أكان يورقهُ الشجن؟

في البحث عن معنى الأفول

والسير في الندى ومنبع الأصول

وهذه الدنيا لعلها تميل في التأني والقبول

فتورق الصخور بالبكاء

 منذ زمان

أنشودةٌ تدور في الاذهان

عن جوهرِ الإنسان

عن فكرة الخلود في الارجوزة القديمة

فتبدأ الدورات من قلق الوجود

البحث في حلم المسافات

البحث في العهود

البحث في اللغات

الركض واللهاث عن أجوبة الصراع

والانطلاق في الفلاة

يكاد حلمي يفقد السباق

أُكابد الحنين استباق

فهو اضطراب ومحن

وتائهُ الحدود

يطارد المشتاق في قلبي الأسير

أبيت في حلمي عن التاريخ والخلق

عندي من الحلم غابات من الزيتون

 تمتد الى طفولتي

فأرى بباب الشيخ شبهَ مسلةٍ

من الورق

خطٌ قديم في الصفات

أحجيةٌ فيها العراق

باكورة الرؤيا الى الدنيا

وأرى الازقة من طينٍ ونار

يُفْخر أوردتي يمدها بالحلم

والحلم يزرع لي ذراعاً من صدف

يمتد أقصى في الخيال

.....     .....     .....

يبقى النشيج ملازما نديم

يسعى لهاثه الوصول

 معرفة التقويم

تقويم هذا الحلم في عقل البشر

كالزرع يفرحُ بالمطر

يعد الجفاف

رددت اسماً من الأسماء

وأنا ينازعني الفضول

وعامل العنوان

متردداً

متودداً

ألا أبالي بالسؤال

ألا اغالي بالجواب!

فأقول عالمنا غريب

ان لا أكون كالسراب

كنت أرى عينين من رصاص

مخطوطةً عن سرناً الغياب

أتيه بالآثار

والأثر المفقود

في داخل الرمال

بشر القبور الصانعين وجوهنا مقال

أهذه المومياء كانت مثلنا تعيش؟

تاريخ مثل الباقيات

لواعجي تفيض شوقاً وامتثال

أعيش منتظر الخروج

أجوب افواجاً من الأرقام في ليل بهيم

أُريد منك اشارةٌ تعني تعال

يا عصمة المعصومْ

وصرت أبحث عن

معنى سفينتي

تبحر في بحرٍ من

الشك العقيم

وأنا الغريب في التحول ذاته التجوال

عساك تفطن للرسوم

عساك تفهم أننا من السلالات القديمة

ومدركا فظاعة السحاب في المزن

ولنا منازلنا فارغةً حبيبتي بغداد

 أطلالها جبسٌ وطين

تسرقها أسلحة الاوغاد

على عتاقٍ من الخيل الهباب

وعلى قرى أصابها العفن البليد

عفن العقول التي تحنطت من التكرار

أكان وقت للغروب قائم الاوتادً

ولم الشروق تعطل نادما

ولم يقم إزالة العفن الدبيب

لكان تورق الأفكار

 تقدم ما يجيد لنا الصعود

هو عالمٌ صاح من الألم

كأنما اللحظات تاريخ البشر

فأزهرت قيم التفاؤل بالصمود

وانطلق النشيد صامتاً لكنه الهبوب

في البحث عن معنى الأفول

والسير في الندى ومنبع الأصول

وهذه الدنيا لعلها مَيّل البهاء

وسوف ينتصر الصر اع

وينتهي زيف القناع

بموقفِ من البشر

--

22 / 8 / 2026