/
/
/
/

بغداد ــ العربي الجديد

18 يوماً قبل انتهاء المهلة الدستورية المحددة أمام رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي لتشكيل حكومته الجديدة، التي يراد لها أن تكون مؤقتة، ومن أولى مهامها إجراء انتخابات مبكرة، استجابة لمطالب المتظاهرين العراقيين.

وتبدو البلاد أمام سيناريوهات مفتوحة، في ظل مفاوضات غير سهلة يخوضها علاوي مع كتل سياسية، مختلفة المصالح والاتجاهات، بطاقم مستشارين، بعضهم نواب سابقون وحاليون، أمثال محمد الخالدي وعزت الشابندر، وباحثين ومختصين بالشأن العراقي يُعتبرون مقربين منه، وذلك بهدف إقناع الكتل السياسية بحكومة يصفها بالمستقلة والتخصصية، لا التحاصصية. وكشف مسؤول عراقي رفيع المستوى في بغداد، لـ"العربي الجديد"، أن رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي أبلغ، في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء الماضي، عدة قوى سياسية بأنه قد لا يبقى في حكومة تصريف الأعمال يوماً إضافياً إذا ما رُفضت حكومة علاوي ولم تحصل على الثقة، في ورقة ضغط جديدة يكسبها رئيس الوزراء المكلف بتعامله مع القوى والكتل السياسية المختلفة.

ووسط ضجيج المفاوضات الحاصلة في بغداد وأربيل، تبرز أيضاً خلافات داخل الكتل السياسية ذاتها، سرعان ما أظهرتها تغريدات زعامات عربية سنّية، عبر تراشق اتهامات فيما بينها، اعتبرها مراقبون طبيعية ومكررة مع كل عملية تشكيل حكومة، بسبب حصة كل كتلة والمناصب التي تتنافس للحصول عليها. وتضع هذه الخلافات والصراعات حكومة العراق السابعة منذ 2003 أمام سيناريوهات عديدة، من بينها اعتذار علاوي عن تكليفه بحال فشلت المفاوضات، وتيقن من عدم حصوله على العدد الكافي لتمرير حكومته، أو ذهابه للبرلمان بتشكيلة يريدها هو، وبالتالي لا يحصل على ثقة البرلمان، أو الرضوخ للمحاصصة وأخذ الثقة. هذا الوضع أعاد الحديث، وعلى مستوى ضيق داخل قوى سياسية عدة، حول البديل عن علاوي في حال أخفق بالمهمة، مع طرح فكرة استمرار عبد المهدي بحكومة تصريف الأعمال لقيادة المرحلة الانتقالية، إلى حين إجراء انتخابات مبكرة.

وقال قيادي عراقي وأحد المفاوضين عن تحالف "البناء" البرلماني، طلب عدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، إن علاوي انتهى من تسمية أكثر من نصف وزراء حكومته، وتم اختيارهم من دون تدخّل أي جهة سياسية، وركز اختياره على شخصيات لها مقبولية لدى الشارع العراقي، محاولاً كسب ود المتظاهرين. وأوضح أن "علاوي، بسبب ذلك، يتعرض إلى ضغوط وابتزاز سياسي، من جهات عدة، من أجل حصولها على حقائب وزارية ودرجات خاصة في الحكومة الجديدة. لكن علاوي لغاية اللحظة صامد أمام تلك الضغوط والتهديدات، بدعم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم تحالف الفتح هادي العامري، ورئيس الجمهورية برهم صالح". وأضاف أن "علاوي أمام سيناريوهات عديدة، خصوصاً أن هناك صعوبة كبيرة في حصوله على الأغلبية البرلمانية من أجل منحه الثقة. وهنا قد يقدّم اعتذاره عن التكليف، أو يتحدى القوى السياسية ويذهب إلى البرلمان ويسقط في التصويت، ثم يكشف الجهات التي ضغطت عليه وهددته طيلة الفترة الماضية، لتكون في مواجهة الشعب العراقي المنتفض".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل