/
/
/
/

بغداد – العربي الجديد

تلاحق السلطات العراقية منذ أيام، متعهدي دفن الموتى في مدينة النجف جنوبي العراق، وذلك بعد تصاعد شكاوى المواطنين من وجود عمليات متاجرة بالقبور وبيعها للمواطنين بمبالغ كبيرة جدا.

في مقبرة وادي السلام التي تتمتع بقدسية دينية لدى قسم من المسلمين بسبب وقوعها قرب مراقد دينية مقدسة، واحتضانها مراقد رجال صالحين، تتولى عمليا عشرات مكاتب الدفن أو ما يعرفون بالدفانة وهم متعهدو دفن الموتى، مهمة استقبال الجنازة للمقبرة البالغة مساحتها أكثر من 10 كلم، وهي خامس أكبر مقبرة في العالم، وتستقبل يوميا ما معدله 100 جنازة، وهو عدد أقل بكثير من السنوات السابقة التي تصاعد فيها العنف بالبلاد.

وبسبب ضيق المساحات المتبقية فيها، لجأ كثيرون من متولي الدفن إلى خلق قبور وهمية لحجزها عن الآخرين، ومن ثم بيعها لمن يأتي إليهم بمبالغ كبيرة تصل لنحو 5 ملايين دينار عراقي (نحو 4 آلاف دولار)، ما دفع السلطات العراقية لتنظيم حملة واسعة للقضاء على ظاهرة "القبور الفضائية"، كما اصطلح عليها العراقيون.

وبحسب بيان للسلطات المحلية في مدينة النجف جنوبي العراق، اعتقل العديد من أصحاب مكاتب دفن الموتى الذين يقومون بحجز مساحات داخل المقبرة أو بناء قبور وهمية وأحيلوا للقضاء بتهمة التلاعب، كما تم الكشف عن أكثر من 200 قبر وهمي خلال الحملة بيومها الأول، بحسب بيان مكتب المحافظ، الذي أكد استمرارها لحين الكشف عن جميع المتورطين.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل