/
/
/
/

بغداد ــ العربي الجديد

مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية المحددة لتكليف رئيس جديد للحكومة العراقية، ليل 17 من الشهر الحالي، لا يزال الحراك السياسي يراوح مكانه، إذ إن الأسماء التي تُطرح لخلافة عادل عبد المهدي تسقط بفيتوهات حزبية. بالتوازي مع ذلك، تواجه القوى السياسية، ومنها عبد المهدي، تحدياً جديداً تفرضه التحقيقات في مجزرة السنك وساحة الخلاني التي وقعت ليلة الجمعة الماضية وأدت إلى سقوط 25 قتيلاً من المتظاهرين وعشرات الجرحى، إذ تؤكد التحقيقات التي يجريها جهازا المخابرات والاستخبارات العسكرية وقيادة عمليات بغداد تورط مليشيا "كتائب حزب الله" بشكل مباشر في المجزرة، بعد توفر أدلة وإفادات مختلفة تشير أيضاً إلى تواطؤ منتسبين في الأجهزة الأمنية مع منفذي الجريمة، فيما تتصاعد أعداد المتظاهرين منذ المجزرة، ومعها تتزايد المطالب بالكشف عن الجناة، وهو مطلب السفارتين الأميركية والبريطانية أيضاً، وبعثة الأمم المتحدة التي تتحرك على عدة مستويات بهذا الشأن.

ويراوح الحراك السياسي لاختيار رئيس جديد للحكومة مكانه. وقالت مصادر سياسية مطلعة في بغداد، لـ"العربي الجديد"، إن اجتماعات القوى السياسية الشيعية مستمرة، لكنها لم تفضِ إلى أي اتفاق واضح أو حتى تقارب في وجهات النظر، وآخر اجتماع، عُقد مساء السبت، جرى في منزل زعيم تحالف "الفتح" هادي العامري في بغداد، وتم استبعاد أسماء وطرح أخرى أو تأكيدها كأسماء مرشحة، غير أنه لا يوجد توافق نهائي. وكشفت أن "أبرز الأسماء المطروحة حالياً هي محمد شياع السوداني، وتلقّى دعماً من هادي العامري ونوري المالكي وكذلك عبد الحسين عبطان، ويحظى هذا الخيار بقبول مبدئي من عمار الحكيم كرئيس حكومة انتقالية قبيل الذهاب لانتخابات مبكرة، غير أن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، رفض الاسمين".

وبحسب المصادر ذاتها، فإن "هناك تواصلاً بين هادي العامري ومقتدى الصدر، بشكل غير مباشر، لكن لم يفض إلى تغيير قناعات الصدر المتجهة نحو تسمية رئيس وزراء على مقاس الشارع لا مقاس الكتل السياسية". وأضافت المصادر أن "قادة القوى السياسية يواصلون الضغط على رئيس الجمهورية برهم صالح، لعدم تقديم أي مرشح لرئاسة الوزراء، من دون أن يتم تقديمه له من خلال قادة الكتل والأحزاب السياسية، فيما يسعى صالح لإيجاد مرشح تسوية يرضي الكتل والمتظاهرين معاً".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل