العربي الجديد

يمثل وجود حزب العمال الكردستاني والمليشيات المرتبطة به في مدينة سنجار الواقعة غرب محافظة نينوى شمالي العراق تحدياً كبيراً قد يحول دون توفير الأجواء المناسبة للتصويت في الانتخابات المبكرة التي ستجرى في العاشر من الشهر المقبل، في ظل عزوف الموجودين من سكان المدينة عن استلام بطاقات الناخبين التي تعدها مفوضية الانتخابات شرطاً أساسياً للمشاركة.

وبحسب ما أكد سياسيون ومسؤولون محليون، فإن 80% من سكان سنجار غير قادرين على العودة إلى منازلهم بسبب وجود مسلحي حزب العمال الكردستاني، فيما يعيش أغلبهم كنازحين في مدن إقليم كردستان.

وقال مسؤول إعلام مفوضية الانتخابات في نينوى سفيان المشهداني إن أغلب الذين لم يستلموا بطاقات الناخبين هم من مناطق غرب نينوى، وخصوصاً مدينة سنجار، مشيراً في إيجاز قدّمه الأربعاء للصحافيين إلى "وجود أعداد كبيرة من نازحي سنجار في المخيمات قاموا بتحديث معلوماتهم، إلا أنّهم لم يتسلموا بطاقات الناخبين".

وأوضح المشهداني أن محافظة نينوى ستشهد إجراءات أمنية من أجل حماية المراكز الانتخابية، وتأمين أماكن حفظ صناديق الاقتراع.

وتوقع مسؤول محلي سابق في سنجار، خلال حديث مع "العربي الجديد"، أن تكون نسبة مشاركة سكان المدينة في الانتخابات متدنيةً جداً، بسبب الظروف التي يمرون بها، مشيراً إلى أن "أهالي سنجار يجدون أنفسهم بين مطرقة (العمال الكردستاني) وسندان النزوح".

وفسّر المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن هويته عدم استلام بطاقات الناخبين بالخشية من قيام حزب "العمال الكردستاني" والمليشيات التابعة له بالاستيلاء عليها بالقوة، مبيناً أن التصويت داخل المدينة سيكون محدوداً خشية التعرض لتهديدات وضغوط أثناء عملية التصويت.

وقالت وسائل إعلام كردية، في وقت سابق من الشهر الحالي، إن حزب العمال الكردستاني قام بسحب المئات من بطاقات الناخبين في سنجار بالقوة، وذلك لاستخدامها في دعم مرشحيه بالانتخابات، موضحة أن "وحدات حماية سنجار" المرتبطة بالحزب أبلغت سكان بعض قرى سنجار بضرورة قيام كل أسرة بتوفير صوتين لدعم مرشحيها.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل