قد يكون هناك عدد من المستشارين بناء على رغبة الجانب العراقي وهذا يتوقف على حاجة العراق".

وبين مسجدي: "لدينا علاقات تعاون في المجالات الاقتصادية وكذلك التجارية"، لافتا الى ان "علاقات العراق وايران اليوم متطورة كثيرا وكلا البلدين مستفيد من هذه العلاقات".

وتابع السفير الايراني ان "قرار اخراج القوات الاجنبية من العراق هو قرار البرلمان العراقي، والحكومة العراقية باعتبارها المنفذ لهذا القرار شددت على ضرورة تنفيذ القرار خلال المباحثات التي اجرتها"، موضحا ان "امن العراق والمنطقة يجب ان يتوفر من قبل قوات المنطقة ذاتها وليست بحاجة الى القوات الاجنبية".

واشار السفير الايراني الى "وجود بقايا من داعش موجودة على الارض او في اطار مجموعات صغيرة تتنقل في المنطقة هنا وهناك"، موضحا ان "على القوات الامنية المراقبة عدم السماح بحصول مشاكل وحوادث بالنسبة للمواطنين".

وذكر ان "القوة التي تتمتع بها القوات العراقية تستطيع من توفير الامن".

واوضح مسجدي ان "هناك علاقات تعاون بين وزارتي الدفاع الايرانية ونظيرتها العراقية"، موضحا ان "علاقات التعاون هذه سوف تتواصل بناء على حاجة العراق".

وذكر مسجدي: "لدينا اوجه للتعاون بما يتعلق ببيع الطاقة الى العراق سواء ما يتعلق بالغاز او الكهرباء، حيث انه على مدار السنة تنقص هذه الكميات في بعض الاحيان وقد تزداد"، موضحا ان "التعاون اللازم جاء بناء على حاجة العراق، فقد ينخفض هذا الحجم بفعل المشاكل التي تحصل لدينا".

وطالب مسجدي "الحكومة العراقية بدفع وسداد المستحقات الايرانية"، لافتا الى "عقد اجتماعات جيدة وسوف تنحصر الاجواء الحارة شيئا فشيئا وتتحسن الظروف اكثر واكثر".

واوضح مسجدي انه "خلال السنوات الماضية تعرضت ايران الى قلة هطول الامطار وكذلك الجفاف والنقص في المياه وقد تؤثر هذه الامور على نسبة المياه"، لافتا الى ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية قامت بالتعاون التام مع العراق في هذا الجانب".

واقترح مسجدي ان "يجتمع المسؤولون المختصون لكلا البلدين (العراق وايران)، وان يناقشوا هذه الامور ويتخذوا القرار باجواء ودية واخوية في ما بينهم"، موضحا: "اننا نرغب ونحرص بتقديم اي مساعدة ودعم".

وتابع: "كما قمنا بمعالجة الكثير من المشاكل فهذا الموضوع هو قابل للنظر والمنافسة والتسوية"، لافتا الى ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية حققت تقدما مع العراق بمختلف الملفات سواء السياسية والاقتصادية والثقافية".

وبين مسجدي انه في "العام الحالي سيشارك في الزيارة الاربعينية 60 الف زائر ايراني"، موضحا انه "بعد الانتهاء من التطعيم وجائحة كورونا فان هذه العملية ستعود الى مسارها".

واعرب السفير الايراني عن امله في ان "يستطيع زوار البلدين التنقل بكل سهولة".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل