/
/
/

السومرية نيوز/ البصرة

أبدى مواطنون في مناطق مختلفة من محافظة البصرة، امتعاضهم الشديد من انقطاع المياه عن مناطقهم لـ"أيام عديدة دون سابق إنذار"، وفيما طالبوا بـ"محاكمة" المسؤولين والموظفين المقصرين في تأدية واجباتهم المتعلقة بهذا المجال، أكدوا أن المياه التي يتم ضخها عبر شبكات الإسالة كلها "غير صالحة للشرب منذ التسعينيات".

وقال المواطن حسين عامر من منطقة الطويسة في حديث لـ السومرية نيوز، إن "منطقتنا الواقعة في مركز المحافظة لم تصلها المياه منذ ثلاثة أيام"، موضحا أنه "قبل ذلك كانت المياه لا تصل إلا بعد منتصف الليل، وتأتي مالحة وذات رائحة كريهة".

واضاف عامر، أن "هذا الوضع تسبب للأهالي بمعاناة يصعب وصفها، وما يثير الاستفزاز والامتعاض أكثر قيام مديرية الماء خلال الشهر الماضي بجباية عشرات الآلاف من كل منزل كأجور ماء ومجاري".

ومن جهته، قال المواطن عامر محمد من قضاء شط العرب في حديث لـ السومرية نيوز، إن "الادعاء بانتهاء أزمة المياه في البصرة غير صحيح، وعلى العراقيين من المحافظات الأخرى أن يدركوا أن كافة أهالي البصرة يشترون مياه الشرب منذ مطلع التسعينيات لأن مياه شبكات الإسالة غير صالحة للشرب منذ ذلك الحين"، مشيرا الى أن "المياه التي تضخ الى بيوتنا حالياً لا تصلح لا لسقي المزروعات ولا الاستخدامات المنزلية بسبب ملوحتها الشديدة".

بدوره، أكد المواطن علي عبد الله، إن "المياه مقطوعة عن حي المهندسين، وسط المحافظة، بشكل كامل، وانقطاعها جعل الأهالي تتحسر على المياه المالحة والملوثة التي كانت تصل الى بيوتهم"، مبينا "لو كانت توجد عدالة لتمت إقالة ومحاكمة كافة المسؤولين والموظفين الذين تفاقمت أزمة ملوحة وتلوث المياه بسبب فسادهم أو تقصيرهم وفشلهم".

يذكر أن البصرة تعاني، في كل فصل صيف منذ عشرة أعوام، من تغلغل اللسان الملحي القادم من الخليج في شط العرب، وخلال الصيف الحالي تفاقمت هذه المشكلة بشكل غير مسبوق في ظل قلة المياه الواصلة الى المحافظة من دجلة والفرات وعدم وجود محطات تحلية، إذ كشفت الأزمة عن تقصير حكومي رهيب في مواجهتها والاستعداد لها، وذلك أحد أهم الأسباب التي أدت الى سلسلة تظاهرات واعتصامات جماهيرية، ثم تحولت الى احتجاجات عنيفة تسببت بسقوط ضحايا وإحراق مكاتب ومقار أحزاب وحركات سياسية ومؤسسات حكومية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل