في شوارعِ المدينةِ وأسواقِها وأزقتِها وبساتينها: لا تبحث عنهُ.

لا تنتظرهُ في منتصف الجسر، لا تطلْ عليه مِن مكانٍ شاهقٍ

لعلك تراهُ، أو ترى مَن رآه.

لا تنبشِ الكتبَ المهجورة َ أو الكتبَ المنقّحة.

الأشجارُ السامقةُ تعرِفهُ وفي أذرعِها يُودِعُ أحلامهُ وامانتهُ.

ربما عليك البحثُ عنهُ في كتبٍ لم تصدُرْ بعد. لعلّك ترى ظلّه ُفي ماءٍ لا ينعس.

(*)

لا تقصدِ النهرَ. هو في نُزهتهِ لا يحتاجُ قارباً

(*)

هو يتأملُ نسيمَ الفجرِ، ثم يصليانِ معاً. يَعِدُ النسيمَ بشمعة ٍ لا تذبل. ومظلة ٍ ملونة ٍ بالعصافير.

(*)

نمْ لَعلّه ُ يَقصِدُك َ في يقظةٍ ليس لها تَوأم ْ

(*)

رأيتُ الناسَ ينزلون مِن محامِلهم

ويركبون دوابّاً لعلهم يرونَ

 صدى خطاهُ في الترابِ

(*)

هو لا يرجعُ إلاّ ليرحلَ

لا يرحلُ إلاّ ليغيبَ

(*)

كُل الأشياءِ تجلسُ

بين يديهِ ضئيلة ً

(*)

ثَمّة َأشياءٌ تركضُ

مِن رهبتهِ

(*)

تنوخُ نوقُهم في فِنائهِ

يخلعون ألثمتَهم

يقبصونَ تُرابَ قدميهِ

يصرَون ترابَهما تميمة ً

(*)

في أحلامِ يقظتهم يَغمرُهم بكلامهِ

: ما زال فيكمُ بعضُ

رمقٍ هو توأمُ السرابِ

إذن افتلوا بقية َ صوفِكم واغزلوهُ خيمة ً

تلملمُ أحلامَكم

ولا تسكبوا بقايا قهوتِهم

على ثُمالةِ النار

ثم اقصدوا مرابط ومذاودَ الخيلِ والماشية ِ

ومع الفجر

اهبطوا

نحو علامة ٍ

كلّما

اقتربتم

هي

تنأى

ربما

تصلون

 إلى

نافذةٍ حَسيرٍ ضوؤُهَا

 في

  بابٍ

 كبير.