/
/
/
/

بغداد ـ العربي الجديد

على الرغم من الوقت القصير الذي قضاه رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي في رئاسة الوزراء (13 شهرا)، إلا أنه وقع عدة اتفاقيات بين العراق وإيران، يصب أغلبها في مصلحة الأخيرة.

ومنذ تسلم حكومة عبد المهدي السلطة مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2018، تسارعت الخطى بشكل لافت باتجاه تعزيز التعاون بين بغداد وطهران وتوثيقه على مختلف المستويات بدعم مباشر من قوى سياسية أبرزها تحالف "الفتح" والذي كان داعما لتولي عبد المهدي رئاسة الحكومة بالاتفاق مع تحالف "سائرون" التابع للتيار الصدري.

وخلال زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى بغداد في مارس/آذار الماضي، تم دفع العراق باتجاه توقيع اتفاقيات اعتبرت غير مسبوقة وضارة للعراق، وتصب فقط في صالح إيران، ووصفت تلك الاتفاقيات، حينها، على أنها محاولة إيرانية للخروج من مأزق العقوبات الأميركية وتحويل العراق لعكاز اقتصادي للسوق الإيرانية، وتوريط بغداد باتفاقيات لا يمكن التنصل منها لاحقا.

وتمثلت أبرز الاتفاقيات التي وقعها العراق مع إيران في اتفاقية ترسيم شط العرب التي تصب في صالح إيران جملة وتفصيلا، واتفاقية حقول النفط المشتركة بين البلدين واتفاقية إنشاء طريق طهران دمشق عبر العراق واتفاقيات تجارية مختلفة عرفت باسم التبادل التجاري، لكن حقيقتها كانت توريد البضائع من إيران للعراق، كون العراق حاليا لا يملك غير النفط لتصديره، فضلا عن إلغاء تأشيرات الدخول ورسومها البالغة 40 دولارا على كل إيراني، مما حرم العراق من نحو 250 مليون دولار سنويا، كعائدات السياحة الدينية للمراقد المقدسة في النجف وكربلاء.

وأعلنت الخارجية الإيرانية عقب زيارة روحاني لبغداد أن زيارة الأخير إلى العراق تكللت باتفاق تاريخي بين البلدين لتنفيذ اتفاقية الجزائر الموقعة بين البلدين عام 1975، والتي أُلغي العمل بها عام 1980، وتم الاتفاق على أن يتم البدء بعمليات مشتركة لتنظيف شط العرب، وفقا للاتفاقية المذكورة دون الإشارة إلى أن شط العرب قد انحرف مساره لصالح إيران بسبب عدم تنظيف العراق النهر منذ سنوات، وقيام إيران بذلك ما يعني انحراف خط الوسط بالنهر لصالح إيران كثيرا.

كما وقع الوفد، الذي رافق روحاني، اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع الجانب العراقي شملت النفط والتجارة والصحة والنقل لإنشاء السكك الحديدية بين الشلامجة والبصرة، وتسهيل التأشيرات لرجال الأعمال والمستثمرين من كلا البلدين.

وناقش الطرفان أيضا مسودة اتفاقية أمنية وإنشاء منافذ حدودية جديدة بينهما، وتنفيذ النقل المباشر للبضائع بين البلدين من دون تفريغها في الحدود الدولية بينهما، وتسهيل إجراءات انتقال القوى العاملة الماهرة بين البلدين.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل