/
/
/

البصرة ــ العربي الجديد

شهدت مناطق عراقية محررة من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، عودة بعض أسر عناصر التنظيم التي ثبت عدم تورطها في عمليات إرهابية.

وأكد ضابط في شرطة محافظة الأنبار، أنّ السلطات سمحت لبعض الأسر التي تورط أبناؤها مع تنظيم "داعش" بالعودة إلى منازلهم، شريطة التأكد من سلامة موقفهم الأمني، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن هذا الأمر تم بالتنسيق مع بعض المنظمات الإنسانية.

ولفت إلى أن الأشخاص العائدين إلى مناطقهم في مدن الأنبار، تعرضوا لأكثر من عملية تدقيق لبيان سلامة موقفهم الأمني، مشيراً إلى أن هذا الأمر يندرج ضمن خطة أمنية وإنسانية لإغلاق جميع مخيمات النازحين في الأنبار، بما فيها تلك التي تأوي أسر عناصر "داعش".

وفي سياق ذي صلة، نظمت في بلدة عامرية الفلوجة بمحافظة الأنبار ورشة لدعم عودة أسر "داعش" غير المتورطة في الإرهاب.

وقال سلام المنصوري، وهو أحد المشاركين في الورشة، إنّ هذا التجمع أقيم بالتنسيق مع قوى الأمن، والسلطات المحلية، وشيوخ العشائر المحليين، من أجل مناقشة المعوّقات التي تحول دون عودة بعض النازحين إلى مناطقهم، ضمنهم أسر "داعش".

وأوضح لـ"العربي الجديد"، أنّ النقاشات التي دارت في الورشة لم تتحدث عن المتورطين في دماء العراقيين من عناصر تنظيم "داعش"، كما أنها لم تتطرق لأطفال ونساء التنظيم. وأضاف أنّ "الحوارات دارت بشأن آباء وأمهات وإخوة وأقارب عناصر داعش غير المتورطين في الإرهاب"، مبيناً أن بعض الأسر لم يكن لها ذنب بانتماء أبنائها للتنظيم الإرهابي.

وتابع: "بل إنّ بعض المنتمين لداعش قاموا بتنفيذ اعتداءات طاولت أقارب لهم يعملون في الجيش أو الشرطة"، مؤكداً أن هذه النشاطات ستستمر حتى عودة جميع الأبرياء إلى منازلهم.

وفي السياق، شدد نائب قائد الحشد العشائري في الأنبار اللواء طارق العسل، على ضرورة إعادة جميع الأسر التي لم تتورط في الإرهاب، مطالباً في حديث لراديو محلي، بتعويض العائدين إلى منازلهم من أجل إعادة تأهيلهم، ودمجهم في المجتمع.

وبيّن أن نسبة كبيرة من منازل محافظة الأنبار دُمرت، وأصبحت غير صالحة للسكن، لافتاً إلى أن بعض العائدين لا يمتلكون الإمكانيات المالية لإعادة ترميمها.

وكان قائم مقام (رئيس بلدة) الكرمة في محافظة الأنبار أحمد مخلف الحلبوسي، قد أكد في وقت سابق أن القوات العراقية سمحت بعودة أسر "داعش" بشروط، مبيناً أن الأمن العراقي اشترط على هذه الأسر التبرؤ من عناصر "داعش"، الذي ينتمون إليه أمام المحاكم المختصة، وإخبار قوى الأمن عن أماكن وجود المطلوبين.

ولفت إلى أن العودة مشروطة أيضاً بتقديم تنازلات من الأفراد والعشائر، الذين تضرروا بفعل عناصر "داعش"، لافتاً إلى إعداد خطة للإسراع في هذا الأمر.

يشار إلى أن السلطات العراقية، كانت قد منعت في وقت سابق عودة آلاف الأسر التي ينتمي أبناؤها لتنظيم "داعش" الإرهابي، في محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وكركوك التي شهدت معارك مع تنظيم "داعش" الإرهابي.

 

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل